الصفحة الرئيسية >> العالم العربي

توافق بين وزراء الطاقة لمنتدى الدول المصدرة للغاز حول الملفات المرتبطة بقمة الرؤساء

/مصدر: شينخوا/   2024:03:02.09:27

الجزائر أول مارس 2024 (شينخوا) وافق وزراء الطاقة لمنتدى الدول المصدرة للغاز بالإجماع اليوم (الجمعة) على جميع الملفات التي ستقدم في قمة الرؤساء التي ستنعقد غدا (السبت) بالجزائر.

وقال الأمين العام للمنتدى محمد حامل في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب بالعاصمة الجزائر إن اجتماع وزراء الطاقة للمنتدى كان ناجحا وجرى في جو إيجابي وبنّاء، وهو ما يعكس روح التضامن والوحدة بين أعضاء المنتدى.

وأضاف حامل أن كل مشاريع الوثائق الخاصة بالقمة والتي طرحت في الاجتماع، وافق عليها الوزراء بالإجماع وستعرض للمصادقة في قمة الرؤساء المقررة غدا، من دون أن يكشف عن هذه المشاريع.

وأعلن حامل أن وزراء الطاقة وافقوا بالإجماع على انضمام السنغال كعضو في المنتدى بعد أن تقدمت بطلب الإنضمام.

من جهته، قال وزير الطاقة الجزائري إن اجتماع وزراء الطاقة كان مثمرا جدا وسادته لغة الحوار والتعاون الكبير بين البلدان المصدرة للغاز.

وأوضح أنه جرى بحث صناعة الغاز وأهمية الغاز في المرحلة القادمة ودور الغاز في مرافقة كل الطاقات المستقبلية الجديدة والمتجددة، والدور الذي سيلعبه الغاز في مواكبة هذه الطاقات فضلا عن تطوير صناعة الغاز ودور التكنولوجيات الحديثة في صناعة الغاز، والتوصيات الخاصة بالمحافظة على البيئة.

وكان عرقاب صرح في وقت سابق بأن قمة الجزائر ستكون "قمة التحديات الكبرى" وستركز على ملفات التعاون المشترك بين الدول المنتجة الرئيسية بهدف ضمان استقرار أسواق الغاز العالمية ومواجهة التحديات التي قد تواجه الطلب على هذا المصدر الطاقوي النظيف خلال المرحلة المقبلة.

ولفت إلى أن محور اهتمام القمة سيركز على بحث آليات هذا التعاون لضمان الأمن الطاقوي العالمي وأهمية تأمين العرض والطلب وخدمة المصلحة المشتركة عبر عقود تجارية طويلة الأجل وتعزيز الجهد المشترك في مجال الاستثمار وتمويل المشاريع المستقبلية.

من جانبه، قال وزير الطاقة الروسي نيكولاي شولجينوف إن إعلان الجزائر سيكون "مهما للغاية" من حيث التنسيق حول البنية التحتية للغاز وكيفية حمايتها من أي حوادث وكذلك من حيث تطوير سياسة المنتدى وإمكانية انضمام دول جديدة للمنتدى.

وأضاف في تصريح للتلفزيون الجزائري الرسمي "لقد عملنا بجد من أجل إثراء إعلان الجزائر الذي سيعرض للنقاش والمصادقة في قمة منتدى الدول المصدرة للغاز"، معتبرا أن استغلال طاقة الغاز هو بمثابة خطوة متزنة نحو المستقبل في الانتقال الطاقوي.

ويرى خبير الطاقة الجزائري والأمين العام السابق لوزارة الإنتقال الطاقوي والطاقات المتجددة الدكتور بوزيان مهماه أن الوضع العالمي الراهن تميزه حالة "الهشاشة" التي غذتها جملة عوامل.

وأوضح مهماه لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن أول هذه العوامل يتمثل في الآثار العميقة والممتدة لجائحة كورونا على المجتمع العالمي صحيا واجتماعيا واقتصاديا وطاقويا بالإضافة إلى الأزمة في أوكرانيا التي رفعت أسعار الغاز إلى مستويات قياسية وغير مسبوقة والحرب على غزة وتداعياتها الإقليمية والعالمية.

واعتبر أن كل هذه الظروف خلقت حالة من الإهتزاز في جملة المفاهيم المعيارية خاصة الحق في الحياة وما تعلق بالتنمية المستدامة والطاقة الوفيرة وبالأسعار المعقولة والطاقة النظيفة وبشكل مستدام.

وأشار إلى أن المعالجات البيئية تطرح كرهان أيضا نظرا لحالة الاختلال المناخي الكوني.

ولفت في هذا السياق إلى أن القمة الأممية للمناخ الأخيرة أوصت بضرورة الخروج من دائرة استخدام الوقود الأحفوري والهيدروكربوني، معتبرا أن الغاز الطبيعي هو المستهدف أساسا من هذه التوصيات خاصة ما تعلق بانبعاثات غازات الميثان التي تعد المكون الأساسي للغاز الطبيعي والمسال.

ووفقا للخبير الجزائري، فإن قمة الجزائر معول عليها من حيث نقل المجتمع العالمي في مجال الطاقة من حالة الخوف والهاجس بشأن ضعف أو فقدان الإمدادات الكافية والمستدامة، والتوجس من عودة الأسعار إلى الارتفاع إلى مستويات لا تستطيع مجتمعات الدول المستهلكة أن تفي من خلالها بحاجياتها الأساسية من الرفاه، حيث أن أي انقطاع سيخلق اضطرابات كبيرة وعميقة داخل المجتمعات المستهلكة والشرهة للطاقة.

كما أنه بالنسبة لحاجيات الدول ذات الاقتصادات الناشئة هناك حاجة إلى تثمين هذا المورد (الغاز) وتلبية حاجاتها من التنمية المستدامة.

وينتظر أن يشارك في قمة القادة 10 رؤساء دول، حيث وصل اليوم كل من الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني والتونسي قيس سعيد والسنغالي ماكي سال ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد يونس المنفي، فضلا عن رئيس موزمبيق فيليب خاسينتو نيوسي الذي كان وصل قبل يومين.

ويضم منتدى الدول المصدرة للغاز 12 عضوا دائما (الجزائر، مصر، قطر، ليبيا، الإمارات العربية المتحدة، إيران، روسيا، بوليفيا، غينيا الاستوائية، نيجيريا، ترينيداد وتوباغو، فنزويلا) و7 أعضاء مراقبين (أنغولا، أذربيجان، العراق، ماليزيا، موريتانيا، موزمبيق، بيرو).

وتشكل دول المنتدى معا 69 بالمائة من احتياطيات الغاز العالمية المؤكدة، وأكثر من 40 بالمائة من الإنتاج المسوق و47 بالمائة من الصادرات عبر الأنابيب، وما يفوق نصف صادرات الغاز الطبيعي المسال على المستوى العالمي.

صور ساخنة