بكين   مشمس جزئياً 28/16 

صور ساخنة

التصويت  |  الأخبار الساخنة

ما هو السبب الرئيسي في رأيك وراء الضباب الدخاني الكثيف في الصين مؤخرا؟

  • كثرة انبعاث السيارات
  • نوعية الوقود الرديئة
  • رداءة الطقس
  • احراق الفحم للتدفئة في الشتاء
  • المصانع الكثيرة في الصين
  • سبب آخر
    1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻
    2. الحياة في الصين: أسئلة وإجابة

    صناعة السياحة في الصين

    2014:06:23.16:09    حجم الخط:    اطبع

    بقلم: محمد الأمين النحاس

    تعتبر الحضارة الصينية واحدة من بين أقدم الحضارات في العالم، حيث نشأت قبل أكثر من 5000 عام وظلت مستمرة دون انقطاع. وتمتاز الصين بعدد من الخصائص من بينها الرقعة الجغرافية الشاسعة، الكثافة السكانية العالية، الموروثات الثقافية، التنوع العرقي..الخ.

    كما تتنوع الطبيعية في الصين ما بين غابات وسهول وصحارى ومناطق مرتفعة وأخرى منخفضة. وتجري فيها ثلاثة أنهار، وهي النهر الأصفر والنهر الأزرق والنهر الجنوبي. وهذه الخصائص تجعل الصين وجهة سياحية جاذبة.

    وعندما تذكر الثقافة الصينية فإن العديد من المظاهر تتجلى في هذه الثقافة، من ذلك الطب الصيني التقليدي، الأطعمة الصينية، تشكيل الخزف وفن الرسم والنحت، المهرجانات والاحتفالات ومعارض التسوق والخدمات، الشاي الصيني، المعالم الأثرية مثل سور الصين العظيم والمدينة المحرمة والقصر الإمبراطوري ببكين، رياضة الكونغفو، أوبرا بكين.

    وبجانب ذلك تتجلى في الصين المظاهر الحداثية التي برزت كنتيجة مباشرة للنهضة التنموية التي تشهدها الصين وتنعكس في العديد من مدنها ويتمثل ذلك في فن العمارة الحديث وشبكة الطرق والمواصلات التي تسهل الوصول إلى جميع أنحاء البلاد بيسر وكذلك التسوق في المجمعات التجارية التي تزخر بالبضائع الصينية ذات المواصفات والجودة العالية والأسعار التنافسية.

    إن جميع هذه المظاهر والعوامل الطبيعية تجعل الصين واحدة من أهم الوجهات السياحية في العالم بالنسبة لهواة الترحال والسياحة على إمتداد العالم وبمختلف ميولهم، ولذلك من الطبيعي أن تلتقي بأشخاص من مختلف الجنسيات يومياً في المدن الصينية.

    وقد ازدهرت السياحة في الصين بشكل كبير خلال العقود الماضية منذ تطبيق سياسة الاصلاح والانفتاح. فعلى مستوى السياحة الداخلية فقد أدى ارتفاع مستوى دخل الفرد إلى زيادة القدرة المالية للصينين والتي تمكنهم من السفر والسياحة داخل الأراضي الصينية. أما على مستوى السياحة من خارج الصين فقد سمحت الاجراءات المرنة المتبعة من قبل السلطات الصينية بتدفق السياح من مختلف دول العالم خاصة وأن الصين تنعم بإستتباب الأمن والاستقرار.

    مدينة سانيا على جزيرة هاينان تقبل موجة كبيرة من السياح الصينيين والأجانب كل الشتاء

    ووفقا لمنظمة السياحة العالمية (World Tourism Organization) ستصبح الصين أكبر دولة سياحية في العالم ومن بين أكبر الدول التي يأتي منها السياح وكذلك من حيث إجمالي حجم الإنفاق على السفر الى الخارج في العام 2020.

