














دمشق 25 مارس 2015 / قتل عشرة أشخاص اليوم (الأربعاء) في قصف عشوائي على مدينة إدلب شمال غرب سوريا، التي يشهد محيطها اشتباكات بين الجيش السوري وتنظيمات مسلحة، بينها جبهة النصرة الموالية للقاعدة.
وقالت إذاعة ((شام اف ام)) القريبة من الحكومة السورية "إن عشرة مدنيين استشهدوا، وأصيب أكثر من 20 آخرين اليوم جراء قصف عشوائي على أحياء متفرقة من مدينة إدلب".
ولم تقدم الإذاعة المزيد من التفاصيل.
وقال مصدر إعلامي في محافظة إدلب لوكالة أنباء ((شينخوا)) بدمشق "إن مقاتلي جبهة النصرة المحيطين بمدينة إدلب من عدة جهات شنوا أمس واليوم عدة هجمات بغية السيطرة على المدينة" القريبة من الحدود التركية.
وتابع "أن الطيران الحربي السوري قام بشن عدة غارات جوية على معاقلهم، وتمكن من صد الهجمات".
وأضاف المصدر "أن مقاتلي جبهة النصرة قاموا بإطلاق قذائف هاون بشكل عشوائي على إدلب، ما أدى إلى شل حركة المواطنين وتعطيل الدوام وسقوط قتلى وجرحى".
ولم يحدد المصدر حصيلة القتلى والجرحى.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر عسكري قوله "إن التنظيمات الإرهابية المنتشرة في محيط إدلب تلقت اليوم وأمس الثلاثاء ضربات قاصمة على أيدي وحدات الجيش والقوات المسلحة".
وتابع "أن وحدات من الجيش والقوات المسلحة وجهت ضربات متلاحقة بمختلف الوسائط النارية على تجمعات التنظيمات الإرهابية وتحركاتهم في محيط مدينة إدلب وقضت على العشرات من أفرادها ودمرت لهم عتادا وآليات شرق وجنوب المدينة".
ويشهد محيط إدلب منذ الثلاثاء اشتباكات عنيفة بين وحدات الجيش وتنظيمات مسلحة، من بينها جبهة النصرة وجند الأقصى وأحرار الشام التي تحالفت تحت اسم "جيش الفتح".
وأعلنت هذه المجموعة (جيش الفتح) في بيان أخيرا، عن بدء ما أسمته "غزوة إدلب" التي تهدف إلى "السيطرة على مدينة إدلب".
وطالبت أهالي وسكان مدينة إدلب الالتزام في بيوتهم خلال الأيام القادمة، مبشرة إياهم بقرب "خلاصهم"، حسب البيان.
على صعيد متصل، سيطر مقاتلو جبهة النصرة فجر اليوم على مدينة بصرى الشام بالريف الشرقي لمحافظة درعا جنوب سوريا بعد اشتباكات استمرت أربعة أيام متواصلة، وسط حركة نزوح كثيفة للأهالي.
وكانت بصرى الشام تحت سيطرة الجيش السوري وعناصر حزب الله التي تقاتل إلى جانبه في الجنوب السوري.
وقالت مصادر أهلية ل(شينخوا) بدمشق اليوم إن "مقاتلي جبهة النصرة شنوا ليل الثلاثاء هجوما عنيفا على مدينة بصرى الشام، وتمكنوا من استعادة السيطرة عليها فجر اليوم بعد انسحاب الجيش السوري والعناصر التي تقاتل معه".
وأشارت المصادر إلى أن مقاتلي تنظيم جبهة النصرة حاصروا عددا من مقاتلي الجيش السوري بداخل قلعة بصرى الأثرية، ولا يزالون عالقين بداخلها.
وشاهد مراسل (شينخوا) بدمشق عشرات العائلات التي نزحت من بصرى الشام باتجاه قرى وبلدات في محافظة السويداء، ليتم نقلهم إلى مدينة السويداء ودمشق.
كما تم إفراغ عدة قرى في محافظة السويداء المحاذية لمحافظة درعا من الجهة الغربية تحسبا لشن أي هجوم مباغت باتجاه تلك القرى التي يسكنها غالبية من الطائفة الدرزية.
وأفات مواقع تابعة للمعارضة المسلحة أن مقاتلي جبهة النصرة سيطروا على أجزاء واسعة من مدينة بصرى الشام.
فيما تناقلت مواقع المعارضة صورا تظهر دخول مسلحي جبهة النصرة إلى حي القلعة والحي الجنوبي في بصرى الشام.
وأسفرت الاشتباكات في بصرى الشام الثلاثاء الماضي إلى مقتل ثمانية مدنيين وسقوط أكثر من 50 قتيلا من المسلحين.
وتأتي سيطرة مقاتلي جبهة النصرة على بصرى الشام بعد هزائم منوا بها في الريف الغربي لمحافظة درعا في منطقتي نوى وانخل القريبتين من محافظة القنيطرة في الجنوب الغربي لسوريا والمتاخمتين للحدود من إسرائيل.
ويخوض الجيش السوري نزاعا دمويا مع مقاتلي المعارضة المسلحة في عدة محافظات سورية، منذ اندلاع الإضطرابات في البلاد قبل أكثر من أربع سنوات.

أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn