23°C~9°C

2016:04:05.09:07    اطبع

النص الكامل لخطاب الرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة الأمن النووي الرابعة

习近平在华盛顿核安全峰会上的讲话 

النص الكامل لخطاب الرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة الأمن النووي الرابعة

新华社华盛顿4月1日电 国家主席习近平1日在美国首都华盛顿举行的第四届核安全峰会上发表重要讲话。讲话全文如下:

  加强国际核安全体系 推进全球核安全治理

  ——在华盛顿核安全峰会上的讲话

  (2016年4月1日,华盛顿)

  中华人民共和国主席 习近平



  尊敬的奥巴马总统,

  各位同事:

  很高兴同大家聚首华盛顿,共商国际核安全大计。感谢奥巴马总统和美国政府所作的周到安排。



  60年前,人类和平利用核能事业起步,也从此迈开了加强核安全的步伐。60年来,在国际社会共同努力下,核安全理念深入人心,核安全合作硕果累累,各国核安全能力显著提高。



  始于2010年的核安全峰会,启动了国际核安全事业的助推器。6年一路走来,从确立共同目标,到制定工作重点,再到规划未来蓝图,我们一步一个脚印作出了自己的贡献。

  两年前,在荷兰海牙举行的第三届核安全峰会上,我提出应坚持理性、协调、并进的核安全观,将核安全进程纳入持续健康发展轨道。我高兴地看到,两年来全球核安全水平又有新的提高。


  但是,我们不能故步自封、裹足不前。环顾全球,世界格局正在经历前所未有的深刻演变,安全领域威胁和挑战层出不穷,产生恐怖主义的根源远未消除,核恐怖主义仍然是对国际安全的重大威胁。


  展望未来,加强国际核安全体系,是核能事业健康发展的基本前提,更是推进全球安全治理、构建新型国际关系、完善世界秩序的重要环节。核安全峰会虽然将落下帷幕,但我们的新征程才刚刚开始。

  各位同事!

  我在海牙峰会上主张构建一个公平、合作、共赢的国际核安全体系。以公平原则固本强基,以合作手段驱动发展,以共赢前景坚定信心,为核能安全造福人类提供强有力、可持续的制度保障。为实现这一远大目标,我们要携手共进,作出新的努力。

  ——强化政治投入,把握标本兼治方向。作为国家领导人,我们有责任使核安全得到充分重视,有必要对国际反核恐怖主义形势进行经常性审议。要凝聚加强核安全的国际共识,对核恐怖主义零容忍、无差别,推动全面落实核安全法律义务及政治承诺,有效应对新挑战新威胁。



  求木之长者,必固其根本。寻求治本之道,始终是我们的目标。我们要铭记全人类福祉,构建以合作共赢为核心的新型国际关系,坚定推进全球安全治理,维护和平稳定的国际环境,促进各国普遍发展繁荣,开展和而不同、兼收并蓄的文明交流。惟其如此,才能早日铲除滋生核恐怖主义的土壤。



  ——强化国家责任,构筑严密持久防线。发展核能是各国自主选择,确保核安全是各国应尽之责。我们要结合国情,从国家层面部署实施核安全战略,制定中长期核安全发展规划,完善核安全立法和监管机制,并确保相关工作得到足够投入和支持。



  战略布局离不开实际举措支撑。核恐怖主义威胁非对称性和不确定性突出,日常预防和危机应对要双管齐下。一方面,要做到见之于未萌、治之于未乱,筑牢基本防线,排除恐怖分子利用国际网络和金融系统兴风作浪等新风险。另一方面,要制定全方位、分阶段的危机应对预案,准确评估风险,果断处置事态,及时掌控局势。




  ——强化国际合作,推动协调并进势头。核恐怖主义是全人类的公敌,核安全事件的影响超越国界。在互联互通时代,没有哪个国家能够独自应对,也没有哪个国家可以置身事外。在尊重各国主权的前提下,所有国家都要参与到核安全事务中来,以开放包容的精神,努力打造核安全命运共同体。


  现有国际组织和机制可作为未来核安全国际合作的坚实平台。我们要以国际原子能机构为核心,协调、整合全球核安全资源,并利用其专业特长服务各国。联合国作为最具普遍性的国际组织,可继续发挥重要作用。其他组织和机制也可以提供有益补充,促进执法等领域务实合作。在此过程中,要照顾广大发展中国家合理诉求,向他们提供援助。



  ——强化核安全文化,营造共建共享氛围。加强国际核安全体系,人的因素最为重要。法治意识、忧患意识、自律意识、协作意识是核安全文化的核心,要贯穿到每位从业人员的思想和行动中,使他们知其责、尽其职。



  学术界和公众树立核安全意识同样重要。我们要鼓励各国智库密切关注国际反核恐怖主义形势,积极开展核安全学术研究,并就加强国际核安全体系、促进各国核安全工作提出更多有价值的建议。我们还要做好核安全知识普及,增进公众对核安全的理解和重视。



  各位同事!


  作为最大的发展中国家,中国始终在确保安全的前提下,致力于开发利用核能,弥补能源需求缺口,应对气候变化挑战。中国是核电发展最快的国家,同时保持着良好核安全纪录。海牙峰会以来,中国在核安全领域又取得了新进展。


  ——中国奉行精益求精的理念,努力探索加强核安全的有效途径。我们已经将核安全纳入国家总体安全体系,写入国家安全法,明确了对核安全的战略定位。我们不断完善核安全国家法律框架,正在研究颁布原子能法、核安全法。我们制定实施了核安全中长期工作规划,不断健全监管和执法机制,全面开展从业人员能力建设,组织各类型模拟演练,提高应急响应能力。




  ——中国坚持言出必行的原则,忠实履行国际义务和政治承诺。中国已经批准核安全领域所有国际法律文书,一贯严格执行安理会相关决议,积极支持和参与核安全国际倡议。海牙峰会上,我承诺的国家核安全示范中心已经提前一年竣工并在北京投入运营;中国原子能科学研究院高浓铀微堆已经顺利完成改造,开始使用更为安全的低浓铀燃料;中国协助加纳改造其高浓铀微堆的项目也取得了积极进展。





  ——中国心怀合作共赢的愿景,积极推动国际交流合作。中国坚定支持国际原子能机构执行核安全行动计划,逐步增加向核安全基金的捐款。中国和国际原子能机构已经商定,将于今年正式启动实施首次实物保护咨询服务。今年2月,中国和美国成功举行了首次年度核安全对话。我们也将深化同其他国家以及联合国、打击核恐怖主义全球倡议等的交流合作。



  中国将继续加强本国核安全,同时将积极推进核安全国际合作,分享技术和经验,贡献资源和平台。我宣布:

  第一,中国将构建核安全能力建设网络。我们将利用国家核安全示范中心、中国海关辐射探测培训中心等现有平台,开展核安全从业人员培训、核安全技术演练和交流等活动。我们欢迎亚太国家、“一带一路”沿线国家和其他发展中国家参与相关项目,并将同国际原子能机构等保持紧密合作。



  第二,中国将推广减少高浓铀合作模式。我们支持各国根据本国需要,在经济和技术条件可行的情况下,尽量减少使用高浓铀。我们愿在“加纳模式”基础上,本着自愿务实的原则,协助有关国家改造从中国进口的高浓铀微堆。我们还将总结改造高浓铀微堆的多方合作模式,供其他有兴趣的国家参考。




  第三,中国将实施加强放射源安全行动计划。为防止各国数量庞大的放射源被恐怖分子觊觎,我们将在未来5年内,进一步梳理境内放射源情况,健全安保制度,重点实现对高风险移动放射源的实时监控。我们愿同其他国家分享经验,共同提高放射源安全监管水平。


  第四,中国将启动应对核恐怖危机技术支持倡议。我们将同有意愿的国家和组织一道,开展民用核材料分析、溯源等领域的科学研究,积极组织模拟演练,共同提升危机应对能力。


  第五,中国将推广国家核电安全监管体系。中国实施最严格的安全监管,确保中国境内和对外出口的核电站安全可靠、万无一失。我们将依托国家核与辐射安全监管技术研发中心,帮助有需要的国家提升安全监管能力,为提高全球核电安全水平作出贡献。



  各位同事!

  春生夏长,秋收冬藏。有耕耘必有收获。只要我们精诚合作,持续加强核安全,核能造福人类的前景必将更加光明!

