البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية

مقال حصري: لماذا لا يحق للصين تنمية قدراتها العسكرية ! ! !

2011:04:05.15:12

ملاحظة: المقالات المنشورة بقلم قرائنا لا تعبر عن رأي صحيفة الشعب اليومية أونلاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها

بقلم/ سامي العارضة باحث أردني مقيم في بكين

لا تترك الدول الغربية أي فرصة للإعراب عن مخاوفها من تنامي القدرات العسكرية الصينية في الآونة الأخيرة، فالغرب مازال ينظر الى الصعود العسكري الصيني على أنه تهديد مباشر لهم، بينما اعتبره آخرونة أمر طبيعي نظراً للتطوّرات التي يشهدها العالم في الآونة الأخيرة. وإذا ما نظرنا الى هذا الأمر من منطلق حيادي؛ فإننا سنجد أن للصين الحق بتخصيص جزء من ناتجها القومي لتقويّة قدراتها العسكرية أسوة بالدول الغربية الكبرى كالولايات المتحدة وبريطانيا. فالصين شأنها شأن أي دولة أخرى لها مخاوفها الإقليمية وتحدياتها الدولية، ومن هنا يرى المسؤولين الصينيين بأن وجود قوة عسكرية قوية يمكن أن يشكّل رادع بحد ذاته لأي تهديد محتمل

كما تعاني الصين من مشاكل جمّة نتيجة المناورات الأمريكية الكورية الجنوبية في البحر الأصفر الذي يعتبر إمتداداً لأمنها القومي، كما يوجد فيه جل الأسطول الحربي الصيني. فعلى الرغم من الإحتجاجات الصينية المتكرّرة على مثل هذه المناورات؛ إلاّ أن الولايات المتحدة تعمد الى تجاهلها ناقضتاً بذلك جميع التفاهمات المكتوبة والشفهية بينها وبين الصين، والتي تنص على ضرورة أن تأخذ مخاوف كل طرف على محمل الجد وعدم تجاهلها، وهو ما جعل الصين تؤمن بأن هذه المناورات موجهة لها بشكل غير مباشر، حتى وصل الأمر الى دخول حاملة الطائرات الأمريكية "جورج واشنطن" الى البحر الأصفر في ذلك الوقت للمشاركة في هذه المناورات والتي أجريت في شهر ديسمبر من العام الماضي.

إن منطقة البحر الأصفر يعتبر إمتداداً لأمن الصين القومي – كما أسلفنا – وعليه فإن الصين مطالبة بالدفاع عن حقّها بضمان أمنها هناك، ومعارضة التدخلات في البحر الأصفر من قبل الدول الأخرى. فدخول حاملة الطائرات الأمريكية هناك أمر في غاية الخطورة وهو ما تدركه الولايات المتحدوة نفسها، فقد تضطر الصين الى إرسال أسطولها البحري الى مدخل البحر الأصفر لمنع السفن الغير مرغوب فيها من الدخول إليه. وهي قادرة على فعل ذلك فعلاً، ولكن إيمان الصين بالمبادئ الخمسة للتعايش السلمي بين الدول يمنعها من الإقدام على مثل هذه الخطوة، كونها يمكن أن تؤدي الى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، وهذا ما ترفضه الصين وتصّر على سياستها هذه. وما حدث في عام 1996 بعد إنتشار القوة البحرية الأمريكية حول تايوان لخير دليل على سياسة الصين هذه.

وفي أقصى الشرق؛ هناك مشكلة أخرى لا تقل عن مثيلاتها من المشاكل التي تعاني منها الصين مع جيرانها، وهي مشكلة "جزر دياويو" والتي تدعي اليابان أحقيتها بالسيادة عليها على الرغم من أن الصين قدّمت إثباتات تاريخية تثبت أحقيتها بالسيادة على الجزر. ومع ذلك؛ يصر الغرب على دعم اليابان في صراعها مع الصين في هذه القضية، وقد ذهبت الولايات المتحدة بعيداً بعد أن قامت بإجراء مناورات عسكرية مشتركة مع اليابان قبالة سواحل هذه الجزر، ممّا أثار حفيظة الصين والتي إعتبرت أن إجراء مثل هذه المناورات هو إستفزاز حقيقي من كلا البلدين لها. ومن هنا نرى أن للصين الحق بالدفاع عن حقّها بالسيادة على جزر "دياويو" سواء كان بالدفاع عنها سياسياً أو حتى عسكرياً "لاقدر الله".



[1] [2] [3]

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
جميع حقوق النشر محفوظة