الصفحة الرئيسية >> العالم العربي

حزب الله: المطالبة بنزع سلاح المقاومة "تمهيد لإبادة" والمفاوضات المباشرة مع إسرائيل مرفوضة

/مصدر: شينخوا/   2026:05:25.09:07

بيروت 24 مايو 2026 (شينخوا) أكد أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم اليوم (الأحد) أن "نزع سلاح المقاومة هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية وقوته في المفاوضات وحماية ثرواته ووجوده"، محذرا من أن "المطالبة بهذا النزع تمهيد لإبادة ولن نقبل به".

وشدد قاسم، في كلمة عبر شاشة قناة ((المنار)) بمناسبة الذكرى الـ26 لـ"عيد المقاومة والتحرير"، على أن "السلاح سيبقى في أيدينا إلى أن تتمكن الدولة اللبنانية من القيام بواجبها بما يحمي ويحفظ لبنان وشعبه وثرواته".

كما شدد على أن المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل "مرفوضة بالكامل"، واصفا إياها بأنها "كسب خالص لإسرائيل"، وداعيا السلطة اللبنانية إلى "ترك هذا المسار والذهاب نحو التفاهم الوطني والعودة إلى التفاوض غير المباشر".

ودعا إلى "وقف العدوان وانسحاب إسرائيل بالكامل وتحرير الأسرى وعودة الأهالي، وبعدها نناقش الاستراتيجية الدفاعية"، معتبرا أن "أقصى ما تستطيع إسرائيل أن تطالب به هو أن تؤمن أمن مستوطناتها، وأقصى ما يستطيع لبنان أن يستجيب له هو أن يطلب الأمن من الجانبين، أي لا يستطيع الإسرائيلي أن يأخذ أمن مستوطناته من دون أن يعطي أمن لبنان".

ودعا قاسم الحكومة اللبنانية إلى التراجع عن قرارها حصر السلاح بيد الدولة، ومؤكدا "ضرورة أن تكون إلى جانب شعبها".

وقال إن إسرائيل "تتكبد خسائر حقيقية وكبيرة في جنوب لبنان"، معتبرا أنها "عاجزة عن الرد عسكريا في الميدان، وترد عبر قتل المدنيين وتدمير منازلهم وبساتينهم".

وأكد قاسم أن "العقوبات الأمريكية لن تضعف المقاومة"، محذرا من أن "توحش أمريكا أكثر لن يبقي لها شيئا في لبنان لأنها ستخربه على رؤوس أبنائه وعلى نفسها" على حد تعبيره.

وفي الشأن الإقليمي، قال إن إيران "ستخرج مرفوعة الرأس من هذه الحرب وستكون قوة استثنائية ولها مكانة دولية وملجأ للعالم الحر"، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق بينها وبين الولايات المتحدة، مضيفا "نحن من الذين يشملهم هذا الاتفاق، اتفاق وقف الأعمال العدائية بالكامل".

وجاءت تصريحات قاسم في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة، الخميس الماضي، فرض عقوبات على 8 لبنانيين ودبلوماسي إيراني، اتهمتهم بـ"عرقلة عملية السلام وإعاقة نزع سلاح حزب الله"، ومن بين المشمولين بالعقوبات 3 نواب من كتلة حزب الله البرلمانية ومسؤولون في حركة أمل الشيعية وضابطان في الجيش والأمن العام اللبناني.

وكانت الحكومة اللبنانية قررت في 5 أغسطس الماضي حصرية السلاح بيد الدولة، قبل أن تعمد في 2 مارس الماضي إلى حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله.

وجاءت كلمة قاسم لمناسبة الذكرى الـ26 لـ"عيد المقاومة والتحرير" الذي يحييه لبنان في 25 مايو من كل عام، إحياء لانسحاب الجيش الإسرائيلي عام 2000 من معظم الأراضي التي كان يحتلها في جنوب لبنان منذ عام 1978 تحت ضغط عمليات المقاومة.

وسبق أن عقد لبنان وإسرائيل، برعاية أمريكية، ثلاث جولات من المحادثات في 14 و23 أبريل الماضي ويومي 14 و15 مايو الجاري في واشنطن، فيما ينتظر أن تنعقد اجتماعات عسكرية في 29 مايو الجاري، إلى جانب جولة محادثات للوفدين المفاوضين يومي 2 و3 يونيو المقبل.

ويشهد لبنان منذ الثاني من مارس الماضي تصعيدا عسكريا بين حزب الله وإسرائيل، رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 17 أبريل الماضي، والذي أعلن تمديده في 15 مايو لمدة 45 يوما.

ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار، يتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرقه، فيما بلغت الحصيلة التراكمية للهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس الماضي وحتى 24 مايو الجاري، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، 3151 قتيلا و9571 جريحا. /نهاية الخبر/

صور ساخنة