البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية

العلاقات الصينية – العربية بين الماضي والحاضر (3)

2010:03:09.15:13

رئيس مجلس الدولة الصيني شو ان لاى استقبل ياسر عرفات في مارس عام 1970

ومن جهته زار فخامة الرئيس الصيني هو جينتاو مقر جامعة الدول العربية في يوم 30 من يناير من عام 2004.واثر هذه الزيارة اعلن وزير الخارجية الصينى لى تشاو شينغ وأمين عام جامعة الدول العربية موسى سويا في مقر الجامعة العربية بالقاهرة تاسيس منتدى التعاون الصيني ـ العربي رسمياً يوم30 يناير.

وفي ربيع وصيف عام 1989 وبعد الأحداث السياسية التي شاهدتها الصين، ضغطت امريكا والدول الأوروبية والغربية على الصين في حين دعت كل من مصر والامارات العربية المتحدة والكويت وسلطنة عمان يانغ شانغ كون الرئيس الصيني الى زيارتها وبالتالي كسر محاولة الغرب في عزل الصين دبلوماسياً،والتي اعطت دعم قوي وفعال للحكومة الصينية.

خلال خمسين سنة من العلاقات الصينيةـ العربية تتبادل الصين والدول العربية الاحترام الكامل لنظمها السياسية ونماذجها التنموية المختارة فبالرغم من اختلاف الوجهات السياسية بين الصين والدول العربية ألا أن الصين نجحت في إقامة علاقات وطيدة بينها وبين الدول العربية،كما تحترم هذه الأخيرة من جانبها وتتفهم خيارالشعب الصيني.وبعد التغيرات التي طرأت على النظام السياسي في الصين فان معظم الدول العربية التي تربطها علاقة صداقة مع الصين تحترم سيادة الصين ولا تعترف بتايوان.كما تقوم كل من الصين والدول العربية منذ 50 سنة بدعم كل منهما الاخرى لحماية استقلالها والحفاظ على الصداقة والإحترام المتبادل.

ومع حلول القرن الجديد،و تغيرات الوضع الدولي ولاسيما التغيرات الجذرية في الشرق الاوسط اصبحت العلاقات الصينية العربية في حلة تزايد مستمر التعاون الوثيق والنشيط. حيث تم الإعلان عن تأسيس منتدى التعاون العربي الصيني رسمياً سنة 2004 إذ يعتبر منصة جديدة لتعزيز الحوار الصيني ـ العربي. وفي هذا الاطار،عقدت عدة دورات للاجتماع الوزاري الصيني ـ العربي للتخطيط لتعاون ثنائي.

في سنة 0520 عقد اول مؤتمر رجال اعمال الطرفين في بكين،حيث شارك اكثر من 1000 رجل اعمال صيني وعربي ووقعت استثمارات بمبلغ 470 مليون دولار امريكي. وفي شهر ديسمبر من نفس العام،عقد اول مؤتمر لحوار الحضارات بين الصين والدول العربية في بكين.كما ناقش الخبراء والعلماء والمسؤولون العرب مع نظرائهم الصينيين في المؤتمر موضوعين مهمين تمثلا في " الحوار بين الحضارات والعلاقات الدولية المعاصرة" و " سبل تطوير العلاقات الصينيةـ العربية ". كما ناقش الجانبان القضايا الدولية والاقليمية الرئيسية والحاجة الى الحوار بين الحضارات والتوصل الى توافق واسع النطاق.

في12 ديسمبر 2006 ،عقد اول مؤتمر" الصداقة الصينية ـ العربية في العاصمة السودانية الخرطوم، بعد ما انشات الصين " جمعية الصداقة الصينية ـ العربية" في12 ديسمبر 2001 . إذ حضر الاجتماع وفود من جميع الدول العربية كما أعلنت هذه الدول عن انشاء " جمعيات الصداقة مع الصين" لبناء منصة واسعة للتبادل والتعاون بين الصين والدول العربية.

ومن خلال ما سردناه من حقائق و أحداث هامة،فان العلاقات الصينية ـ العربية اليوم دخلت مرحلة جديدة حيث تطورت العلاقات الصينية ـ العربية لتشمل مختلف المجالات بشكل متزايد وعميق بتحقيق الشراكة والتعاون الشامل.

وفي القرن الجديد أيضا آخذت العلاقات الصينية ـ العربية بعض التدابير لتعكس التطلع المشترك لتعزيز علاقاتهما الودية ودعم الاحترام المتبادل وهو عامل مهم في تطوير العلاقات الثنائية بين الصين والدول العربية،وباعتبار الطرفين يدخلان في فلك الدول النامية فان هذا يستدعي المشاركة لمواجهة نفس التحديات.

