الصفحة الرئيسية >> العالم

العسكرية اليابانية في محاولة لمحو الذاكرة للعودة من جديد

العسكرية اليابانية في محاولة لمحو الذاكرة للعودة من جديد
بريشة ما هونغ ليانغ

صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية سنا تاكايتشي مؤخرا، خلال مؤتمر صحفي بمناسبة رأس السنة الجديدة، بأن مناقشات ستُجرى خلال العام الجاري لمراجعة الوثائق الأمنية الثلاث.

ووفقًا لتقارير إعلامية يابانية، من المتوقع أن تشمل التعديلات الرئيسية المقترحة زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة النظر في "المبادئ الثلاثة غير النووية"، وتخفيف القيود المفروضة على صادرات الأسلحة، إلى جانب تعزيز القدرات العسكرية الهجومية.

ويعكس هذا التوجه تسارع خطوات اليابان نحو ما يُوصف بـ"إعادة التسليح"، وهو مسار يثير قلقا متزايدا. وكانت تاكايتشي قد أدلت في وقت سابق بتصريحات خاطئة بشأن قضية تايوان داخل البرلمان الياباني، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف من عودة النزعة العسكرية اليابانية الكامنة.

وقد ارتبطت النزعة العسكرية اليابانية في التاريخ الحديث بسجل حافل بالعدوان والتوسع الاستعماري، وارتكاب جرائم حرب خلّفت كوارث إنسانية واسعة النطاق.

ومع ذلك، ما تزال بعض القوى داخل اليابان تحاول التهرب من المسؤولية التاريخية، والتقليل من شأن الجرائم العدوانية أو التستر عليها، بل والسعي إلى إعادة صياغة صورة اليابان باعتبارها "ضحية".

إن الحقائق التاريخية لا يجوز ولا ينبغي تغييرها. وعلى المجتمع الدولي أن يظل متيقظا إزاء أي محاولات لإنكار التاريخ العدواني أو إحياء النزعة العسكرية، وأن يتصدى بحزم للتحركات الخطرة التي تهدد الاستقرار، حفاظا على النظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية.

صور ساخنة