البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية

العلاقات الصينية – العربية بين الماضي والحاضر (4)

2010:03:09.15:13

الدورة الأولى للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي يوم 14 سبتمبر 2004 في القاهرة

وعليه لم تشهد العلاقات الصينية العربية ما نشهدته الان من الصراع الحضاري بين الحضارة العربية والغربية مثل الحرب الصليبية ومحاولة تصدير الأفكار الليبرالية في الأسر والقضاء على التقاليد القديمة وجوانب أخرى من القيم التقليدية ، وتشجيع الفردية والمادية والقضاء على حضارة الشعب.

ومن جهة اخرى ولتاكيد اهمية الحوار الثقافي بين الشعوب،عُقدت الدورة الأولى لـ"ندوة العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية في إطار منتدى التعاون الصيني العربي" في بكين يومي 12 و13 ديسمبر عام 2005بحضور ما يقارب من 60 مفكرا وأكاديميا ومسؤولا من الصين و17 دولة عربية وجامعة الدول العربية ومؤسسة الفكر العربي ومنتدى الفكر العربي.حيث قام المشاركون بتبادل الآراء بصورة معمقة حول العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية، وطرحوا توصيات مفيدة حول سبل زيادة تطوير الصداقة الصينية العربية وتعزيز التبادل في كافة المجالات.وقد دعى العلماء الى احترام التنوع الثقافي ومعارضة ارتباط الارهاب بحضارة معينة.

عقدت الدورة الثانية لـ"ندوة العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية " في العاصمة السعودية الرياض من 1 إلى 3 ديسمبر عام 2007.

ولاهمية التبادل الثقافي بين الصين والدول العربية عُقدت في بكين في 19 و20 من شهر ديسمبر لسنة 2008، "ندوة عن تعليم اللغتين الصينية والعربية والتبادل الثقافي في إطار الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية" لمنتدى التعاون الصيني العربي في إطار متابعة تنفيذ نتائج "ندوة الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية" وتطوير التعليم والترجمة للغتين الصينية والعربية ودعم مشاريع تبادل ترجمة الكتب الصينية والعربية.
وقد شارك في الندوة حوالي 100 مشارك بمن فيهم المندوبون من وزارة الخارجية ووزارة الثقافة الصينية والمفكرون والعلماء الصينيون والعرب في مجال التعليم والترجمة.

وقد بذلت الصين جهوداً كبيرة في سبيل اعداد برنامج للتبادل الثقافي مع معظم الدول العربية، وهي تصدر حالياً أربع مجلات باللغة العربية، وتخصص 7 دور نشر للتعامل مع اللغات الأجنبية ومنها العربية، أما متعلمو اللغة العربية ففي ازدياد مستمر، وهم بعشرات الآلاف، بعضهم يتعلم لغرض دبلوماسي والبعض الآخر للتبادل الثقافي.

لكن،ومع كل الندوات والمنتديات الصينية العربية التي عقدت في السنوات الاخيرة الا ان التبادل الثقافي بين الجانبين لم يرقى إلى مستوى الطموح، وهناك تقصير كبير من الجانب العربي في هذا المجال وقد اهمل الجانب الرسمي العربي تماما هذا التوجه ولم يواكبه برغم المساعي الكبيرة التي يعمل الجانبين على تعزيزها.

ثالثاً،دعوة الصين والدول العربية الى التقدم لتحقيق السلام العادل والديمقراطية حسب النظام الدولي الجديد

يتطلع الجانبان الصيني والعربي الى تحقيق السلام لجميع شعوب العالم والتنمية المشترك وتعزيز التعاون في القرن الجديد الا ان سياسة القوة والهيمنة مازالت سائدة .ان حادثة "9.11" قادت الولايات المتحدة الامريكية الى " الاحادية" و " الوقائية" وهلم ما جرى من نظريات الهيمنة وتبعا لذلك خاضت حربا غير قانونية وغير معقولة على العراق ما جعل العالم يعيش في قلق وعدم استقرار.
ان الولايات المتحدة الامريكية اخترقت القانون الدولي واخذت المسؤولية لفعل ما يحلو لها وعليه فقد زادت دعوة العالم الى انشاء نظام دولي جديد وتحقيق الديمقراطية في العلاقات الدولية.
واعلان " المنتدى الصيني ـ العربي " في الصين يؤكد دعم المساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، تعزيز الديمقراطية في العلاقات الدولية،مهما كانت مكانة الدولة صغيرة ام كبيرة، غنية او فقيرة.وهو المبدا الاساسي الذي وافق عليه الجانبان الصيني والعربي فيما يخص الشؤون الدولية والتعاون المتين بين بعضهما البعض في الساحة الدولية على اساس متين وقد اعرب الجانبان عن الرغبة المشتركة لاقامة نظام دولي جديد.

