تيانجين 7 أغسطس 2026 (شينخوا) فيما تواصل المملكة العربية السعودية تنفيذ "رؤية 2030" وتسريع تحولها نحو الصناعات الذكية والمتقدمة، يتلقى ستة طلاب من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن تدريبا عمليا في بلدية تيانجين بشمالي الصين للاطلاع عن كثب على أحدث تكنولوجيات التصنيع الذكي في هندسة النفط والغاز البحرية، في خطوة تعكس تنامي التعاون الصيني-السعودي في مجالي الطاقة وتنمية الكفاءات.
ويمتد البرنامج التدريبي لمدة شهرين، ويُنظم بشكل مشترك بين الشركة الصينية المحدودة لهندسة النفط البحري، إحدى الشركات الوطنية الرئيسية لتطوير النفط والغاز البحريين، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، إحدى أبرز الجامعات السعودية في مجالات الطاقة والهندسة. ويهدف البرنامج إلى بناء آلية مستدامة للتدريب العملي وتبادل الخبرات، وإعداد كفاءات شابة تمتلك خبرات دولية، ما يفتح آفاقا جديدة للتعاون العلمي والتكنولوجي في قطاع الطاقة بين الصين والسعودية.
وخلال التدريب، يتعرف الطلاب السعوديون على تكنولوجيات متقدمة تشمل خطوط الإنتاج المؤتمتة والتصنيع المعياري والروبوتات الهندسية واللحام الذكي باستخدام تكنولوجيات الواقع الافتراضي، إضافة إلى أنظمة إدارة المشروعات الحديثة، ما يتيح لهم الانتقال من المعرفة النظرية إلى التطبيق الصناعي الفعلي.
ومن بين المشاركين في البرنامج، تبرز الطالبة ريماز دخيل الله الجهني التي تبلغ من العمر 22 عاما، وتدرس هندسة البترول، حيث تشارك خلال فترة تدريبها في أعمال التنسيق الهندسي مع العملاء في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب الاطلاع على سير تنفيذ المشروعات الهندسية الكبرى وآليات إدارتها.
وفي قاعدة التصنيع الذكي التابعة للشركة، انتقلت الجهني من قاعات الدراسة إلى بيئة صناعية متكاملة، حيث أتيحت لها فرصة تشغيل أجهزة التدريب الذكية، وخوض تجربة محاكاة لعمليات اللحام الحديثة باستخدام تكنولوجيات الواقع الافتراضي، إلى جانب التعرف على التكنولوجيات الأساسية التي تعتمدها الصين في البناء المعياري لمعدات النفط والغاز البحرية والتصنيع الذكي لهذه المعدات.
وقالت الجهني إن أكثر ما لفت انتباهها هو المستوى العالي للتكامل بين الأتمتة والتصنيع الذكي داخل المصنع، مشيرة إلى أن هذه الخبرات تمثل نماذج متقدمة لم يسبق لها الاطلاع عليها، معربة عن أملها في الاستفادة منها مستقبلا لدعم تطوير قطاع الطاقة في السعودية وتعزيز التعاون بين البلدين.
ومن جانبه، يشارك الطالب علي حسن العلي، البالغ من العمر 23 عاما، والمتخصص في الهندسة المدنية، في مشروع تصميم وبناء خزانات الغاز الطبيعي المُسال، حيث تعرف على عدد من التكنولوجيات المتقدمة المستخدمة في مواقع الإنشاء، ومن بينها روبوتات اللحام الذاتية، وأنظمة الرفع الدقيق، وأجهزة التموضع الذكية.
ويرى العلي أن هذه التكنولوجيات لا تقتصر على رفع كفاءة التنفيذ فحسب، بل تسهم أيضا في تحسين جودة الأعمال وتعزيز مستويات السلامة في مواقع البناء، ما يعكس التطور الذي حققته الصين في مجال التصنيع الذكي لمشروعات النفط والغاز البحرية، مضيفا أن التدريب أتاح له اكتساب خبرات في مجالات البناء الذكي وإدارة المشروعات الحديثة، وهي مهارات يتطلع إلى توظيفها بعد عودته إلى السعودية للمساهمة في تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة.
وشهدت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن خلال السنوات الأخيرة توسيعا لتعاونها مع الجامعات والشركات الرائدة الصينية في مجالات هندسة البترول والمعدات الذكية والروبوتات، فيما يعد هذا البرنامج إحدى ثمار خطة المواءمة بين مبادرة "الحزام والطريق" و"رؤية السعودية 2030"، كما يوفر منصة عملية لتبادل الشباب والخبرات الهندسية بين البلدين.
ومع تسارع التحول الصناعي في السعودية نحو الذكاء الاصطناعي والبناء الذكي والتصنيع المتقدم، يتوقع أن يسهم هؤلاء الطلاب في نقل الخبرات الصينية إلى بلادهم ودعم مسيرة تحديث قطاع الطاقة السعودي.


ثلاثة أكواب تجعلك تكتشف مدينة قوييانغ
فن الصنوبر... رسالة فنانة من آرشان لحماية الغابات
مشهد مذهل لعبور الظباء التبتية في شيتسانغ خلال الهجرة الموسمية
بحيرة يونتشنغ تتلألأ بالألوان: ازدهار الطحالب يرسم مشهداً طبيعياً فريداً
عيد دوانوو: حكاية مهرجان قوارب التنين عبر فن الرسم بالرمال
الدمية الصينية "لابوبو" تخطف الأضواء في افتتاح كأس العالم
أضخم عجلة في بكين ستُفتتح نهاية شهر يونيو
الصين توسع التشغيل التجاري للسيارات الطائرة