23°C~9°C

صور ساخنة

التصويت  |  الأخبار الساخنة

ما هو السبب الرئيسي في رأيك وراء الضباب الدخاني الكثيف في الصين مؤخرا؟

  • كثرة انبعاث السيارات
  • نوعية الوقود الرديئة
  • رداءة الطقس
  • احراق الفحم للتدفئة في الشتاء
  • المصانع الكثيرة في الصين
  • سبب آخر
    1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻
    2. الحياة في الصين: أسئلة وإجابة

    آلاف التجار العرب يأملون الإستقرار في "إيوو" للإستفادة من مخطط "الحزام والطريق"

    2015:02:22.11:00    حجم الخط:    اطبع

    منذ أن بدأ قطار التنمية الإقتصادية الصينية يسير بسرعة عالية خلال العقود الأخيرة، جاء العديد من التجار العرب من اليمن، السعودية، العراق، فلسطين وغيرها من الدول العربية إلى مدينة إيوو للإستفادة من ثمار التنمية الصينية، والكثير منهم قد إستقر هنا. ومع طرح القيادة الصينية خلال العامين الأخيرين لإستراتيجية "الحزام والطريق"، أصبحت هذه الفئة من التجار أكثر تحمسا للتجارة وأكثر حبا لمدينة إيوو. ولتسليط الضوء على هذا الموضوع، إنتقل مراسل صحيفة "غلوبال تايمز" في نهاية شهر يناير إلى بداية شهر فبراير إلى مدينة إيوو، وأجرى حوارات صحفية مع العديد من التجار العرب، الذين تحدثوا عن أحلامهم التي يريدون تحقيقها في الصين.

    التجار الشرق أوسطيين يرغبون في الإستقرار في الصين

    قدرت بعض التقارير في الماضي عدد التجار الأجانب المستقرين بإيوو بـ13 ألف شخص، لكن إلياس ليو، إمام أحد المساجد بإيوو، يقول :"العدد الآن ليس عند هذا الحد فحسب، هناك 30 ألف أو 40 ألف تاجر عربي فقط على الأقل."

    نعمان، هو تاجر يمني، عمره 34 سنة، في ذات اليوم الذي أجرت معه الصحيفة الحوار، تلقى دعوة لحضور الإجتماع الرابع للإجتماع العام الرابع عشر لنواب الشعب بمدينة إيوو. وبعد الإجتماع، قامت الحكومة بتنظيم ندوة خاصة مع الأجانب، حضرها مسؤولون من مختلف الأقسام الحكومية، حيث ناقشوا مع 10 ممثلين أجانب المشاكل التي يواجهونها، وعبر مختلف المشاركين عن آرائهم بشكل عفوي. وقال نعمان: "لدي الشرف أن أشارك في هذا النوع من الندوات، للتعرف أكثر على سياسات تنمية المدينة وأعمال الحكومة. تعقد مثل هذه الندوات مرتين كل سنة على الأقل، وعادة ما تتميز الأجواء بالحيوية، حيث يمكننا التعبير عن آرائنا بكل صراحة، وأرى أن هذا شيء جيد جدا."

    جاء نعمان إلى الصين للدراسة، قبل 16 سنة، وبعد 3 سنوات من تخرجه، قام بتأسيس شركة تجارية. وبعد عمل جاد، إستطاع نعمان أن يحول شركته من شركة صغيرة تشغل 3 أشخاص فقط، إلى شركة تقع في المركز التجاري لمدينة إيوو وتمتد على طابقين بمساحة 400 متر. ويقول نعمان، "لقد جلبت زوجتي لتعيش معي في إيوو، ونحن نفكر في الإستقرار في الصين وعدم العودة إلى اليمن."

    التاجر اليمني، نعمان، هو واحد من بين الأمثلة الكثيرة للتجار العرب الناجحين في إيوو. حيث يعد التاجر العراقي "جانا"(الإسم الصيني)، والبالغ من العمر 39 سنة، أحد الأمثلة الناجحة الأخرى، ويصف "جانا" وضع العراق خلال السنوات العشر الماضية في 3 كلمات "خوف، تفجيرات ومخاطر"، وهذا ما يجعله يحب العيش في الصين. يضيف "جانا"، أن شركته تقوم خلال أوقات الذروة من كل سنة بتصدير مئات حاويات البضائع، وكل حاوية تحتوي على 68 متر مكعب من البضائع. ويقول التاجر العراقي: "أنا صيني 80% فقط، لكن أبنائي الثلاثة، ولدوا وكبروا في الصين، وهم صينيون بالكامل."

