بكين   9/5   وابل

حرية المعتقدات الدينية في الصين (2)--الطاوية (2)

2011:07:25.16:55    حجم الخط:    اطبع

لقد كان للطاوية دور هام في تطوير علم الكيمياء منذ ألاف السنين وذلك من خلال مسيرتها في البحث في إكسير الحياة ( محفز طبيعي لهرمونات النمو) ومعرفة سر الخلود،فقد اهتم الطاوين بطول العمل ،واعتبر قدم في السن دليلا على القداسة حتى صار من أهداف التصوف الطاوي السعي لإطالة العمر والخلود،وقد ذهب بعضهم إلى ادعاء إمكانية إطالة العمر مئات السنيين. وأفضل الخالدين_ في نظرهم_ هم الذين يصعدون إلى السماء في وضح النهار،وهذا الخلود يمكن أن يكون بواسطة تدريبات ورياضيات خاصة جسدية وروحية.

والطاوية بالمعنى المتداول اليوم، تشمل تيارين أو مدرستين متباينتين: مدرسة فلسفية، نشأت أثناء الفترة الكلاسيكية لحكم سلالة "تشو" في الصين، المدرسة الثانية عبارة عن مجموعة من معتقدات الدينية، طورت خمسمائة سنة بعد المدرسة الأولى، وفي ظل حكم سلالة "هان". يطلق اليوم على هاتين المدرستين الطاوية الفلسفية والطاوية الدينية على التوالي. نشأت المدرسة الأخيرة بعد ظهور أحد الحكماء واسمه "لاو-تسه"، قام الأخير بإملاء تعاليمه على أحد المنتسبين إلى المدرسة الطاوية الأولى وهو "تشانغ داولنغ"، وقعت هذه الأحداث في جبال السيشوان، ويؤرخ البعض أحداثها سنة 142 بعد الميلاد. على الرغم من التأثيرات ذات الطابع الديني والمأخوذة من المعتقدات القديمة للأهالي، الديانة الشامانية، الكهانة أو الشعوذة، على رغم كل هذه التأثيرات استطاعت المدرسة الطاوية الفلسفية الحفاظ على نفسها، في نفس الوقت شقت الديانة الطاوية لنفسها طريقا وسطا، ويتجلى تأثيرها أكثر في الثقافية الشعبية الصينية.

لقد مرت المدرسة الطاوية الفلسفية وتطورت أثناء الانتعاش الفكري الذي صاحب فترة حكم سلالة تشو، حيث شهدت تلك الفترة ظهور الكثير من المدارس الفلسفية التي كانت تنافس بعضها، حتى تحظى بشرف تقديم النصائح للحكام في المقاطعات حول الكيفية الأمثل لحياة أفضل، وحتى يحسنوا تسير الأمور في عالم تتسارع فيه وتيرة التغيرات السياسية والاجتماعية.وللمدرسة الطاوية معانٍ كثيرة:

- القوة تؤمن بأن الطاو هو الشيء الذي وجد قبل تكوين الكون، وأن الطاو هو أصل ين يانغ هو أصل الكون.
-الطريقة التي يعمل بها في العالم تتلخص في أن طاو هو أصل الكون، لذا المدارس الطاوية سمت القوانين الكونية بـ (طاو).
- الدليل الصحيح للحياة الإنسان، فإن مدارس الفكر الطاوي تعتقد أن الإنسان يجب أن يكون دائماً في حالة اعتدال وتناغم مع الطبيعة، والطبيعية ليست تحت سيطرة أحد سوى الطاو. لذلك سموا الحياة التي ليست في تناقض مع الطبيعة (طاوTao ).

وهذه بعض تعليمات الطاوية:
اعمل دائما بموجب الطبيعة
شارك بدون أن تعي ما تفعله
تبين ذلك مطلقا
قصر الطلبات، وحقق الحاجات
أدرك أن إمكانيتك محدودة
تجنب ذاتك من وفرة الغير الضرورية
قلل الرغبات في العناصر الخارجية مثل النقود الشهرية
لا تركز على شخصك الذاتي أبداً

ومن كتاب ((الأخلاق)) كتاب الطاوية المقدس الرئيسي :
الذي يملك حدود إمكانيته هو إنسان سليم.
الذي لا يرغب بإدراك محدوديته هو إنسان مريض.
إن حياتي محدودة، لكن المعرفة غير محدودة.
الركض وراء المعرفة غير المحدود بحياة محدودة هي عملية متعبة.
عندما كل واحد لديه مرض ما سوف لن يكون هناك من يعرفه.
الجندي الجيد لا يشعر بالخوف.
المقاتل الجيد لا يظهر العنف.
الفاتح الجيد لا ينشغل بالمعركة.
القائد الجيد لا يمارس سلطته.
أحيانا تكون السعادة كارثة عندما تتكي.
أحيانا أخري تكون السعادة هي الكارثة المخفية
أشعر بالحزن لكل هؤلاء الذين ذهبوا ضحية المعركة، لذلك الانتصارفي المعركة هو تعزية
لا تكن أبداً صاحب الألقاب.
لا تكن أبدا مخزناً لخطط الحروب.
ولا تتحمل أي مسؤولية مطلقاً، ومطلقا لا ترغب بامتلاك المعرفة.
لا تتكلم عن البحر مع الضفدع في بئر، لأن نظرته هي ضيقة.
لا تتكلم عن الحكمة مع قوم الأرياف، لأن معرفتهم محدودة.

من أقوال لاوتسي:
أن نعرف الآخرين، ولكن أن نعرف أنفسنا فهي حكمة عظيمة.
أن تفرض الرغبة علي الآخرين هي قوة، ولكن أن نفرضها علي أنفسنا، فهي قوة أعظم.
أن نكون بكفاية أنفسنا، فهذه الثروة الحقيقية.
أن نسيطر علي أنفسنا فهذا هو السلوك الصحيح.
الإنسان ليس هو مصدر الحياة ومقياس الأشياء، ولكن هو بالإجماع فقط جزء من الطبيعة



[1] [2] [3]

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات