الصفحة الرئيسية >> التبادلات الدولية

المستشار الإقليمي لصندوق النقد الدولي في الشرق الأوسط: قدرات الابتكار في الصين تشهد تحسناً سريعاً

7 مارس 2025/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ أكد ناصر السعيدي، الخبير الاقتصادي ومستشار صندوق النقد الدولي في الشرق الأوسط، أن الصين هي أحد المواضيع التي تهمه أكثر من غيرها، وأنه كان دائما يهتم بتنمية الصين والتعاون العربي الصيني، معتقداً أن اقتصاد الصين سيستمر في النمو بشكل مطرد، وخلق فرص للتعاون العملي مع الدول النامية.

وقال ناصر السعيدي، في مقابلة صحفية مع صحيفة الشعب اليومية أونلاين مؤخرا، إن نتائج التنمية الاقتصادية عالية الجودة في الصين يمكن رؤيتها من خلال التغييرات في هيكل التجارة الخارجية للصين. مضيفاً:" أعتقد أن الصين ستحافظ على زخم النمو المطرد هذا العام، وستضخ الزخم في التنمية الاقتصادية المستدامة طويلة الأجل، من خلال تعميق الإصلاح والانفتاح وتقديم المزيد من التدابير السياسية". وبحسب مؤشر التعقيد الاقتصادي الذي أصدرته جامعة هارفارد، ارتفعت درجة الصين من 0.46 في عام 2000 إلى 1.4 في عام 2022 (ملاحظة: كلما ارتفعت الدرجة، زادت قوة القدرة الإنتاجية للاقتصاد)، كما ارتفع ترتيبها بين الاقتصادات الكبرى في العالم من المرتبة الـ 41 في عام 2000 إلى المرتبة الـ 18 في عام 2022. "بالنظر إلى النمو الكبير في صادرات الصين من المركبات الكهربائية، والبطاريات الليثيوم، والمنتجات الكهروضوئية، يمكننا أن نشعر باتجاه الاقتصاد الصيني إلى الصعود في سلسلة القيمة العالمية، والسلسلة الصناعية."

أشار ناصر السعيدي إلى أن التركيز الكبير على البحث والتطوير هو الذي يدفع "الصين إلى التحسن السريع في قدرات الابتكار". تشير الإحصاءات إلى أنه بحلول نهاية عام 2024، كان لدى الصين ما يقرب من 4.76 مليون براءة اختراع محلية صالحة، وهو رقم قياسي، مما يجعلها أول دولة تمتلك أكثر من 4 ملايين براءة اختراع محلية صالحة. وقال ناصر السعيدي: "يمثل هذا تقدما كبيرا في تطوير حقوق الملكية الفكرية في الصين."

يرى ناصر السعيدي أن نجاح شركة الذكاء الاصطناعي ديبسيك هو مثال قوي على الابتكار والكفاءة على الطريقة الصينية. ويحقق ديبسيك أداءً يضاهي أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدمًا في العالم، لكن بتكلفة أقل بكثير، مما يقلل من استهلاك الطاقة. والأهم من ذلك، يوفر ديبسيك بنية مفتوحة تسمح لمزيد من التطبيقات بالوصول والتطوير. " وبالمثل، فإن إنجازات الابتكار الصينية في مجالات التصنيع الراقية وتقنيات الطاقة الجديدة، هي أيضا في الصدارة العالمية. "

ناصر سعيدي هو اقتصادي لبناني، شغل منصب وزير الاقتصاد والصناعة، ونائب حاكم المصرف المركزي، وكبير الاقتصاديين في مدينة دبي المالية، كما عمل لفترة طويلة مستشاراً اقتصادياً لصندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وقد أكد أن مبادرة الحزام والطريق لها أهمية حاسمة لتعزيز الاتصال العالمي. مستشهداً بتقرير للبنك الدولي، حيث أشار إلى أنه خلال السنوات العشر الماضية من البناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق، ومن خلال بناء البنية التحتية وحدها، انخفضت تكاليف التجارة العالمية بنسبة 1.8%، ويجعل نمو التجارة للدول المشاركة من نسبة 2.8% إلى 9.7%، وزادت التجارة العالمية بنسبة 1.7% إلى 6.2%، وزاد الدخل العالمي بنسبة 0.7% إلى 2.9%. ومن المتوقع أنه بحلول عام 2030، سيساعد البناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق 7.6 مليون شخص في البلدان ذات الصلة على الخروج من دائرة الفقر المدقع، وخروج 32 مليون من دائرة الفقر المعتدل. "بدون دعم الصين، فإن بناء البنية التحتية في العديد من البلدان سيكون مستحيلا."

يعد ناصر السعيدي من المؤيدين القويين لاتفاقية التجارة الحرة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليج. وقد شارك في العديد من المنتديات الدولية لشرح أهمية توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي: "أصبحت أهمية التضامن والتعاون بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي أكثر بروزًا، في ظل خلفية تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي. وينبغي للصين أن تصبح شريكا استراتيجيا شاملا في جهود التنويع الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي. وباعتبارها دولة مهمة في مجلس التعاون الخليجي، ينبغي للإمارات العربية المتحدة تعزيز التعاون في الأسواق المالية مع الصين، وتحفيز التآزر في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا المناخ، والفضاء الجوي، واستكشاف تعميق التعاون الإقليمي والمتعدد الأطراف."

صور ساخنة