    وتعتبر إدارة السياحة الوطنية الصينية الجهة المسؤولة عن تطوير صناعة السياحة بالبلاد. الجدير بالإشارة أن هذه الإدارة وضعت خطة عرفت بمخطط التنمية للجودة السياحية (2013 - 2020)، وحددت الخطة أن الهدف الاستراتيجيي تمثل في "تعزيز السياحة من خلال التركيز على الجودة، فتطوير نوعية السياحة هو وسيلة أساسية لبناء دولة قوية في مجال السياحة".

    ووفقاً لإدارة السياحة الوطنية الصينية فإن البيئة السياحية تحسنت بشكل ملحوظ في عام 2013 بسبب وجود الوسائل المريحة من القطارات عالية السرعة التي تجعل السفر في الصين ممتعاً وأكثر سلاسة. وقد ارتفعت جودة الخدمات السياحية بالتوازي مع نمو حجم السياحة، في 2013 أفلحت الجهود في تعزيز معايير الخدمة وسلامة السياح.

    أما بالنسبة للسياحة الداخلية بحسب إدارة السياحة الوطنية الصينية، فإن الصين وبحكم حجم سكانها الذي يصل إلى أكثر من مليار وثلاثمائة مليون نسمة، تمتلك سوقاً سياحة محلية كبيرة وهذه السوق السياحة تنمو بنسبة 10٪ كل عام، وهيب ذلك تساهم بأكثر من 5٪ من نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين وتفتح مجالات كبيرة بالنسبة لفرص التوظيف وزيادة الاستهلاك على نحوي دفع التنمية الاقتصادية في البلاد.

    يقول السيد شونغ شان هوا (ْXiongShanhua) نائب مدير الإدارة الوطنية للسياحة "إن قطاع السياحة بشقيها الداخلية والخارجية يعتبر مصدراً مهماً من مصادر الدخل في البلاد، إذ يسهم هذ القطاع بحوالي 5% من إجمال الدخل القومي.

    السياح الصينيون في إفريقيا

    وفي إطار حديثه عن السياحة بين أفريقيا والصين قال السيد شان هوا أن العام 2013 شهد زيارة 553000 شخص من الدول الأفريقية لمناطق الصين المختلفة وقد مثل ذلك زيادة بلغت 5,3%، وبالمقابل زار 1,895,000 مواطن صيني أفريقيا خلال نفس الفترة، وهذاالعدد يمثل زيادة في إقبال الصينيين على أفريقيا تمثل 80,4%.

    وأضاف أن السياح القادمون من الخارج بلغ عددهم 55,69 وهذا يعني أن العدد انخفض بنسبة 3,5%، وبلغ حجم العوائد 51,7 مليار دولار. وبلغ عدد السياح الصينيين 98,19 شخص، بزيادة بلغت 18%، ووصل حجم السياحة الداخلية في الصين 3,26 مليون شخص أي بنسبة زيادة بلغت 10,3% وقد بلغ حجم الدخل 2,95 مليار يوان.

    وأكد السيد شان هوا أنه من المتوقع أن يسافر 500 مليون صيني إلى مختلف أنحاء العالم بغرض السياحة خلال الخمس سنوات القادمة. وهذا يعني أن سوق السياحة العالمية موعودة بفرص كبيرة للإزدهار والانتعاش بسبب هذا التدفق من الصين التي وكما هو واضح كانت أقل الدو لتأثراً بالأزمة المالية العالمية التي ألقت بظلال سالبة على معظم الدول بما في ذلك دول غرب أوربا والولايات المتحدة.

    السياح الأجانب ببكين

    إن الصين بمساحتها الواسعة، وطبيعتها الرائعة، وتعدد الصور الاجتماعية فيه التعدد العرقيات والثقافات المتنوعة، وحضارتها التي تمتد لأكثر من خمس آلف سنة وما نتج عن ذلك من تراث ثقافي ضخم، فضلاً عن ما تشهده من تحولات اقتصادية واجتماعية عميقة، تبقى وجهة سياحية مهمة لمحبي السفر.