في الوقت الحالي مازالت العولمة الاقتصادية في توسع مستمر ليس فقط لتعزيز تنمية الاقتصاد العالمي ،وتوفير المواد،التسويق ،وما الى ذلك من اهداف عقلانية لكنها جلبت ايضا تحديات كبيرة للصين.كما لا يمكن مقارنة الصين بالدول المتقدمة لذا يتطلب عليها السعي الى تعزيز السلطة الوطنية من جهة والانضمام مع الدول الاخرى لمواجهة التحديات من جهة اخرى.بالنسبة للدول العربية فالقليل من الدول التي مزقها الاستعمار عملت على تعزيز التنمية عن طريق الاصلاح لتحسين مستوى معيشة الشعب وتتطلع الى تبادل التعاون المعمق والواسع مع الخارج.
منذ ان بدات الصين في تطبيق سياسة الاصلاح والانفتاح عام 1978 وبعد العثور على الطريق المؤدي الى التنمية السليمة والملائمةوبعد 30 عاماً من العمل الجاد ارتفع متوسط المعدل السنوي للناتج المحلي الى مايزيد9% ونمو الناتج الاجمالي الذي كان سوى 147.3 مليون دولار عام 1978 لكن عام 2006 بلغ قيمة النابج المحلي 2.5 تريليون دولار وارتفع مستوى معيشة الشعب.ووفقا للشروط الاقتصادية الكلية فالاقتصاد الصيني يحتل المركز الرابع عالميا من حيث الكبروبسبب عدد السكان البالغ 1.3 مليار نسمة يصل نصيب الفرد اقل من 2000 دولار ويحتل المرتبة 100 عالمياً.لذا فالاصلاح والتنمية في الصين مازالت تشق طريق طويل وشاق.

كما ان التاريخ والواقع المحددين الرئيسيين اللذان يحددان ما اذا كان خيار الحكومة الصينية طريق التنمية السلمية من اجل اجتياز الطريق الطويل في سياسية الاصلاح والتنمية مناسبا ام لا.

أن " الوئام" هو وجهة نظر تصر عليه الصين منذ الاف السنين عبر مفهوم الثقافي والاخلاقي، وتحقيق السلام في العالم يستدعي التعاون والمساعدة الدولية علي المدى الطويل.والتنمية الصينية نفسها بحاجة الى بيئة دولية مستقرة .

وتطلعاً الى مستقبل العلاقات السياسية الصينية العربية المتينة على اساس التعاون وتبادل المصالح والاستمرار في تطويرها وترقيتها.

رابعاًـ تعزيز الجانبان الصيني والعربي التعاون الاعلامي.

يعتمد الطرفان على التقارير المقدمة من طرف الوسائل الاعلامية الخاصة فقط وفي حالة عدم وجود الخبر في الوسائل الاعلامية يمكن الجانبان العودة الي الوسائل الاعلامية الغربية لكن المعلومات حتما ستكون متحيزة وغير دقيقة.فوسائل الاعلامية الغربية دائما تحاول تشويه كل ما يخص الصين امام العالم فتجد في تقاريرها" نظرية تهديد الصين"،" نظرية انهيار الصين"وذلك بهدف التقليل من شان الصين. وعرقلة فهم الناس لحقيقة الصين وبنفس الطريقة بالنسبة لتغطية وسائل الاعلام الغربي لما تجري من احداث في العالم العربي وقضية الشرق الاوسط والارهاب وغيرها من الاخبار التي تفتقد الدقة وتجاهل الامور الهامة.

لذلك، فان الجانبين اتخذا تدابير لزيادة التبادل المباشر لتغطية دائمة للاخبار ومن اجل تحقيق ذلك عقدت في اطار المتندى الصيني العربي ،الدورة الثانية للمؤتمر الوزاري الذي عبر عن اهتمامه الواسع بالمجال الاعلامي ،وعن " خطة عمل 2006-2008 " اكد كلا الجانبين على العمل بنشاط على تنفيذ المعلومات وتشجيع الجانبين لتعزيز التبادلات الاعلامية واستمرار في تبادل الخبرات ولقاءات بين الصحفين المعتمدين للعمل من اجل تقديم مساعدات وتسهيلات.

وبعد وكالة الانباء الصينية وصحيفة الشعب اليومية اونلاين وشبكة الصين الصحف الصينية الناطقة باللغة العربية جاء افتتاح قناة تلفزيونية صينية ناطقة باللغة العربية يوم 25 يوليو العام الماضي دليل قاطع على مدى اهتمام الصين بالتقرب الى العالم العربي عن طريق وسائل الاعلام وجعل العالم العربي يرى الصين عن طريق قنواتها الخاصة والمباشرة. كمايعتبر اطلاق القناة التلفزيونية العربية يوم 25 يوليو العام الماضي جزءا من خطة اعتمدتها الحكومة الصينية للترويج لوجهات نظرها عن طريق تشجيع وسائل الاعلام المحلية بالتوجه الى العالم الخارجي. وايصال صورة حقيقية عن الصين الى البلدان العربية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

وقد اكد ذلك نائب رئيس شبكة التلفزيون الصينية المركزية (CCTV) زانج شانجمينج في قوله: " ان القناة الناطقة بالعربية ستكون بمثابة جسر حيوي لتعزيز التواصل والتفاهم ما بين الصين من جهة والعالم العربي من جهة أخرى. و تعريف العالم الخارجي بالصين بشكل أفضل والعكس بالعكس،وأن احد الأهداف المتوخاة من إطلاق القناة الجديدة تصحيح الانطباعات "المشوهة" التي تروجها بعض وسائل الإعلام الأجنبية عن الصين وبث الحقيقة وان نكون موضوعيين ودقيقين وشفافين ،وستقوم CCTV بإيصال صورة حقيقية عن الصين إلى العالم.

[1] [2] [3] [4] [5]

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة