الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> العالم العربي
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تحقيق اخباري : قرار سورية بتعديل أسعار البنزين والغاز المنزلي ووقود الندفئة سيكون له انعكاسات سلبية على المواطنين

2016:06:17.08:25    حجم الخط    اطبع

دمشق 16 يونيو 2016 /لاقى قرار الحكومة السورية بتعديل أسعار بعض المشتقات النفطية التي لها علاقة مباشر بكثير من الصناعات الغذائية ، ونقل المواطنين السوريين ، موجة من الاستياء والسخرية ، وسيكون له انعكاسات سلبية على حياتهم اليومية .

وعبر الكثير منهم اليوم ( الخميس ) عن استيائهم من هذه القرارات الارتجالية ، التي تثبت عجز الحكومة عن تأمين معظم المواد ، سيما وان البلاد تشهد ازمة اقتصادية بسبب انهيار سعر صرف الليرة السورية امام الدولار .

وأصدر جمال شاهين وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك اليوم ( الخميس ) ثلاثة قرارات بتعديل سعر ليتر البنزين ليصبح 225 بدلا من 160 ليرة ( أي ما يعادل اكثر من نصف دولار ) وسعر ليتر المازوت ليصبح 180 ليرة بدلا من 135 ليرة سورية ، وسعر اسطوانة الغاز المنزلي لتصبح 2500 بدلا من 1800 ليرة ، بحسب وكالة الانباء السورية ( سانا ) .

وأشارت القرارات إلى أنه يخضع مخالفو أحكام هذه القرارات للعقوبات المنصوص عليها بالقانون رقم 14 لعام 2015 على أن تطبق اعتبارا من الدقيقة الأولى من صباح يوم غد الجمعة.

وعلى الفور اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي ( الفيسبوك ) بالانتقادات اللاذعة للحكومة على هذه القرارات المجحفة ، التي ستدمر حياة المواطنين ذوي الدخل المحدود ، مطالبين الحكومة باتخاذ تدابير اسعافية لإنقاذهم من الانهيار المؤكد والانزلاق الى هاوية الفقر .

وقال أبو وليد ( 55 عاما ) وهو موظف حكومي لوكالة ( شينخوا ) بدمشق اليوم ( الخميس ) إن " هذه القرارات الحكومية سيكون لها تأثيرات سلبية على حياة المواطنين وخاصة شريحة الموظفين الذين لا يملكون اية دخل آخر " ، مؤكدا أن هذا التعديل سيطال عدد كبير من السلع الغذائية وستخرج من موائدنا .

وأضاف أبو وليد ، وهو ينظر من شباك نافذته إلى الطريق العام " اعتقد أن الطبقة المتوسطة في المجتمع السوري والتي كانت تشكلها شريحة الموظفين ستزول وبات هناك طبقتين غنية وأخرى فقيرة ومعدومة " .

وبدورها قالت سلوى ( 43 عاما ) ، وهي موظفة حكومية ايضا، وهي تقرأ خبر تعديل الأسعار على مواقع التواصل الاجتماعي ( الفيس بوك ) ساخرة إن " هذه القرارات التي صدرت اليوم هي بمثابة هدية للشعب السوري بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك " ، مؤكدة أن الأسعار هي بالأساس مرتفعة ولا قدرة لنا على شراء كل شيء ، فكيف بعد هذا التعديل لتلك السلع التي ترتبط بعدد كبير من الصناعات الغذائية ، فسيتخلى المواطن السوري عن كثير من السلع وسيقتصر طعامه على سلع معينة .

وتابعت تقول أتمنى أن تتخذ الحكومة السورية إجراءات أخرى تدعم فيه الموظف السوري الذي أصبح راتبه لا يساوي 50 دولار في احسن الأحوال ، وهو يحتاج إلى أكثر من 250 دولار كحد ادنى .

ومن جانبه قال حاتم وهو سائق تاكسي أجرة " أتمنى أن يتوفر البنزين في محطات الوقود بعد هذا التعديل المجحف " ، لافتا إلى أن هذا سيدخلنا في سجالات مع المواطنين ، معربا عن أمله في أن تتخذ الحكومة إجراءات تنصف فيها الشرائح الاجتماعية الأخرى ، وخاصة التي لا تملك دخلا نهائيا .

ومن جانبه قال الكاتب الصحفي و المحلل الاقتصادي السوري زياد غصن لوكالة ( شينخوا ) إن " زيادة أسعار المشتقات النفطية كان متوقعاً في ضوء السياسة التضخمية التي تنتجها الحكومة، والتي تتسبب بتآكل موارد الدولة النقدية، إضافة إلى عجز الحكومة الحالية عن ايجاد موارد جديدة لزيادة إيرادات الخزينة العامة دون اللجوء إلى زيادة أسعار السلع والخدمات الرئيسية" .

وأضاف غصن إنه " وبزيادة أسعار المشتقات النفطية فإنه من المتوقع أن تشهد الأسواق موجة جديدة وغير مسبوقة من الغلاء، الأمر الذي يعني أن شريحة جديدة من السوريين ستنزلق إلى دائرتي الفقر المدقع والشديد، والتقديرات الإحصائية الرسمية تؤكد أن نصف السوريين يعيشون في الطبقة الغذائية الهشة أي أنهم مهددين بالسقوط في خانة الانعدام الغذائي بفعل أي ضغط معيشي جديد، فكيف الحال مع موجة غلاء ستكون قاسية، علماً أن تلك التقديرات تكشف أيضاً أن ثلث السوريين هم في خانة الانعدام الغذائي".

يذكر وزارة التجارة الداخلية رفعت على مدار السنوات الماضية اسعار منتجاتها تماشيا مع ارتفاع الاسعار في الاسواق رغم أن الحكومة وعدت مرارا بتخفيض الأسعار في الأسواق، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن الأسعار مازالت أقل من الدول المجاورة.

وكشفت دراسة أجرتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (اسكوا) أواخر الشهر الماضي، أن أكثر من 80 % من سكان سوريا يعيشون حالياً تحت "خط الفقر", جراء الازمة التي تمر بها البلاد منذ أكثر من 5 أعوام, والتي اثرت على كافة قطاعات الحياة السورية.

/مصدر: شينخوا/

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×