واشنطن أول إبريل 2016 (شينخوا) ألقى الرئيس الصيني شي جين بينغ خطابا هنا يوم الجمعة خلال الجلسة الافتتاحية لقمة الأمن النووي الرابعة.وفيما يلي النسخة المترجمة للنص الكامل للخطاب:

تقوية بنية الأمن النووي العالمي وتعزيز حوكمة الأمن النووي العالمي

تصريحات فخامة الرئيس شي جين بينغ

رئيس جمهورية الصين الشعبية

في قمة الأمن النووي في واشنطن العاصمة

واشنطن العاصمة، أول إبريل 2016

فخامة الرئيس أوباما،

الزملاء الأعزاء ،

إنه لمن دواعي سروري أن أنضم إليكم في واشنطن العاصمة للمشاركة في هذه المناقشة الهامة حول الأمن النووي الدولي. وأود أن أتوجه بالشكر للرئيس أوباما والحكومة الأمريكية على ما قاما به من ترتيبات مدروسة.

قبل ستين عاما، بدأت البشرية في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وشرعت في المضي على مسار لتعزيز الأمن النووي. وعلى مدى السنوات الستين الماضية وبفضل تضافر الجهود الملموسة للمجتمع الدولي، تعزز الوعي العام بالأمن النووي إلى حد كبير، وحقق التعاون في مجال الأمن النووي نتائج مثمرة، وتحسنت قدرة الأمن النووي للبلدان بدرجة ملحوظة.

وقد أعطت عملية قمة الأمن النووي، التي بدأت في عام 2010، دفعة كبيرة للأمن النووي الدولي. وبعد مرور ست سنوات على وضع أهداف مشتركة وإقامة آليات رئيسية لرسم خطة للمستقبل، قدمنا مساهمتنا الصلبة لهذه القضية العظيمة.

وقبل عامين خلال قمة الأمن النووي الثالثة التي عقدت في لاهاي ، اقترحت ضرورة قيام الدول بإتباع نهج معقول ومنسق ومتوازن تجاه الأمن النووي ووضعه على مسار من التنمية السلمية والمستدامة. ويسرني ملاحظة أن تقدما جديدا قد أحرز في تحسين الأمن النووي العالمي خلال العامين الماضيين.

بيد أن هذا لا ينبغي أن يدعونا إلى الشعور بالرضا الذاتي والتراخي في جهودنا. فإذا نظرنا إلى أرجاء العالم، سنجد أن الساحة العالمية تشهد تغيرات عميقة مقارنة بأي وقت مضى. فثمة تهديدات وتحديات جديدة تواصل ظهورها في المجال الأمني. وصارت الأسباب الجذرية للإرهاب أبعد ما يكون عن الإزالة. ومازال الإرهاب النووي يشكل تهديدا خطيرا للأمن الدولي.

واستشرافا للمستقبل، أصبح وجود بنية أكثر قوة للأمن النووي العالمي شرطا أساسيا لتحقيق التنمية السليمة للطاقة النووية. كما إنه يمثل أيضا خطوة هامة لتعزيز الحوكمة الأمنية العالمية، وبناء نمط جديد من العلاقات الدولية، وتحسين النظام العالمي. وإن اختتام أعمال قمة الأمن النووي لن يكون نهاية مسعانا وإنما سيكون بداية لرحلة جديدة.

الزملاء الأعزاء ،

في القمة التي عقدت في لاهاي ، دعوت إلى إقامة بنية للأمن النووي العالمي تتسم بالإنصاف والتعاون مشترك الكسب. فمبدأ الإنصاف يضمن توافر أساس متين ووجود نهج تعاوني يولد قوة دفع للتنمية، فيما تمنحنا آفاق من الكسب المشترك ثقة أكبر. وجميعها معا، سيقدم ضمانا مؤسسيا قويا ومستداما للبشرية للاستفادة من الطاقة النووية بأمان. وعلينا العمل معا وبذل جهود جديدة لبلوغ هذا الهدف الكبير.

-- تعزيز المدخلات السياسية والالتزام باتجاه معالجة كل من الأعراض والأسباب الجذرية. وباعتبارنا قادة دول، فنحن نتحمل مسؤولية ضمان حصول الأمن النووي على الاهتمام المناسب، ومن الضرورة بمكان تقيم وضع الإرهاب النووي الدولي على أساس منتظم. ولابد لنا من بناء إجماع دولي حول الأمن النووي المعزز، وعدم التهاون مطلقا مع الإرهاب النووي دون تمييز، ودفع التنفيذ الكامل للالتزامات القانونية والتعهدات السياسية المتعلقة بالأمن النووي، والتصدي بصورة فعالة للتحديات والتهديدات الجديدة.

وكما يقول المثل الصيني "لكي تنمو الشجرة وتزداد طولا، فهى بحاجة إلى جذور عميقة". ونحن نريد دوما إيجاد حل يعالج السبب الجذري للمشكلة. ولابد أن نأخذ بعين الاعتبار رفاه البشرية، ونبنى نمطا جديدا من العلاقات الدولية يتسم بالتعاون القائم على الكسب المشترك، وندفع الحوكمة الأمنية العالمية بثبات، وندعم بيئة دولية سلمية ومستقرة، ونعزز التنمية والرخاء المشتركين لجميع البلدان، ونسهل التعلم المتبادل والتبادلات بين مختلف الحضارات. وبهذه الطريقة فقط يمكننا إزالة التربة الخصبة للإرهاب النووي في وقت مبكر.

-- تعزيز المسؤولية الوطنية والعمل على تشديد خط للدفاع يكون مستداما. فعندما تتخذ دولة ما خيارها الخاص لتطوير الطاقة النووية، فإنها تتحمل مسؤولية لا يمكن التملص منها تجاه ضمان الأمن النووي. ومع أخذ الظروف الوطنية بعين الاعتبار، لابد لنا، على المستوى الوطني، من تخطيط إستراتيجية للأمن النووي وتنفيذها، وصياغة خطط تنموية متوسطة وطويلة الأجل، وتحسين آلية التشريع والمراقبة الخاصة بالأمن النووي، وضمان حصول العمل ذي الصلة على مدخلات ودعم كافيين.

ولن يحقق التخطيط الإستراتيجي شيئا بدون دعم يتضمن إجراءات ملموسة. فالتهديد الذي يشكله الإرهاب النووي غير متماثل ولا يمكن التنبؤ به. فالوقاية اليومية والاستجابة للأزمات لابد أن تسيران جنبا إلى جنب. ومن المهم كشف مثل هذه التهديدات ووأدها في مهدها قبل أن تصبح حقيقة وتتحول إلى أزمة، ومن المهم بناء خط دفاع أساسي، ومنع المخاطر الجديدة حيث يتلاعب الإرهابيون بالشبكة الدولية والنظام المالي لإثارة المشكلات. وعلاوة على ذلك، من المهم وضع خطة للاستجابة للأزمات تكون شاملة وذات مراحل محددة، وتقيم المخاطر بكل دقة، وتتعامل مع الحوادث بطريقة حاسمة، وتضع الوضع تحت السيطرة في الوقت المناسب.

-- توطيد التعاون الدولي وتعزيز قوة دفع التنسيق من أجل تحقيق تقدم مشترك. فالإرهاب النووي هو العدو المشترك للبشرية جمعاء. والحوادث الأمنية ستكون لها تأثيرات تتجاوز الحدود الوطنية. وفي عصر التواصل والترابط، لا يمكن لأي دولة التعامل مع هذه المشكلات بمفردها، ولا يمكن لأي دولة أن تظل بمنأى عن تأثيراتها. وفي ظل الشرط الأساسي المتمثل في احترام السيادة الوطنية، يتعين على جميع البلدان المشاركة في شؤون الأمن النووي، واعتماد روح منفتحة وشاملة لإقامة مجتمع ذي مستقبل مشترك بشأن مسألة الأمن النووي.

إن المنظمات والآليات الدولية القائمة يمكن أن تكون بمثابة منصات صلبة للتعاون الدولي في مجال الأمن النووي مستقبلا. فالوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكن أن تلعب دورا رئيسيا في تنسيق ودمج الموارد العالمية من أجل الأمن النووي، وتستخدم خبرتها المهنية لخدمة جميع البلدان. وباعتبارها المنظمة الدولية الأكثر شمولا، فإن الأمم المتحدة يمكن أن تواصل الاضطلاع بدور هام. ويمكن أن تلعب منظمات وآليات أخرى دورا مفيدا ومكملا وتعزز التعاون العملي في إنفاذ القانون وغيره من المجالات. وفي إطار هذه العملية، من الضرورة بمكان استيعاب الطلب المشروع للدول النامية وتقديم يد العون لها.

-- تعزيز ثقافة الأمن النووي وتهيئة مناخ من الجهود المشتركة والمنافع المتبادلة. فالعامل البشري يشكل العنصر الأهم في تدعيم بنية الأمن النووي العالمي. فالوعي بسيادة القانون، والشعور بالحاجة الملحة، والاتسام بروح الانضباط الذاتي والتنسيق تعد أمورا ذات أهمية محورية بالنسبة لثقافة الأمن النووي. وعلى هذا النحو، لابد لكل شخص يعمل في هذا المجال من إتباع هذه الإرشادات فكرا وعملا حتى يتسنى له بسهولة فهم مسؤولياته والقيام بواجباته.

