23°C~9°C

صور ساخنة

التصويت  |  الأخبار الساخنة

ما هو السبب الرئيسي في رأيك وراء الضباب الدخاني الكثيف في الصين مؤخرا؟

  • كثرة انبعاث السيارات
  • نوعية الوقود الرديئة
  • رداءة الطقس
  • احراق الفحم للتدفئة في الشتاء
  • المصانع الكثيرة في الصين
  • سبب آخر
    1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻
    2. الحياة في الصين: أسئلة وإجابة

    بكين تثق في نمو الإقتصاد الصيني

    2015:03:05.16:15    حجم الخط:    اطبع

    5 مارس 2015/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ أثار تراجع وتيرة نمو الناتج المحلي الصيني خلال السنوات الأخيرة إهتمام العالم. وفي هذا الصدد، أظهرت بيانات عام 2014 التي أصدرها المكتب الوطني للإحصاء في فيبراير الجاري، نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني بـ 7.4% خلال العام الماضي، ورغم أن هذا الرقم هو الأقل منذ 24 سنة، إلا أنه قد حقق بشكل أساسي المعدل المستهدف في بداية السنة، بـ 7.5%.

    طرح لي كه تشيانغ نسبة النمو المستهدفة للعام الحالي خلال تقرير عمل الحكومة الذي قدمه لإجتماع الدورتين صباح اليوم الخميس. ويشير الخبراء إلى أن بكين لا تخشى على تذبذب معدل النمو الإقتصادي على المدى القصير، ولديها ثقة كبيرة في نمو الإقتصاد الصيني خلال الفترة القادمة.

    من جهة أخرى، يشير الخبراء إلى أن تراجع نسق الإستثمار والصادرات، سيدفع الإستهلاك إلى لعب دورا هاما داخل النمو الإقتصادي. مثلا، وصلت قيمة الصفقات في يوم "11-11" من العام الماضي-عيد التسوق الذي أحدثته مختلف المتاجر الإلكترونية الكبرى- إلى 35 مليار يوان/ يوما. وتظهر أحدث البيانات مساهمة الإستهلاك لأول مرة بأكثر من 50% في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2014، حيث وصلت نسبة مساهمته إلى 51.2%، مسجلة زيادة بـ 3 نقاط مئوية عن العام الأسبق.

    عكست قيمة الإستهلاك في يوم "11-11" الإمكانات الكبيرة الكامنة داخل الإستهلاك الصيني. وعلى هذا الأساس، تعمل بكين جاهدة على رفع حصة الإستهلاك المحلي في الناتج المحلي الإجمالي، وتخفيض الإعتماد على الإستثمار والتصدير. في هذا السياق، يرى المراقبون للسوق، أنه رغم تراجع قطاع العقارات وغيره من القطاعات ذات الصلة، إلا أن دور الإستهلاك في تحفيز النمو الإقتصادي أصبح أكثر وضوحا بفضل معدلات التوظيف العالية.

    تجدر الإشارة أيضا، إلى أن التجارة الإلكترونية النشطة، مكنت من دفع نهوض مختلف الخدمات المتعلقة. حيث ظهر في الصين أول ريف للمحلات التجارية الإلكترونية، يدعى ريف "تشين يانليو"، يقع بمقاطعة تشوجيانغ شرقي الصين، ويوجد فيه أكثر من 15 ألف شاب من مختلف أنحاء الصين، يديرون أكثر من 2800 متجر إلكتروني وقرابة 30 شركة للتسليم السريع.

    يعكس ريف تشينغ يان ليو الحيوية الكامنة في عملية التحول الإقتصادي التي تجريها الصين. وقد أطلق الرئيس الصيني شي جين بينغ على المرحلة الجديدة من نمو الإقتصاد الصيني، إسم "الوضع الطبيعي الجديد" للتنمية الإقتصادية، وأشار إلى أن التنمية الصينية لا تزال في مرحلة الفرص الإستراتيجية الهامة.

    بالمقارنة مع الأرقام الجميلة، أصبحت بكين في ظل الوضع الطبيعي الجديد، تولي أهمية أكبر إلى جودة النمو الإقتصادي، وأكثر إهتماما بترفيع جودة الهيكل الإقتصادي وتحسين معيشة الشعب. في هذا الصدد، تظهر الإحصاءات أنه رغم تراجع حصة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن حصة الخدمات تشهد إرتفاعا مستمرا، حيث بلغت 48.2% سنة 2014؛ في ذات الوقت، تراجع مؤشر جيني، وسجل كل من قطاع التكنولوجيا الجديدة وصناعة المنشآت زيادة بأكثر من رقمين، أي أعلى من متوسط نمو القطاع الصناعي. وكل هذه المؤشرات تدل على تغير هيكل الإقتصاد الصيني إلى الأفضل.

    ورغم تراجع النمو الإقتصادي، إلا أن معدلات التوظيف لا تزال تسجل نموا مستمرا. حيث تشير الإحصاءات إلى بلوغ عدد الوظائف الجديدة في المدن والقرى 13.22 مليون وظيفة، سنة 2014. في ذات الوقت، تشهد مداخيل سكان المدن والأرياف زيادة مستمرة، حيث نمى متوسط الدخل القابل للصرف في الصين خلال عام 2014 بـ 10.1% على أساس سنوي، ونمى سعر الإستهلاك بـ 2%، وبحذف عامل الأسعار، بلغت نسبة النمو الحقيقية 8%، أي أعلى من نسبة نمو الناج المحلي الإجمالي.

    وتنظر بكين إلى عام 2015، على كونه عاما جوهريا لتعميق الإصلاح بشكل شامل، ويعتقد المراقبون، أن الإجراءات التي إتخذتها وستتخذها بكين في المجال الإقتصادي ستمكن من تحرير حيوية السوق، وستفتح الصين على فرص تنموية جديدة.

    في ذات السياق، أشار مدير مكتب الإحصاء الوطني الصيني ماجيان تهانغ خلال عرضه التقرير الإحصائي، إلى أن الصين نجحت في التأقلم مع الوضع الطبيعي الجديد للتنمية الإقتصادية، وحافظت على آداء إقتصادي داخل المدى المعقول، ورغم الضغوطات الكبيرة التي يواجهها الإقتصاد، إلا أن المخاطر لا تزال إجمالا تحت السيطرة.

    في سياق متصل، قال أحد الإقتصاديين المقربين من طبقة صنع القرار، أنه حتى لو تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 7%، فإن هذه النسبة تبقى متقدمة، بالمقارنة مع دول العالم. وأضاف "إذا كان وضع التوظيف جيدا، والأسعار مستقرة، ومداخيل السكان تنمو بإستمرار، يصبح من الممكن تحمل تراجع نسبة النمو الإقتصادي." 

    تابعنا على