ومن جهة اخرى،وبالرغم من الخلفية الاجتماعية والنظام السياسي المختلف بين الصين والدول العربية الا انه ليس عائقا مادام هناك الاحترام وحسن النية المتبادلة بين الجانبين.

ومن اجل تعميق وتعزيز العلاقات الصينية ـ العربية ركز الطرفين على النقاط التالية :ـ

أولا، دعم الاحترام المتبادل وتعزيز الثقة بين الجانبين

في بداية القرن الجديد، بذلت الحكومة الصينية والشعب الصيني كل الجهود من اجل الحفاظ على تنمية التجارة الخارجية المستدامة،كما تعتبر اعادة توحيد الصين من اهم القضايا الصينية الحالية. ومن جانبها تحترم الدول العربية خصوصيات الصين ووحدة سياستها وأراضيها، حيث أعلن في البيان المشترك في " منتدى التعاون الصيني ـالعربي" أن" التأكيد على مبادئ الاحترام المتبادل للسيادة وسلامة الأراضي وعدم الاعتداء وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمساواة والمنفعة المتبادلة والتعايش السلمي"و " التأكيد على التزام الدول العربية بمبدأ الصين الواحدة "،كما ان الصين تولي اهتماماً ودعماً كبيرا وقلقاً بالنسبة لصراع الاسرائيلي ـ العربي و" التأكيد على دعم الصين للخيار الاستراتيجي للدول العربية لتحقيق السلام العادل والشامل فى منطقة الشرق الأوسط واحترام سيادة ووحدة الدول العربية الاخرى".

من جهة اخرى يشعر بعض المثقفين العرب بالقلق حول القضية الفلسطينية بسبب اقامة الصين للعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل إلا أن الصين تؤمن بالسلام وهو موقفها الاساسي بشان القضية الفلسطينية ـ الاسرائيلية.

فالعلاقات الدبلوماسية بين الصين وإسرائيل بدأت يوم 24 يناير1992 على خلفية دخول منطقة الشرق الأوسط مرحلة التسوية السلمية بين العرب وإسرائيل،
وبعد فترة قصيرة من اعلان قيام علاقات دبلوماسية صينية ـ اسرائيلية شاركت الصين في مفاوضات متعددة الأطراف في موسكو حول قضية الشرق الاوسط،وقد اشار رئيس الوفد الصيني الى موقف بلاده فيما يخص القضية الفلسطينية وموقفها الثابت، وان تحقيق السلام الشامل في الشرق الاوسط يتطلب إنهاء الاحتلال وعودة الأراضي العربية إلى أصحابها وينبغي استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة كما يجب على الدول العربية في المنطقة احترام اسرائيل وتحقيق الامن الشامل في المنطقة.

برغم أن الصين تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائل الا ان هذا لا يؤثر في علاقاتها الجيدة مع الدول العربية وموقفها الثابت اتجاه القضية الفلسطينية.

ثانياً،دعوة الصين والدول العربية الى احترام الاختلاف بين الحضارتين في تبادل الحوار المتكافئ ومعارضة الصراع والمواجهة.

تواجه حضارات العالم دون استثناء مسألة التكامل والتنمية مما مهد الطريق لابراز أهمية توسيع قنوات التبادل وتعزيز الحوار بين الحضارات المختلفة . ذلك لان الحضارة الانسانية لا يمكن أن تزدهر الا بالاحترام المتبادل بين حضارات الأمم والتعلم بعضها من البعض لتحقيق الاستفادة المتبادلة والتطور المشترك . فبالتبادل يزداد التفاهم بين شعوب الحضارات المختلفة ويتحقق التعايش السلمي بينهم. وعليه يستدعي على شعوب العالم ان تعمل جاهدة لفهم الحضارات المختلفة والعمل على كيفية البقاء جنباً لجنب.

تعتبر الحضارة الصينية العربية من اقدم وارقى واعرق حضارات العالم منذ الازل وقد قدمت مساهمات هامة للتنمية البشرية.تعمل الصين دائما على احترام حضارات الدول الاخرى في العالم فهي تعترف بتنوع الحضارات كما ان العالم كبير وكل دولة لها حضارتها ونظامها الذي تشكل خلال التاريخ الترابط الوثيق بين التنمية الاجتماعية وانماط الانتاج سبب من اسباب التنوع.فلا يجب تفضيل حضارة عن حضارة اخرى ولا التقليل من قيمة حضارة من حضارات العالم اوتاريخ قومية في العالم فكل حضارة في العالم كتاب مفتوح يمكن التعلم منه.وقد دعى الدين الاسلامي الى احترام الشعوب وحضارتها اذ دعي سبحانه و تعالى في سورة الحجرات الناس الى احترام بعضهم البعض فجاءت الاية بعد بسم الله الرحمان الرحيم كالتالي:
" يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، إن الله عليم خبير " ( 13- الحجرات ) .


[1] [2] [3] [4] [5]

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة