البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية

سياسة تنظيم الأسرة فى الصين ما لها وما عليها

2009:11:25.10:10

معظم الأسر الصينية لديها طفل واحد فقط


بقلم : عباس جواد كديمى

ملاحظة: المقالات المنشورة بقلم قرائنا لا تعبر عن رأي صحيفة الشعب اليومية أونلاين وإنما تعبر عن رأي أصحابها

وأنا افكر فى الكتابة عن هذا الموضوع ، يتبادر الى ذهنى التزام قوى بألاّ أجامل واضعى السياسات على حساب الناس ، وأن التزم الموضوعية فى تناول هذا الموضوع الأنسانى الحساس . ولكونه موضوعا قديما ، فقد كُتِبَ عنه الكثيرُ وحظى بنصيب وافر من الثناء والانتقادات فى آن واحد . أما كتابتى عنه فليس من أجل إضافات بل بهدف إزالة الغموض المحيط به ، لكونى أعيش فى الصين منذ أكثر من عشر سنوات واستمعت لآراء الكثيرين عنه.

وإذا أردنا الخوض فى مثل هذا الموضوع الأنسانى يجب الأخذ بالاعتبار آراء الناس المتأثرين بهذه السياسة وكيف ينظرون اليها ، وما هى مشاعرهم ، وخاصة السيدات الصينيات ، فربما أثير حسرة فى قلب سيدة تحب فى طبيعتها ، مثل كل نساء الارض ، أن تكون أما لأكثر من طفل ، وربما أُتَّهمُ بمحاباة هذا الجانب ضد ذاك.

من الطبيعى ان الإنسان يُولد ويترعرع ويكبر ومعه حب فِطرى لأكبر قدر من التواصل الإجتماعى ، فقد خلق الله سبحانه الناسَ شعوبا وقبائل ليتعارفوا ويتواصلوا . أما المرأة فتولد وتترعرع وفى طبيعتها حب غريزى للأمومة ، وفى فطرتها حب لامتناهٍ لأطفالها ولعائلتها. وهذه الصفة ليست حكرا على البشر ، بل تتجسد حتى فى الحيوانات ، الأليفة منها والمتوحشة .

والإنسان ، سواء الذكر أو الأنثى ، ميال للتكاثر وفقا لطبيعته التى خُلق عليها ، والصينيون ليسوا استثناء ، ولكن الأمر مختلف فى هذا البلد . وحقيقة الاختلاف تكمن فى سياسة مفروضة على مواطنيه منذ عشرات السنين، وهى أن يكون لكل زوجين طفل واحد .

ومما لاشك فيه أن واضعى هذه السياسة كانت لهم مبرراتهم وحججهم . ولكن ماذا عن المواطن ؟ هل تنسجم هذه السياسة مع مشاعره وتطلعاته ؟ وهل يلتزم بهذه السياسة طوعا وتفهما ؟ أم مجبر أخاك لا بطر ؟ .

وبمجرد ذكر المواطن العادى يتبادر الى الذهن فورا العامل الإنسانى فى هذه القضية ، حيث تبدو هذه الإجراءات قاسية فعلا بحق الأبوين ، وخاصة بحق الأم التى خلقها الله تعالى وفى غريزتها حب فطرى للأمومة.

ومن أجل إزالة الغموض المحيط بهذه السياسة ، يتعين الإحاطة أولا بظروف فرضها فى الصين قبل نحو 30 عاما ومبررات تطبيقها ، ثم الحديث عن التطورات الكبيرة التى شهدها هذا البلد خلال هذه الفترة بالذات ، وصولا الى اسئلة تفرض نفسها وهى : هل مازالت مبررات هذه السياسة قائمة ؟ وهل استجاب واضعو السياسات فى الصين لتغيرات الزمن؟ وهل حان الوقت لإحداث تغيير فيها ؟ وهل مازالت على حالها منذ فرضها وتطبيقها قبل ثلاثة عقود؟ ، وللإجابة على هذه الإسئلة لابد من تفاصيل ولو بشكل بسيط.

[1] [2] [3] [4]

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة