عواصم عربية 7 يوليو 2026 (شينخوا) سجل كأس العالم 2026 حضورا عربيا "استثنائيا" بمشاركة 8 منتخبات عربية لأول مرة في تاريخ العرب والمونديال، الذي تستضيفه أمريكا وكندا والمكسيك.
وعزز هذه المشاركة "القياسية"، وصول ثلاثة منتخبات هي مصر والمغرب والجزائر إلى الدور الثاني (دور الـ 32)، وهي المرة الأولى التي تتأهل فيها 3 منتخبات عربية معا لهذا الدور.
ثم صعدت مصر والمغرب إلى دور الـ 16 (ثمن النهائي)، في إنجاز كروي غير مسبوق بتأهل منتخبين عربيين معا لهذا الدور، لأول مرة في تاريخ المونديال.
قبل أن يصعد المغرب إلى دور الثمانية (ربع النهائي) بعد فوزه المستحق بنتيجة كبيرة بثلاثة أهداف دون رد على كندا، بينما ينتظر منتخب مصر مواجهة صعبة مساء اليوم (الثلاثاء) أمام نظيره الأرجنتيني، حامل لقب النسخة الأخيرة، والذي يمتلك 3 ألقاب مونديالية، وسط آمال عربية بالوصول إلى أبعد نقطة في المونديال.
ويعكس هذا الأداء المونديالي التطور الكبير في الكرة العربية، التي لم تعد تكتفي بالأداء المشرف بل أصبحت تنافس في أكبر محفل كروي عالمي.
-- مشاركة قياسية
وقال منصف اليازغي الباحث والأكاديمي المغربي المتخصص في السياسة الرياضية، إن المشاركة العربية في مونديال 2026 "قياسية"، مشيرا إلى أن مستوى منتخبي مصر والمغرب "نقطة ضوء" للعرب في المونديال.
وأضاف اليازغي، لوكالة أنباء ((شينخوا))، لقد صعد المغرب إلى دور ربع النهائي، "وننتظر أن تبلغ مصر أيضا هذا الدور بالتغلب على الأرجنتين في مباراة اليوم".
وأشار إلى أن مهمة منتخب مصر اليوم لن تكون سهلة، لكن مصر تمكنت من "كسر عقدة عدم تحقيق أول فوز"، واستطاعت المرور لأول مرة في تاريخها إلى الدور الثاني.
بدوره، رأى الناقد الرياضي المصري رضوان الزياتي أن المشاركة العربية في المونديال جيدة، مشيرا إلى أن منتخبات المغرب ومصر والجزائر التي صعدت للدور الثاني بالمونديال منتخبات عريقة.
وأوضح الزياتي أن هناك منتخبات عبرت عن نفسها بشكل رائع في المونديال مثل المغرب، الذي وصل إلى دور الثمانية عن جدارة واستحقاق، واجتاز مباريات صعبة، وأقصى منتخبات قوية مثل هولندا، وكندا التي تشارك في تنظيم البطولة.
وتابع أن منتخب مصر هو المنتخب العربي الثاني من حيث الجودة والأداء والنتائج في المونديال، بعد أن تمكن من الوصول إلى دور الـ 16 لأول مرة في تاريخه.
وأوضح أن الكرة العربية تستطيع أن تصل إلى أبعد نقطة في المونديال، والمغرب يقترب من ذلك، مشيرا الى أن منتخب المغرب لديه خبرات كبيرة وصعوده إلى دور الثمانية ليس مفاجأة، بينما صعود مصر لدور الـ 16 مفاجأة وإنجاز غير مسبوق.
وفي الإشارة الى المباراة بين مصر والأرجنتين اليوم، قال "وإذا فاز سيكون قد حقق إنجازا ضخما، وإذا خسر لن يلومه أحد".
ومن جانبه، اعتبر المحلل الرياضي الجزائري علي بونجمة أن هذه المشاركة "مقبولة" بالنظر إلى خروج 5 منتخبات عربية من الدور الأول، وتأهل ثلاثة إلى الدور الثاني.
وأوضح أن صعود منتخبي مصر والمغرب لدور ثمن النهائي جاء عن جدارة واستحقاق، مؤكداً امتلاك المنتخبين كافة الإمكانات للذهاب إلى أبعد حد ممكن.
-- أسباب الإنجاز
وأرجع الزياتي، المشاركة العربية الكبيرة في المونديال إلى قرار الفيفا زيادة عدد المنتخبات في المونديال إلى 48 منتخبا، ما منح العرب فرصة أكبر للتواجد في هذا العرس الكروي.
ومن بين الأسباب أيضا، وفق الزياتي، تطور الكرة العربية، فمنتخب مثل المغرب تطور بشكل كبير، ولديه خبرات في كأس العالم، وأصبح منتخبا بمعايير عالمية، ويقترب منه المنتخب المصري ثم الجزائري.
وأشار إلى جهود الاتحادات الوطنية، والمدربين الوطنيين الذين يملكون خبرات كبيرة ويجيدون التواصل مع اللاعبين وفهم عقلية اللاعب العربي.
بدوره، أوضح اليازغي أن منتخبي المغرب ومصر "يحملان حاليا آمال العرب والأفارقة في المونديال، بعد مرور المغرب من دور ثمن النهائي بنجاح، ويتبقى على منتخب مصر أن يتجاوز هذه المرحلة ويثق في إمكانياته ويحقق حلم المصريين في الذهاب بعيدا في هذه المنافسة".
وأشار إلى أسباب "الإنجاز" العربي في المونديال، حيث يملك المغرب خلال السنوات العشر الأخيرة منظومة كروية على أعلى مستوى، وما يثبت ذلك هو تأهل المغرب إلى دور ربع النهائي في المونديال للمرة الثانية، في إنجاز غير مسبوق عربيا وإفريقيا.
في حين عزا بونجمة النتائج الجيدة لمنتخبي مصر والمغرب إلى "منح الثقة للكفاءات المحلية"، حيث يتولى الإدارة الفنية للمنتخبين مدربان وطنيان.
وأشار إلى أن المنتخبين المغربي والمصري يحملان آمال العرب، غير أن سوء الحظ وضعهما في مواجهة أبرز المرشحين للقب، حيث يصطدم منتخب مصر بالأرجنتين (حامل اللقب)، بينما سيواجه منتخب المغرب نظيره الفرنسي (الوصيف).
وأكد أنه "على الورق، من الصعب جداً على مصر والمغرب العبور على حساب الأرجنتين وفرنسا، وإن كان الميدان قد يفرز بعض المفاجآت".
بينما أرجع المشجع الرياضي الجزائري زكريا لكحل الطفرة العربية الراهنة إلى "توسيع رقعة الاحتراف، والاستقرار الفني، واحتكاك اللاعبين بالدوريات العالمية ما كسر جدار الخوف ومنحهم الشخصية اللازمة لإدارة المباريات المعقدة".
-- معنويات مرتفعة
وأظهرت الجماهير العربية بشكل غير مسبوق سعادة وتضامن مع منتخبي مصر والمغرب، وغزت مظاهر الاحتفال بأداء المنتخبين وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.
وعبر المشجع المغربي عز الدين السعداوي عن "الفخر" بأداء المنتخبات العربية في المونديال، مشيرا إلى أن منتخب مصر ظهر بشكل مشرف، إلى جانب "منتخب المغرب الذي يطمح إلى تكرار إنجاز مونديال 2022 (بالوصول إلى نصف النهائي)، ولما لا الفوز بالكأس".
وأوضح أن منتخبي مصر والمغرب "يمتلكان المؤهلات الكافية للبصم على مشاركة تاريخية في هذا العرس الكروي العالمي، وتقع على عاتقهما مسؤولية إدخال الفرحة إلى قلوب الجماهير العربية والإفريقية باعتبارهما يحملان آمال هذه الجماهير".
من جهته، رأى الزياتي أن أداء منتخبي مصر والمغرب رفع الروح المعنوية للشعوب العربية، وقال إن "ردة فعل الجماهير العربية أسعدتني شخصيا وأسعدت كل مصري، فقد عكست الروح والانتماء العربي".
في حين قال اليازغي إن "كرة القدم لها سحر خاص، وهي الوحيدة التي تستطيع إخراج الجماهير العربية إلى الشوارع للتعبير عن سعادتها، ومصر والمغرب تحملان حاليا شعلة كرة القدم العربية وآمالها في الفرح أكثر".


بحيرة يونتشنغ تتلألأ بالألوان: ازدهار الطحالب يرسم مشهداً طبيعياً فريداً
عيد دوانوو: حكاية مهرجان قوارب التنين عبر فن الرسم بالرمال
الدمية الصينية "لابوبو" تخطف الأضواء في افتتاح كأس العالم
أضخم عجلة في بكين ستُفتتح نهاية شهر يونيو
الصين توسع التشغيل التجاري للسيارات الطائرة
أعمال فنية من الزجاج تجذب الأنظار في مدينة زيبو
"حمل شينجيانغ الصغير" دمية قطيفة تجد رواجا واسعا في الصين
لحظات نادرة لميلاد فراشات الجناح الذهبي بوادي هونغخه