ومن المهم بالمثل أن تقوم الأوساط الأكاديمية وعامة الجماهير بتعزيز الوعي إزاء الأمن النووي. ولابد لنا من تشجيع المؤسسات البحثية في جميع البلدان على متابعة تطورات الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب النووي عن كثب، والقيام بدراسات في مجال الأمن النووي بشكل نشط، وطرح توصيات ذات قيمة أكبر حول هذا العمل لتدعيم بنية الأمن النووي العالمي وتعزيز الأمن النووي لجميع البلدان. وبالإضافة إلى ذلك، لابد لنا من إتقان العمل لنشر المعرفة بشأن الأمن النووي وزيادة فهم عامة الجماهير واهتمامهم بالأمن النووي.

الزملاء الأعزاء ،

وباعتبارها أكبر دولة نامية، تلتزم الصين دائما بتطوير واستخدام الطاقة النووية في نفس الوقت الذي تضع فيه ضمان السلامة في المقام الأول. وهذا لتجسير الفجوة في إمدادات الطاقة ومواجهة التحديات التي يفرضها تغير المناخ. وتعد الصين البلد الأسرع نموا في مجال الطاقة النووية. وفي الوقت ذاته، تحافظ على سجل جيد للأمن النووي. فمنذ انعقاد القمة في لاهاي ، أحرزت الصين تقدما جديدا في مجال الأمن النووي.

-- وفي سعيها إلى تحقيق الامتياز من خلال التحسين المستمر، سعت الصين جاهدة إلى استكشاف سبلا فعالة لتعزيز الأمن النووي. وقمنا بالفعل بإدراج الأمن النووي في نظام الأمن القومي للصين وتدوينه في قانون الأمن القومي وتعريف طبيعته الإستراتيجية. ونعمل باستمرار على تحسين الإطار القانوني الوطني المتعلق بالأمن النووي ودراسة إصدار قانون حول الطاقة الذرية وقانون حول الأمن النووي. وقمنا بصياغة وتنفيذ خطة عمل متوسطة إلى طويلة الأجل حول الأمن النووي، ونبذل حاليا جهودا لتحسين آليات المراقبة وإنفاذ القانون ولتطبيق عملية بناء القدرة بحيث تشمل جميع العاملين في هذه الصناعة ولتنظيم أنواع مختلفة من تدريبات المحاكاة لرفع القدرة على الاستجابة في حالات الطوارئ.

-- وفي إطار التزامها بوعدها بشأن الأمن النووي، أوفت الصين بالتزاماتها الدولية وتعهداتها السياسية. وصادقت الصين على جميع الصكوك القانونية الدولية في مجال الأمن النووي، ونفذت قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بشكل مستمر ودقيق، ودعمت المبادرات الدولية المتعلقة بالأمن النووي وشاركت فيها بكل نشاط. واكتمل إنشاء مركز الامتياز للأمن النووي الذي وعدت به في القمة التي عقدت في لاهاي وذلك قبل عام من الموعد المقرر ويباشر عمله الآن في بكين؛ وتم بكل سلاسة تحويل مفاعل "مصدر النيوترون المصغر" الذي يعمل باليورانيوم عالي التخصيب والتابع لمعهد الطاقة الذرية ليبدأ في استخدام وقود من اليورانيوم منخفض التخصيب الأكثر أمنا؛ وتم إحراز تقدم إيجابي في البرنامج الذي ينفذ بمساعدة صينية ويهدف إلى تحويل مفاعل بحثي يعمل باليورانيوم عالي التخصيب في غانا.

-- وتطلعا منها إلى تحقيق تعاون يقوم على الكسب المشترك، تعمل الصين بقوة على تعزيز التبادلات والتعاون الدوليين. وتدعم الصين بثبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تنفذ خطة العمل المتعلقة بالسلامة النووية وستزيد من التبرعات التي تمنحها لصندوق الأمن النووي. واتفقت الصين والوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن تبدآ رسميا في تنفيذ الخدمة الاستشارية الدولية الأولى للحماية المادية هذا العام. وفي فبراير من العام الجاري، عقدت الصين والولايات المتحدة بنجاح الحوار السنوى الأول للأمن النووي. كما سنعمق تبادلاتنا وتعاوننا مع البلدان الأخرى ومع الأمم المتحدة ومع المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي.

