الصفحة الرئيسية >> التبادلات الدولية

خبيران مصريان: 10 سنوات على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر.. إنجازات وآفاق غير مسبوقة

/مصدر: شينخوا/   2024:03:05.15:22

القاهرة 4 مارس 2024 (شينخوا) أكد خبيران مصريان أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر، التي مر على توقيعها عشر سنوات، نجحت في تعزيز العلاقات بين البلدين، بحيث أصبح هناك "توافق تام" بشأن القضايا السياسية، فضلا عن تنام مستمر للعلاقات الاقتصادية والاستثمارات الصينية في مصر.

وقال الخبير في الشأن الصيني أحمد سلام إن العلاقات المصرية-الصينية شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات العشر الماضية بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، حيث ظهر في الأفق العديد من النتائج الإيجابية التي جلبتها الاتفاقية لصالح التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر.

وأضاف سلام، وهو المستشار الإعلامي المصري بالصين سابقا، لوكالة أنباء ((شينخوا))، أن اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين يمثل أهمية استراتيجية كبيرة للبلدين، بل هو أهم اتفاق ثنائي بين الدولتين، خاصة أن هذا الاتفاق يعد فرصة حقيقية لمصر في هذه المرحلة لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، كما أنه فرصة أيضا لجذب الاستثمارات الصينية إلى مصر.

وأردف أن مصر والصين تحرصان على العمل في إطار "مجتمع المستقبل المشترك" بينهما، والعمل أيضا على تعزيز التنسيق وتبادل الرؤى السياسية والاقتصادية، ويؤكد ذلك زيادة زيارات كبار المسئولين من البلدين.

وتابع سلام أن القاهرة وبكين تعملان أيضا على تعميق التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق، والدفع بإنجاز العديد من المشروعات، حيث تسعى مصر للاستفادة من التجربة والخبرات الصينية في بناء المدن الذكية والقطاعات الصناعية العديدة مثل السيارات الكهربائية والطاقة الجديدة والمتجددة وغيرها.

وأشار الخبير المصري إلى أبرز نماذج الشراكة بين البلدين، موضحا أنه على المستوى السياسي، مصر والصين تنسقان وتتبادلان الرؤى بشكل متناغم وهناك توافق تام في كافة القضايا السياسية، ومصر تؤكد دوما على مبدأ صين واحدة وتقف بجوار الصين ضد أي محاولات تضر بمصلحة ووحدة الصين، كما أن هناك تنسيقا دائما فيما يخص تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

واستطرد "أما على المستوى الاقتصادي، فهناك المنطقة الصناعية الصينية (منطقة شمال غرب السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري) في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي تعد مشروعا نموذجيا للتعاون بين البلدين، ومشروع القطار المكهرب الذي تنفذه شركة أفيك الصينية، وهناك لمسات صينية بارزة في العاصمة الإدارية الجديدة مثل حي المال والأعمال الذي يضم البرج الأيقوني، وكذلك مجموعة أبراج منطقة العلمين الذي تشيده شركة سي أس سي إي سي الصينية".

ولفت إلى أن الصين أكبر شريك تجاري لمصر خلال السنوات العشر الماضية، وهذا يؤكد نجاح اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

وحول مبادرة الحزام والطريق ودورها في تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين، قال سلام إنه عقب إعلان الصين عن المبادرة، "كانت مصر من أوائل الدول التى انضمت للمبادرة لتعزيز العلاقات المصرية الصينية في إطار التعاون الاقتصادي بين دول الجنوب، خاصة أن المبادرة تتفق مع رؤية مصر 2030 في السعي للنمو الجاد والتنمية والمصلحة المشتركة".

وأكد أن الاستثمارات الصينية المباشرة في مصر آخذة في التزايد بشكل واضح منذ انضمام مصر لمبادرة الحزام والطريق، وكل هذا بالتأكيد يساعد في تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين وتحقيق المصلحة المشتركة والمنفعة المتبادلة.

بدوره، قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن مرور عشر سنوات على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين أمر مهم، لأن العلاقة بين البلدين قائمة على المصالح المشتركة.

وأضاف فهمي لـ ((شينخوا)): "هذه علاقة استراتيجية كبيرة بين القاهرة وبكين، وهناك توجهات مصرية نحو تطوير منظومة العلاقات على كافة المستويات في هذا التوقيت".

ورأى الخبير السياسي أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة مهمة لمصلحة البلدين، وهناك حرص مصري صيني على تطويرها حيث أن العلاقة بين البلدين استراتيجية بمعنى الكلمة.

وشدد على وجود تعاون كبير بين البلدين حيث يوجد عدد من المشروعات الصينية الكبيرة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالإضافة إلى أن مصر طرف رئيس في مبادرة الحزام والطريق.

وأشار إلى أن هناك تطور كبير في مستوى العلاقات بين مصر والصين، ودخول مصر في مجموعة بريكس سوف يفتح آفاقا كبيرة للتعاون.

وتابع أن اتفاقية الشراكة بين مصر والصين نجحت في تعزيز العلاقات، لاسيما في ظل تنامي الاستثمارات والمشروعات الصينية في مصر، واعتقد أنها سوف تتزايد خلال الفترة المقبلة.

صور ساخنة