23°C~9°C

صور ساخنة

الأخبار الساخنة  |  التصويت

ما هو السبب الرئيسي في رأيك وراء الضباب الدخاني الكثيف في الصين مؤخرا؟

  • كثرة انبعاث السيارات
  • نوعية الوقود الرديئة
  • رداءة الطقس
  • احراق الفحم للتدفئة في الشتاء
  • المصانع الكثيرة في الصين
  • سبب آخر
    1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻
    2. الحياة في الصين: أسئلة وإجابة

    تقرير إخباري: بين الصين وبريطانيا

    2015:10:22.08:45    حجم الخط:    اطبع

    بكين 21 أكتوبر 2015 /قد تكون المسافة بين بريطانيا والصين أكثر من 9 آلاف كيلومتر ومسافة زمنية تتراوح بين 7 و8 ساعات. لكن بالنسبة للعديد من الشعوب يبدو أن البلدين أقرب بكثير من ذلك بفضل قوة الأدب.

    وقال تشانغ هوا الأستاذ في معهد الأدب المقارن والدراسات الثقافية بجامعة اللغة والثقافة الصينية "من بين جميع الدول ربما كان للأدب البريطاني الأثر الأهم على الشعب الصيني".

    وفي ضوء أول زيارة رسمية يقوم بها الرئيس الصيني شي جين بينغ لبريطانيا منذ توليه منصبه أصبح التقارب بين الثقافتين محل نقاش عالمي.

    وتعرف الصينيون الذين لم يزوروا بريطانيا من قبل على الحياة في بريطانيا عن طريق الأدب، سواء تعرفوا على البيوت الريفية في رواية "كبرياء وتحامل" أو لندن القديمة في رواية "الآمال العظيمة" أو مؤامرات البلاط الملكي في "ريتشارد الثالث" أو حياة المدارس البريطانية في "هاري بوتر".

    وتأثر تشانغ، 49 عاما, بشدة بالأدب البريطاني منذ طفولته.

    وقال وهو يعرض ديواني شعر من مطلع الثمانينيات للقرن الماضي في مطلعهما سوناتات لوليم شكسبير "عندما كنت في المدرسة درسنا أجزاء من أعمال العديد من الأدباء البريطانيين في كتبنا المدرسية. وكانت الدواوين الشعرية في هذا الوقت تبدأ عادة بقصيدة لشاعر بريطاني".

    وفي مراحل نموه كان يتوق لزيارة تلك البلد البعيدة وهي أمنية حققها لأول مرة عام 2002 عندما زار منزل شكسبير في ستراتفورد-اون-افون.

    وأثر الأدب البريطاني على لي تيان شينغ، 35 عاما, لدرجة أنها ذهبت للدراسة في لندن بعد تخرجها وقامت بعدة رحلات إلى بريطانيا.

    وقالت "عندما وصلت إلى لندن شعرت كما لو أنني عدت إلى وطني، لقد كان كل شيء مألوفا بشدة".

    وقامت بالتقاط صورة عند بوابة المبنى رقم 221 بي بيكر ستريت وهو مقر المخبر الشهير شرلوك هولمز، وسافرت إلى ليك ديستركت حيث كان يعيش الشاعر الشهير ويليم وردسورث. وذهبت أيضا إلى توركاي فى جنوب غرب بريطانيا مسقط رأس الأديبة الشهيرة أجاثا كريستي.

    وقال يانغ تشينغ شيانغ أستاذ الدراسات الأدبية المساعد في جامعة الشعب ان "اللغة الانجليزية هي اللغة الأجنبية الأكثر رواجا في الصين، وجميع الأفراد من مختلف مناحي الحياة درسوا شيئا من الأدب الانجليزي".

    وفي الجانب الآخر من العالم، هناك مجموعة أصغر من البريطانيين المبهورين بالثقافة والكتب الصينية.

    من هؤلاء كاثي كارفر، 27 عاما, وهي معلمة اللغة الانجليزية في مدرسة ابتدائية بمقاطعة خبي شمال الصين. وقالت لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن انطباعها الأول عن الصين جاء من جملة قرأتها عندما كانت مراهقة في تعاليم كونفوشيوس "إن لم يكن المعزولون خاضعين فإن جميع تأثيرات الحضارة المدنية والفضيلة ستجتذبهم ليصبحوا كذلك".