وفيما تعزز من أمنها النووي الخاص، ستدفع الصين بنشاط التعاون الدولي ذي الصلة، وتتقاسم التكنولوجيات والخبرات، وستساهم بالموارد والمنصات. وأنا هنا أعلن:

أولا، ستقوم الصين ببناء شبكة لبناء القدرة في مجال الأمن النووي. وسوف نستخدم المنصات القائمة بما فيها مركز الامتياز للأمن النووي ومركز التدريب الصيني لكشف الإشعاع بالجمارك للقيام بتدريب أفراد متخصصين في مجال الأمن النووي، وللقيام بتدريبات وتبادلات فيما يتعلق بتكنولوجيات الأمن النووي وأنشطة أخرى. ونرحب بمشاركة دول آسيا الباسيفيك، والدول الواقعة بطول "الحزام والطريق، والبلدان النامية الأخرى في مشروعات ذات صلة وسنظل نجري تعاونا وثيقا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ثانيا، ستعزز الصين نمط التعاون من أجل تحقيق استخدام أقل لليورانيوم عالي التخصيب. وسندعم جميع الدول في الوصول باستخدام اليورانيوم عالي التخصيب إلى الحد الأدنى وفقا لاحتياجاتها طالما أن الأمر قابل للتطبيق اقتصاديا وتكنولوجيا. ونحن على استعداد للبناء على "نموذج غانا" ومساعدة الدول في تحويل مفاعل "مصدر النيوترون المصغر" العامل باليورانيوم عالي التخصيب والمستورد من الصين بموجب مبدأ التطوعية والبراغماتية. وسوف نقدم للدول المهتمة الأخرى نمط التعاون متعدد الأطراف هذا في تحويل مفاعل "مصدر النيوترون المصغر" العامل باليورانيوم عالي التخصيب لتتخذ منه مرجعا لها.

ثالثا، سوف تنفذ الصين خطة العمل المتعلقة بتدعيم أمن المصادر المشعة. وللحيلولة دون سقوط الكمية الكبيرة من المصادر المشعة في أيدي الإرهابيين، سنقوم، خلال السنوات الخمس القادمة، بمراجعة المصادر المشعة داخل الصين، وتحسين النظام الأمني وإعطاء الأولوية لإجراء مراقبة في الوقت الحقيقي للمصادر المشعة المتنقلة عالية المخاطر. ونحن على استعداد لتقاسم خبراتنا مع البلدان الأخرى والعمل معها لتعزيز المراقبة الأمنية للمصادر المشعة.

رابعا، سوف تطلق الصين مبادرة الدعم التكنولوجي في مواجهة أزمة الإرهاب النووي. وسوف نقوم، جنبا إلى جنب دول ومنظمات متقاربة في الفكر، بإجراء بحوث علمية في مجالات تحليل وتتبع المواد النووية المدنية، وبتنظيم تدريبات محاكاة بشكل نشط، وبتعزيز قدرتنا على مواجهة الأزمات بشكل مشترك.

خامسا، سوف تعزز الصين نظام مراقبة أمنها الوطني للطاقة النووية. فالصين تطبق المراقبة الأمنية الأشد صرامة لضمان سلامة وأمن محطات الطاقة النووية داخل الصين وتلك المصدرة إلى أنحاء أخرى من العالم. فلا شيء يترك للصدفة. واعتمادا على المركز الوطني للبحث والتطوير من أجل تكنولوجيات مراقبة السلامة والأمن النوويين والإشعاعيين ، سنساعد الأخرين على تعزيز قدرتهم على مراقبة الأمن وسنسهم بنصيبنا في تعزيز سلامة وأمن الطاقة النووية في أرجاء العالم.

الزملاء الأعزاء ،

ما نزرعه في الربيع، ستتفح زهوره في الصيف، ويطرح ثماره في الخريف، ويقوينا طوال الشتاء. وكلما كان حرثنا أكبر، سيكون حصادنا أكثر. وطالما أننا نتعاون بنية صادقة ونواصل تعزيز الأمن النووي، ستقدم الطاقة النووية بكل تأكيد مستقبلا أكثر إشراقا للبشرية.

/مصدر: شينخوا/

تابعنا على