23°C~9°C

صور ساخنة

التصويت  |  الأخبار الساخنة

ما هو السبب الرئيسي في رأيك وراء الضباب الدخاني الكثيف في الصين مؤخرا؟

  • كثرة انبعاث السيارات
  • نوعية الوقود الرديئة
  • رداءة الطقس
  • احراق الفحم للتدفئة في الشتاء
  • المصانع الكثيرة في الصين
  • سبب آخر
    1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻
    2. الحياة في الصين: أسئلة وإجابة

    شينجيانغ: هكذا نضمن الحريات الدينية للمسلمين

    2015:07:16.17:00    حجم الخط:    اطبع

    بقلم: ما جين واي، باحث مساعد ونائب رئيس مركز الدراسات الدينية بأكاديمية العلوم الإجتماعية بشينجيانغ

    تحتفل الصين في العام الحالي بالذكرى الـ 66 لتأسيسها، وبالذكرى السنوية الـ60 لتأسيس منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم لقومية الويغور، وفي ظل السياسات والدستور والقوانين الحامية للحريات الدينية، تلقى حقوق مسلمي شينجيانغ والأنشطة الدينية العادية إحتراما وضمانات كافية.

    تدين 10 أقليات قومية بشينجيانغ بالإسلام، من بينها الويغور، كازخستان، الخوي، القرغيز، الطاجيك، الأوزبيك، التتار وغيرها. وتتميز العلاقات بين مختلف القوميات المسلمة بالإنسجام والتعايش كما تتميز علاقات المسلمين بغيرهم بالوحدة والحب.

    يوجد في شينجيانغ أكثر من 23.8 ألف مسجد، بمعدل مسجد لكل لقرابة أكثر من 400 مسلم، بما في ذلك 8000 مسجد يقيم صلاة الجمعة. جامع جياماندا الذي مولت الحكومة الصينية إعادة بنائه، حافظ على النمط المعماري التقليدي لقومية الويغور.

    تأسست الجمعية الإسلامية بشينجيانغ في سنة 1958. وبعد الإصلاح والإنفتاح تم تباعا تأسيس أكثر من 80 جمعية إسلامية في كامل أنحاء شينجيانغ، تعنى بتنظيم مسابقات تلاوة القرآن ومحاضرات الوعظ إلى جانب تنظيم رحلات الحج وإقامة المدارس الدينية وأقسام تعليم القرآن. ومنذ 1995 شرعت الجمعية الإسلامية الصينية في تنظيم مسابقة وطنية في تلاوة القرآن والوعظ. وقد حصل المتسابقون من شينجيانغ على نتائج جيدة في عدة دورات. وفي عام 2013 شارك متسابقون من شينجيانغ في مسابقة القرآن الكريم التي نظمتها الجزائر بمدينة الجزائر وفازوا بجوائز.

    يولي الحزب الشيوعي الصيني والحكومة أهمية وتقديرا كبيرين لرجال الدين، وخلال الأعياد الهامة، يؤدي قادة الحزب والحكومة زيارات إلى المساجد وبيوت الأئمة للتهنئة ودائما مايذهبون مرفوقين بهدايا، ويتحدثون لرجال الدين وعموم المسلمين ويتعرفون على مشاغلهم وهمومهم، ويبدون إهتمامهم بحياتهم الدينية.

    يوجد في الوقت الحالي 1800 رجل دين من شينجيانغ في مختلف المجالس الشعبية على المستوى الوطني وإقليم الحكم الذاتي والهيئات السياسية والإستشارية، ما يعكس بوضوح تشريك الاوساط الدينية وجمهور المؤمنين في شؤون الدولة. نلاحظ في برلمانات العديد من الدول غيابا لنواب عن الأقليات ورجال الدين، في المقابل لا يوجد هذا النوع من النواب في الصين وفي شينجيانغ فحسب، بل يوجد منهم الكثير، حيث يمثلون جمهور المؤمنين للاشتراك في الاستشارات السياسية وطرح المقترحات لأعمال الحكومة، كما يقومون بمراقبة السياسات الحكومية المتعلقة بالحريات الدينية، وهذه إحدى خصائص الإشتراكية ذات الخصائص الصينية.

    أسس المعهد الإسلامي بشينجيانغ في أورومتسي سنة 1987، وتمكن منذ تأسيسه من تخريج العديد من الكفاءات الدينية من مرحلة الباكالوريوس، بنظام دراسة يمتد لـ 5 سنوات. ووفقا لإحصائيات غير مكتملة، بلغ عدد خريجي المعهد الإسلامي بشينجيانغ إلى حد الآن أكثر من 770 شخصا، من بينهم أكثر من 600 شخص أصبحوا أئمة مساجد.

    خلال بداية تأسيس الصين الجديدة، كان عدد المسلمين في شينجيانغ قرابة 4 ملايين ساكن، لكن عدد الحجاج كان في حدود 400 حاج فقط. ولتحقيق رغبة المسلمين في الحج، قام رئيس مجلس الدولة تشو آن لاي على هامش مؤتمر باندونغ 1955 بالتشاور مع الجانب السعودي حول حج المسلمين الصينيين إلى مكة، ومن ثم بدأت الجمعية الإسلامية الصينية في تنظيم رحلات الحج السنوية. ومنذ سنة 1990، أصبح المسلون الصينيون يحجون على متن طائرات خاصة، ويتمتعون بمختلف الخدمات. وفي الوقت الحالي يوجد أكثر من 50 آلاف حاج في شينجيانغ.

    كما قامت الجمعية الإسلامية بشينجيانغ بطباعة أكثر من مليون نسخة من "القرآن الكريم"، "صحيح البوخاري" و"السيرة المحمدية" وغيرها من الكتب الدينية بلغات الويغور، والكازاخ والأوزبيك وغيرها. في ذات السياق، تم إدراج 56 مكان عبادة بشينجيانغ في قائمة الأماكن الثقافية المحمية.

    من جهة أخرى، تحظى عادات وتقاليد الأقليات القومية الصينية بإحترام وحماية كاملتين. حيث قامت شينجيانغ بوضع "قانون المواد الغذائية الحلال بمنطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم"، لحماية العادات الغذائية الحلال لدى الأقليات الصينية. كما يتم إحترام تقاليد الأقليات في الدفن والجنائز.

    يصادف العام الحالي مرور 60 سنة على تأسيس منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم لقومية الويغور، ويعد الحكم الإقليمي الذاتي للأقليات واحد من الأنظمة السياسية الأساسية في الصين، كما يعد ضمان قانون للوحدة والإستقرار الإجتماعي والامن الدائم في شينجيانغ. وفي الوقت الحالي، يؤدي المسلمون في شينجيانغ شعائرهم الدينية بإنتظام ووفقا للقانون، ويشهد مستوى حياة المسلمين تحسنا مستمرا، كما تتميز العلاقة بين مختلف القوميات المسلمة، وبين المسلمين وغير المسلمين بالوحدة القوية، وتسعى شينجيانغ إلى أن تكون درّة طريق الحرير الجديد، لتحقيق الحلم الصيني.

    تابعنا على