    التجار العرب في إيوو يتمتعون بسمعة جيدة

    من بين التجار الاجانب المستقرين في إيوو، نجد 3 مجموعات رئيسية، التجار العرب، التجار الأفارقة والتجار الهنود، ويحصل التجار العرب على أعلى تقييم من السكان المحليين. ووفقا للأحصاءات ذات الصلة، فقد بلغت قيمة البضائع المصدرة إلى الدول العربية في عام 2014، 51% من الإجمالي العام، وهو مايعكس الإسهام الكبير الذي يقدمه التجار العرب في تنمية مدينة إيوو.

    وفقا للإمام إلياس ليو، فإن عدد التجار العرب الذين يأتون إلى إيوو كان قليلا قبل ما يزيد عن عشرة أعوام. لكن منذ 2002، أصبحت التجارة الخارجية في إيوو أفضل فأضل، ولتوسيع نطاق تجارتهم، يقوم التجار العرب بجلب عائلاتهم وأقاربهم وأصدقائهم. وفي سنة 2008، قامت حكومة إيوو بتحويل مصنع حرير مفلس إلى مصلى، بعد ذلك قام المسلمون ببناء مسجد كبير. وهذا المسجد يمتد على 3200 متر مربع، ويتسع لـ 5 آلاف أو 6 آلاف مصلي، وفي عيد الإضحى تمتلؤ الشوارع المجانبة للمسجد.

    ليس هناك مشكلة في العلاج، لكن هناك مشاكل في تعليم الأبناء

    أكثر ما يقلق التجار العرب في إيوو هي مشكلة تعليم الأبناء. وفي الوقت الحالي هناك 7 مدارس عربية خاصة فقط، ويدرس أطفال التجار العرب "القران الكريم" واللغة العربية عند أساتذة غير حاصلين على رخصة العمل. وفي هذا السياق، يقول التاجر نعمان: "نحن التجار العرب فكرنا في جمع الأموال لبناء مدرسة عربية، لكن الفكرة مازالت إلى الآن قيد الدراسة. سمعنا أن حكومة مدينة إيوو تنوي تدريس اللغة العربية في المدرسة الدولية، وهذا مانتمناه! ورغم أننا ننوي الإستقرار في الصين، لكن لانأمل أن تضيع منا الثقافة العربية، والأفضل الجمع بين الثقافتين."

    تطلع إلى إستراتيجية "الحزام والطريق"

    سيكون التبادل والتواصل بين الصين والدول المجاروة أكثر كثافة في ظل التعاون في إطار إستراتيجية "الحزام والطريق". وفي هذا الصدد، يأمل التاجر العراقي "جانا" أن تخفف الحكومة الصينية في قيود التأشيرة على الأجانب، ويضيف، التجار المتواجدين في الصين الآن، مهما كانت المدة التي أقاموا فيها في الصين، لايمكنهم إلا الحصول على تأشيرة عمل لسنة واحدة، وهذا يجعلنا في كل عام نبدأ إعداد الأوراق اللازمة للتأشيرة قبل عدة أشهر، وهو أمر مزعج بالنسبة لنا! "لذا آمل من الحكومة الصينية أن تمنح التجار ذوي السمعة الجيدة والذين يدفعون الضرائب اللازمة تأشيرات طويلة المدى."

    في إيوو، يتحدث التجار عن أن عام 2015 سيكون عام تعزيز إستراتيجية"الحزام والطريق"، ويعبرون عن تطلعاتهم الكبيرة لهذا العام. في هذا السياق، يقول وانغ ون، إن إستراتيجية "الحزام والطريق" لها جاذبية كبيرة لدى التجار الأجانب، بما في ذلك التجار العرب. ويرى أنه مع تزايد التبادلات، وإرتفاع مستوى تداول اليوان الصيني وسهولة المواصلات الحديدية والبرية، فإن قنوات الحوار على المستوى الدبلوماسي والمالي ستكون أكثر قوة، أضف إلى ذلك أن التجار العرب جاؤوا منذ وقت طويل إلى الصين، ويعرفون جيدا العادات والتقاليد الصينية، وهذا يساعدهم في أعمالهم التجارية.

    تابعنا على