6 مايو 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ لي تشيوان شنغ، 51 عاما، هو واحد من مئات الالاف من السكرتيرين الأوائل في القرى الصينية. وقد اختارته جامعة بكين للدراسات الأجنبية في عام 2024 للعمل في قرية دونغشاوتشو من منطقة ميون ببكين. ورغم تغيّر دوره، لكن تفانيه في التعليم والتنشئة ظل ثابتا.

بصفته مدرسا للتربية البدنية في جامعة بكين للدراسات الأجنبية، يُدرّس لي المصارعة الصينية منذ أكثر من عشرين عاما، وهي رياضة تقليدية ذات تاريخ عريق. وكان قد سافر قبل عدة سنوات إلى المجر وبولندا لتعليم المصارعة الصينية، ومنذ استقراره في القرية، كرّس حياته لتعليم هذه الرياضة.

أثناء الدرس، يعرض تشانغ هونغي، ذو العشر سنوات، بحماس حركات القدم التي تعلمها حديثا. وبعد العرض، ربت لي تشيوان شنغ على كتفه وأثنى عليه، فتلألأت عينا الطفل فرحا.
وقال تشانغ هونغي: "أحب حصة المصارعة، أتعلم فيها حركات جديدة، وأنا معجب جدا بالمعلم لي".
في المكتبة المقابلة لقاعة المصارعة، ينغمس عشرات الأطفال في قراءة كتب باللغة الانجليزية، تبرعت بها جامعة بكين للدراسات الأجنبية، وأحضرها لي إلى المدرسة.

وتقول نائبة مدير مدرسة دونغشاوتشو الابتدائية المركزية: "إن أول فرق بين المناطق الحضرية والريفية هو المنظور إلى العالم. وقد جلب السكرتير لي مفاهيم وموارد تعليمية متقدمة إلى الريف، مما أتاح للأطفال رؤية عالم أوسع. إن نهضة الريف تعتمد في النهاية على الأطفال، وجهود لي في تطوير التعليم الريفي ذات أهمية كبيرة لمستقبل الأطفال هنا."
بعد انتهاء حصته وتوديع الأطفال، سارع لي تشيوان شنغ إلى المتجر عند مدخل القرية، فاشترى سمكة طازجة وبعض التوفو الطري، عازما على زيارة دياو شوفانغ، البالغة 81 عاما، وهي مسنة تعيش وحيدة في القرية.

في قرية دونغشاوتشو، يعيش العديد من كبار السن بمفردهم، مثل دياو شوفانغ. وكان حل مشكلة المواصلات لهذه الفئة هاجسا رئيسيا بالنسبة للي تشيوان شنغ. وبعد زيارات ومشاورات عديدة، خطط مع مسؤولي القرية لإنشاء طريق يربط كل منزل بالطريق الرئيسي. واليوم، كان على وشك نقل هذه الأخبار السارة إلى السيدة العجوز.
دخل لي تشيوان شنغ ملقيا التحية، ثم اتجه إلى المطبخ، بينما اتكأت دياو شوفانغ على إطار الباب وبدأت تبادله الحديث.
قالت: "إن أكثر ما يشغل بال أهل القرية هو هذا الطريق. إذا تم إصلاحه، ستصبح قريتنا أفضل حالا".
بعد الظهر، توجه لي تشيوان شنغ إلى دفيئة طماطم المزارع جيا هايليان، وساعده في الحصاد واستفسر عن المبيعات.
تتميّز طماطم وفراولة قرية دونغشاوتشو بجودتها، إلا أن مبيعاتها كانت ضعيفة. واقترح لي تشيوان شنغ إنتاج مقاطع فيديو قصيرة والترويج عبر نموذج البيع المباشر من المصدر، مع بناء قاعدة عملاء مستقرة.

بفضل جهود لي، تحسنت مبيعات الطماطم في القرية. وقد تذوقت لوه شيويه جوان، بطلة السباحة الأولمبية، طماطم القرية وعرضت المساعدة، وقدّم طلابها اقتراحاتهم لأهالي القرية.
وقال وهو يلتقط صورا للطماطم وينشرها عبر مواقع التواصل: "ما زلنا بحاجة إلى الاستفادة من قوة الإنترنت وأفكار الشباب لزيادة المبيعات".
وبعد انتهاء يوم من العمل الشاق، يعود لي تشيوان شنغ إلى مكتبه، حيث كان على طاولته تقرير بحثي ضخم من 120 ألف كلمة، يضم زياراته وملخصات المشكلات وبيانات ريفية جمعها على مدى عامين. ومع اقتراب نهاية فترة ولايته، يأمل في نقل خبرته إلى السكرتير الأول التالي، لضمان استمرار خدمة أهل القرية.


ينتشوان: الطائرات المسيّرة تنظف عوازل شبكة الكهرباء
مرشدة سياحية: "أسعى إلى أن يعرف السياح الوجه الحقيقي لشينجيانغ"
في مقاطعة يوننان: فاكهة تفاح الشمع، "ماء معدني ينمو على الأغصان"
شينجيانغ تطلق قطارات سياحية جديدة تحمل علامة "إكسبرس الشرق الجديد "
مسؤول يحوّل الذرة الحمراء إلى لوحات فنية للترويج لقريته
الصين تصبح أكبر دولة تستخدم الطائرات المسيرة الزراعية في العالم
شجرة في 5 ثوان، تكنولوجيا صينية تحدث ثورة في تخضير صحراء تاكلاماكان
الروبوتات البشرية تبدأ تحضيراتها لماراثون ييجوانغ 2026 ببكين