طرابلس 3 مارس 2025 (شينخوا) أعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط يوم الاثنين عن إطلاق جولة جديدة من العطاء العام للاستكشاف في النفط والغاز بعد توقف دام 17 عاما، بحسب وكالة الأنباء الليبية (وال).
وذكرت وكالة الأنباء الليبية أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة حضر عملية إطلاق هذه الجولة الجديدة بالإضافة إلى وزير النفط والغاز خليفة عبد الصادق ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان وعددا من الوزراء ومدراء الشركات النفطية.
وأوضحت أن هذه الجولة تشمل أكثر من 24 منطقة وتتيح للشركات العالمية المتخصصة في مجالي النفط والغاز للمشاركة فيها بهدف الاستثمار في ليبيا.
وبحسب المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، فإنه سيتم خلال العام الجاري طرح 22 منطقة استكشاف برية وبحرية، في إطار تنشيط قطاع النفط والغاز في البلاد، عبر زيادة الاستثمار الأجنبي.
وقبل ذلك، كان الدبيبة قد أصدر قرارا بتشكيل غرفة عمليات مشتركة بقيادة عبد السلام زوبي بهدف السيطرة على الحقول النفطية في المنطقة الغربية والجنوب الغربي، وتأمينها من أي تهديدات أمنية.
وبحسب هذا القرار الذي نشرته مساء الاثنين وسائل إعلام محلية، تم تكليف اللواء 111 مجحفل، واللواء 444 قتال، واللواء 19 حرس حدود، إضافة إلى قوة العمليات المشتركة، بتجهيز قواتها بكامل عتادها وآلياتها، للتحرك وفق خطة ميدانية تهدف إلى ردع أية مجموعات مسلحة تعتدي على الحقول النفطية.
وأوضح القرار أن هذه القوات ستقوم بتأمين الحقول النفطية والمناطق المحيطة بها، وفق الأسس والمعايير العسكرية المعتمدة، لافتا في الوقت نفسه إلى أنه سيتم "التعامل بالقوة إذا لزم الأمر مع أي مجموعات تهدد الحقول النفطية، وستلاحق العناصر المسلحة التي تحاول زعزعة الأمن في تلك المناطق".
وأثار الإعلان عن هذه الجولة الجديدة من العطاء العام للاستكشاف في النفط والغاز جدلا بين الأوساط الليبية، حيث اعتبرت لجنة الطاقة بمجلس النواب (البرلمان)، دعوة المؤسسة الوطنية للنفط لطرح عطاء عام "مخالف للتشريعات ويتطلب موافقة البرلمان".
وفي بيان لها، طالبت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط بموافاتها بتقرير مفصل حول إجراءات العطاء العام لضمان تحقيق مصلحة الدولة.
وبدورها، أعربت كتلة التوافق الوطني في المجلس الأعلى للدولة، عن " قلقها البالغ" إزاء إعلان المؤسسة الوطنية الليبية للنفط عن انطلاق جولة العطاء العام للاستكشاف.
وقالت في بيان إن "فتح العطاء العام للاستكشاف هو بمثابة إعلان هدر، وتفريط في مقدرات الدولة النفطية وتهديد خطير لأمن الطاقة الليبي".
وأضافت أن "فتح العطاء في ظل غياب أدنى شروط الشفافية، مع تفشي الفساد الذي كشف عن جزء مفزع منه تقرير الخبراء سيدمر قطاع الطاقة، وسيسهم في ارتهانه لأطراف أجنبية"، بحسب ما جاء في البيان.
وكانت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة قد أعلنت يوم 5 ديسمبر من العام الماضي، رفع حالة القوة القاهرة عن عمليات استكشاف النفط والغاز في ليبيا، ودعت الشركات النفطية الدولية للعودة إلى العمل.
ويبلغ إنتاج ليبيا الحالي من النفط 1.4 مليون برميل يوميا بحسب بيانات إحصائية للمؤسسة الوطنية الليبية للنفط نشرتها في موقعها الرسمي على الانترنت.