بكين 6 مارس 2025 (شينخوا) قال شن دان يانغ، رئيس المجموعة المسؤولة عن صياغة تقرير عمل الحكومة لهذا العام، والذي تم تقديمه إلى الهيئة التشريعية الوطنية للمداولة أمس الأربعاء، إن هدف النمو الاقتصادي الصيني المحدد بنحو 5 في المائة للعام الجاري قابل للتحقيق، لأنه يتماشى مع الظروف الواقعية للبلاد وقوانين التنمية الاقتصادية.
وأشار شن إلى أن تحقيق هذا الهدف ليس بالأمر السهل على الإطلاق ويتطلب بذل جهود هائلة.
وأضاف شن، مدير مكتب الأبحاث بمجلس الدولة، في مؤتمر صحفي عقد يوم الأربعاء الماضي، أن زخم التعافي والنمو الاقتصاديين في الصين يواصل توطيده وتوسعه، مشيرا إلى العوامل الرئيسية التي ستدعم البلاد في تحقيق هدف النمو لعام 2025.
وأشار إلى أن الصين أطلقت حزمة من السياسات الجديدة منذ سبتمبر من العام الماضي، مما أدى إلى انتعاش اقتصادي ملحوظ، مع ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.4 في المائة في الربع الرابع من عام 2024.
وقال المسؤول إنه منذ بداية عام 2025، أشارت مؤشرات رئيسية مثل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية ومبيعات العقارات وحجم مناولة الحاويات إلى زخم النمو الاقتصادي المطرد في الصين.
وأكد شن أن الظروف المواتية تدعم النمو الاقتصادي بشكل فعال، مع التوسع السريع للصناعات الجديدة ومحركات النمو الجديدة، بما في ذلك مركبات الطاقة الجديدة وقطاع الطاقة الكهروضوئية وبناء السفن والذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن العوامل التي كانت تشكل ضغوطا نزولية على الاقتصاد، مثل قطاع العقارات، تظهر تغييرات إيجابية، كما أن آثارها السلبية تضعف تدريجيا.
وأكد أن السياسات الكلية الأكثر استباقية وفعالية التي تخطط الصين لتنفيذها خلال العام الجاري، والتي لم تُشهد منذ سنوات عديدة، ستوفر دعما سياساتيا قويا للنمو الاقتصادي.
وأشار إلى أنه لا تزال هناك خيارات احتياطية متاحة في مجموعة أدوات السياسات الصينية، وسيتم تعديل السياسات الكلية بشكل ديناميكي وفقا لتغيرات الوضع.
وسلط شن الضوء على دور التوظيف في تحقيق هدف النمو الاقتصادي، وقال إنه سيتم بذل جهود خاصة لدعم توظيف 12.22 مليون خريج جامعي هذا العام، إلى جانب تعزيز الدعم للأشخاص الذين انتشلوا من براثن الفقر والعمال المهاجرين.
كما دعا شن إلى تنشيط حيوية كيانات السوق وتعزيز ثقة الشركات، وخاصة الشركات الخاصة، وقال: "ستواصل السلطات العمل على تعزيز بيئة سوقية مواتية للمنافسة العادلة وتوسيع الدعم المالي للشركات الخاصة، فضلا عن الشركات الصغيرة والمتناهية الصغر".
ومن جهته، أشار تشن تشانغ شنغ، نائب مدير مكتب الأبحاث بمجلس الدولة، إلى الحجم الاقتصادي الضخم للصين، مستشهدا ببيانات كلية للبلاد مثل الاستهلاك السنوي البالغ نحو 50 تريليون يوان (حوالي 6.97 تريليون دولار أمريكي)، والاستثمارات التي تتجاوز 50 تريليون يوان، وواردات السلع والخدمات التي تتجاوز 20 تريليون يوان.
وقال تشن إن بناء سوق وطنية موحدة يتطلب إزالة الحواجز أمام تدفقات الدورة الاقتصادية والاستفادة الكاملة من الدور الحاسم للسوق في تخصيص الموارد، ولعب دور الحكومة بشكل أفضل مع ضمان الدورة الاقتصادية المحلية السلسة.
وأشار تشن إلى الاتجاه الإيجابي في أسواق رأس المال الدولية لإعادة تقييم الأصول الصينية، مدفوعا بإمكانات النمو في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقال تشن: "يدعو تقرير عمل الحكومة لهذا العام إلى تعزيز مبادرة الذكاء الاصطناعي بلس. ومن خلال الجمع بين مميزات الصين في التكنولوجيا الرقمية والقدرة التصنيعية وحجم السوق، نأمل أن يتمكن الذكاء الاصطناعي من تمكين جميع الصناعات والوصول إلى جميع الأسر".