    وقالت "شعرت أن تلك الطريقة في التفكير أصلية تماما" وهذا دفعها للتساؤل حول عدم استخدام أي دولة للقوة لإخضاع غيرها بدلا من الاعتماد على الثقافة والفضيلة لكسبها؟".

    وقالت "ثم أدركت أن الصين بلد متسامح".

    وأقرت كارفر أن معرفتها بالأدب الصيني كانت مقصورة على الأزمنة القديمة، وقالت "كونفوشيوس هو أيقونة الثقافة الصينية وفلسفته ما زالت تؤثر على الناس".

    كما قرأت أيضا الروايات الكلاسيكية مثل "رحلة إلى الغرب" و"حلم في القصور الحمراء" وقرأت كتبا للكاتبة الأمريكية من أصل صيني ايمي تان.

    لكن كارفر أعربت عن اعتقادها بأن الشعب الصيني يعلم أكثر عن الأدب البريطاني مقارنة بالأدب الصيني.

    وقالت "شعرت بالدهشة بسبب عدد الأشخاص الذين يعرفون شكسبير وتشارلز ديكنز، على الأقل يمكنهم قول شيء ما عن أعمالهم".

    لكن تشانغ هوا يرى أن الكتب الصينية بدأت تكتسب رواجا في بريطانيا.

    وفي عام 2006 عندما قام بزيارة لندن شاهد ملصقات كتاب يونغ تشانغ "ماو: القصة غير المعروفة للجميع".

    وقال "التقيت رجلا على الطائرة يقرأ الكتاب، وأخبرني أن قراءة كتب من هذا النوع ساعدته على فهم الصين".

    وبعد فوز الكاتب الصيني مو يان بجائزة نوبل للآداب عام 2012 بدأ المزيد من الأشخاص يبحثون عن أعماله في المكتبات. ويوجد كتاب الرئيس الصيني شي جين بينغ: حكم الصين في مكتبات ووترستون في لندن جنبا إلى جنب مع رواية كات كنتري للأديب لاو شيه.

    وقال جون بريسكوت الذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء البريطاني خلال الفترة ما بين عامي 1997 و2007 خلال معرض كتاب في لندن في وقت سابق من العام الحالي "إنها خطوة أخرى مهمة في التفاهم بين بلدينا لكنها أكبر من ذلك بكثير، إنها مستوى عالمي من التقارب".

    وتتزايد التبادلات بين الصين وبريطانيا.

    والآن أصبح لدى بريطانيا أكبر جالية صينية في أوروبا يبلغ عددها 500 ألف شخص ضمن تعداد سكان يبلغ 64 مليون نسمة.

    وخلال عيد الربيع كل عام يقام احتفال ضخم في ميدان ترافلجر في لندن يشارك فيه سكان محليون.

    وارتفع عدد البريطانيين الراغبين في تعلم اللغة الصينية بدرجة كبيرة وإن كان العدد صغيرا. وأصبحت لغة الماندرين رابع أكثر اللغات رواجا على المستوى المتقدم للتلاميذ.

    ولاحظت تشن تونغ دو مندوبة معهد كونفوشيوس في بريطانيا تغير المشاركين في مسابقة الجسر الصيني العالمية، وقالت "في الماضي كان معظم المشاركين ينحدرون من بلدان آسيوية، والآن أرى المزيد من المشاركين من البلدان الأصلية وبعضهم فاز بفرصة المشاركة في النهائي في بكين".

    وأضافت كارفر "على الرغم من أننا جئنا من حضارات مختلفة لكنني أرى أمورا مشتركة بين الشعبين الصيني والبريطاني، كلا الشعبين مهذب ومتحفظ ومحب للأدب والأهم من ذلك كله أن البلدين لديهما تاريخ مجيد ويبذلان جهودا لاستعادة هذا المجد".

    ويقوم الرئيس الصيني شي جين بينغ بزيارة لبريطانيا.

    وأعرب يانغ تشينغ شيانغ عن أمله في أن تعزز تلك الزيارة التبادلات بين البلدين في مجال الثقافة، وقال "يمكن لبريطانيا أن تقدم بعض الخبرات للصينيين".

    وأعربت لي تيان شينغ عن أملها في أن ترى المزيد من الشعب البريطاني ينجذبون للأدب الصيني.

    وقالت "ربما مستقبلا يمكنهم أن يأتوا إلى الصين ليشاهدوا المقر السابق لكاتب معين مثلما فعلنا في بريطانيا".

    /مصدر: شينخوا/
    تابعنا على