الصفحة الرئيسية >> التبادلات الدولية

شي يلتقي ولي عهد أبوظبي ويطرح مقترحاً من أربع نقاط بشأن السلام في الشرق الأوسط

/مصدر: شينخوا/   2026:04:14.15:53
شي يلتقي ولي عهد أبوظبي ويطرح مقترحاً من أربع نقاط بشأن السلام في الشرق الأوسط

بكين 14 أبريل 2026 (شينخوا) التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ، في بكين اليوم (الثلاثاء)، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد إمارة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال شي إن بين الصين والإمارات شراكة استراتيجية شاملة، مضيفا أن بلاده تولي اهتماما كبيرا لتطوير العلاقات مع الإمارات.

وتابع شي قائلاً إن العلاقات بين الصين والإمارات حافظت على مسار التنمية السليمة والمستقرة، وشهدت تعميقا للثقة السياسية المتبادلة، فضلا عن تعزيز التعاون العملي وإثراء التبادلات الشعبية بين البلدين، وذلك بفضل الجهود المشتركة من الجانبين.

وفي سياق إشارته إلى أن توطيد وتعزيز العلاقات بين الصين والإمارات يمثل إجماعا راسخا بين الجانبين ويلبي تطلعات شعبي البلدين، أعرب شي عن استعداد بلاده للتعاون مع الإمارات بغية بناء شراكة استراتيجية شاملة أكثر استقرارا وديناميكية.

وأوضح أنه يتعين على الجانبين مواصلة دعم بعضهما البعض بشأن القضايا المتعلقة بمصالحهما الأساسية وشواغلهما الرئيسية، والحفاظ على التبادلات عالية المستوى، وتعزيز الثقة الاستراتيجية المتبادلة.

ودعا شي الجانبين إلى تعزيز المواءمة بين استراتيجيات التنمية لدى كل منهما، والاستفادة من إمكانات التعاون متبادل المنفعة في مجالات الطاقة والاستثمار والتجارة والعلوم والتكنولوجيا وغيرها من المجالات.

وأردف قائلا إنه يتعين على البلدين إحراز تقدم أكبر في التعاون في مجالات التعليم والطيران المدني والسياحة وغيرها من المجالات، وتعزيز التبادلات الشعبية، وتوطيد أساس الدعم الشعبي للعلاقات بين البلدين.

ودعا شي إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين الصين والإمارات في إطار المنصات متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة ومجموعة بريكس، والاستفادة من استقرار العلاقات بين البلدين للتعامل مع أوجه عدم اليقين في الأوضاع الدولية والإقليمية، والعمل معاً على تعزيز بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية.

وتبادل الجانبان الرؤى بشأن الوضع الحالي في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج، حيث أكد شي موقف الصين الداعي إلى تعزيز السلام والمحادثات، وأكد مجدداً أن الصين ستواصل القيام بدور بنّاء في هذا الصدد.

وفي هذا السياق، طرح شي مقترحاً من أربع نقاط لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

دعا شي إلى الالتزام بمبدأ التعايش السلمي، مشيرا إلى أن الدول في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج هي دول جيران لا يمكن فصلها عن بعضها البعض، وتعتمد كل منها على الأخرى. وشدد على أنه يتعين بذل جهود بغية دعم هذه الدول في تحسين علاقاتها، مشيرا إلى أنه من الضروري تعزيز بناء هيكل أمني مشترك وشامل وتعاوني ومستدام لمنطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج.

وحثّ على الالتزام بمبدأ السيادة الوطنية، واصفا السيادة بأنها أساس بقاء وازدهار جميع الدول، ولا سيما الدول النامية، ولا يجوز انتهاكها. وفي هذا الإطار، شدد على أنه ينبغي الاحترام الكامل لسيادة دول منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج وأمن هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها، وضمان سلامة الأفراد والمنشآت والمؤسسات في جميع تلك الدول بصورة فعّالة.

وفي ما يتعلق بالالتزام بمبدأ سيادة القانون على الصعيد الدولي، قال شي إنه يتعين التمسك بسلطة سيادة القانون على الصعيد الدولي، ورفض تطبيقها بشكل انتقائي، وذلك لمنع انزلاق العالم مجددا إلى قانون الغاب. ودعا إلى التمسك بشدة بالمنظومة الدولية وفي القلب منها الأمم المتحدة، وبالنظام الدولي القائم على القانون الدولي، وبالأعراف الأساسية للعلاقات الدولية التي تستند إلى مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وأضاف شي أنه ينبغي التنسيق بين التنمية والأمن، قائلا إن الأمن يجعل التنمية ممكنة، في حين أن التنمية تساعد في الحفاظ على الأمن. واستطرد شي قائلا إنه يتعين على جميع الأطراف العمل معا لتهيئة بيئة مواتية لتنمية دول منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج وأعرب عن استعداد الصين لإتاحة مشاركة هذه الدول في الفرص التي يوفرها التحديث الصيني، لتعزيز أساس التنمية والأمن على الصعيد الإقليمي.

من جانبه، قال ولي عهد أبوظبي إن الإمارات تولي اهتماماً بالغاً لتطوير العلاقات مع الصين، مؤكدا استعداد بلاده للعمل مع الصين لتنفيذ التوافق المهم الذي توصل إليه رئيسا الدولتين، وتعميق التعاون في مختلف المجالات، وفتح آفاق أوسع للعلاقات الثنائية، بما يعود بالنفع على شعبي البلدين.

وأكد الشيخ خالد أن الإمارات تُثمن الدور المسؤول والبنّاء الذي تضطلع به الصين في الشؤون الدولية، وتثمن جهودها الحثيثة لإيجاد حلول سياسية للأزمة الراهنة في الشرق الأوسط.

وأكد الشيخ خالد التزام الإمارات بالحفاظ على تواصل وتنسيق وثيقين مع الصين لتعزيز وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، واستعادة السلام والاستقرار الإقليميين في أقرب وقت، وحماية أمن الملاحة البحرية الدولية، ومنع أي تأثير سلبي إضافي للأزمة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة العالمي.

واختتم ولي عهد أبوظبي حديثه قائلاً إن الجانب الإماراتي سيحمي سلامة المواطنين الصينيين والمؤسسات الصينية في الإمارات بشكل فعّال.

صور ساخنة