نجحت الصين منذ إطلاقها سياسة الإصلاح والانفتاح، في انتشال 800 مليون مواطن من براثن الفقر. محققة بذلك هدف خفض الفقر ضمن خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 قبل عشر سنوات من موعدها المحدد.
ووفقًا للمعايير الدولية التي يضعها البنك الدولي، يُمثل خفض الفقر في الصين أكثر من 70% من انخفاض الفقر العالمي خلال الفترة نفسها، ما ساهم في تقليص نطاق الفقر على مستوى العالم بشكل ملحوظ.
ولم يسبق لأي دولة أخرى أن حققت هذا الإنتصار الكبير في حربها ضد الفقر خلال فترة قصيرة كهذه. وتتميز حرب الصين ضد الفقر بكونها مسارا متعدد الأوجه والمراحل، وسياسة ممنهجة امتدت طوال عقود.
ومنذ إطلاق "الخطة الوطنية 8-7 للتخفيف من حدة الفقر" في تسعينيات القرن الماضي، والتي دشّنت مرحلة مخططة ومنظمة، مرورا بوضع الاستراتيجية الأساسية للتخفيف الموجّه من حدة الفقر منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، مع التركيز على الحد من الفقر في القطاع الصناعي، وإعادة التوطين، والتعويض البيئي، والتعليم، والضمان الاجتماعي كشبكة أمان، وصولا إلى التكامل بين ترسيخ وتوسيع نطاق إنجازات الحد من الفقر وتنشيط الريف، تم تنفيذ سلسلة من التدابير المتكاملة بدقة متناهية.
وقد عملت الصين بشكل دائم على تطوير سياساتها المستهدفة للفقر، مامكنها في النهاية من بناء نموذج حوكمة متعددة المستويات يقوم على القيادة الحكومية، والمشاركة المجتمعية، والمشاركة الجماهيرية.
ومن منظور تاريخي أوسع، اتضحت الأهمية العالمية لجهود الصين في مجال الحد من الفقر بشكل جلي. فبحلول نهاية عام 2020، نجحت الصين في تحقيق أهدافها المتعلقة بالتخلص من الفقر في العصر الجديد، حيث انتشلت جميع الفقراء في المناطق الريفية البالغ عددهم 98.99 مليون نسمة وفق المعايير الحالية، وأزالت جميع المقاطعات الفقيرة البالغ عددها 832 مقاطعة من قائمة الفقر، وقضت على الفقر في جميع القرى البالغ عددها 128 ألف قرية. وتمكنت بذلك من القضاء نهائيا على الفقر العام، بما مثل إنجازا استثنائيا وغير مسبوق.
وساهم انتصار الصين في معركتها ضد الفقر، وتحقيقها هدف الأمم المتحدة لخفض الفقر قبل الموعد المحدد، في تسريع جهود العالم في محاربة الفقر. وقدّمت التجربة الصينية في هذا المجال، ثلاث رؤى جديدة لإدارة الفقر على الصعيد العالمي:
أولا، تعد التنمية الاقتصادية شرطا أساسيا لمعكرة الحد من الفقر. فلولا عقود من النمو الاقتصادي السريع والمستدام، والتصنيع والتوسع الحضري المتسارع، لكان من المستحيل تحقيق هذه المعجزة. وتظهر تجربة الصين أن النمو الاقتصادي هو أساس الحد من الفقر، لكنه لا يفيد بالضرورة الفئات الفقيرة دون خطط مؤسسية تضمن الشمولية وعدالة توزيع الثروة.
ثانيًا، تُعد السياسات الموجهة هي المسار الرئيسي للحد من الفقر. وقد شكلت جهود الصين الموجهة، من خلال إنشاء ملفات وسجلات لتحديد الأسر الفقيرة ووضع تدابير مناسبة لكل أسرة، حلقة متكاملة تشمل "من يستحق الدعم، ومن سيقدّم الدعم، وكيف يقدّم، وكيف الخروج من دائرة الفقر". وقد وفّرت هذه المنهجية الدقيقة حلا لمشكلة الحد من الفقر المستهدفة عالميا.
ثالثا، توفر الجهود متعددة الأبعاد ضمانة منهجية للحد من الفقر. فخلافا للحد من الفقر عبر زيادة الدخل فقط، شمل النهج الصيني تحسينات شاملة في التعليم، والرعاية الصحية، والإسكان، ومياه الشرب وغيرها، ليتم ضمان جودة جهود التخفيف من الفقر لتصمد أمام التدقيق التاريخي.
علاوة على ذلك، أنشأت الصين أكبر نظام للضمان الاجتماعي في العالم، يشارك فيه 1.07 مليار شخص في التأمين الأساسي للشيخوخة، وأكثر من 1.32 مليار شخص في التأمين الصحي الأساسي. وتتزايد كثافة هذه "الشبكة الآمنة" باستمرار، مما يضمن عدم وقوع أي شخص في براثن اليأس بسبب المرض أو الكوارث أو الحوادث.
ويرى مراقبون، أن انتصار الصين في معركة الحرب على الفقر لم تحدث تغيّرات جذرية ملحية فحسب، بل أعادت تشكيل فهم العالم لمسارات التنمية وسبل تحقيق التقدم الشامل والمستدام.


روائح البخور تفوح في وينتشانغ مع اقتراب عيد الربيع
بعد مرور عام على إعادة الإعمار في دينغري .. أشعة الشمس الدافئة تضيء المنازل الجديدة
اكتشاف قاعدة تدريب كلاب الشرطة في كونمينغ
"الحصان الباكي" .. لعبة مصنوعة في ييوو تصبح منتجًا رائجًا بشكل غير متوقع
دونهوانغ تحقق أول تزود بالكهرباء الخضراء على مدار عام كامل
طائرة شحن بدون طيار صينية الصنع تجري أول رحلة لها في عمان
مسارات جري على شكل الخيول تلقى شعبية في الصين مع اقتراب عام الحصان
أسرار صناعة المجوهرات سوبي الفضية: إرث جمال الحلي الفضية المنغولية
روبوت صغير يؤدي مهام كبيرة على كوابل الكهرباء فوق المرتفعات الجليدية
تيانجين: متحف الشوكولاتة يقدم تجربة فريدة لزائريه
روبوت ذكي يقود الأوركسترا في حفل رأس السنة الجديدة 2026 في جيانغشي
في جوٍّ متجمّد… الشرطة والمواطنون يتعاونون لإنقاذ ثلاثة غزلان نادرة