بيروت 15 سبتمبر 2026 (شينخوا) أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اليوم (الثلاثاء) أن الحربين اللتين شهدهما لبنان منذ 8 أكتوبر 2023 وحتى 2 مارس 2026 خلفتا نحو 9 آلاف قتيل وأكثر من 30 ألف جريح، وكلفتا البلاد أكثر من 20 مليار دولار، وقد تتجاوز التكلفة 27 مليارا عند استكمال احتساب كلفة حرب 2026.
وقال سلام، في كلمة خلال جلسة مناقشة للحكومة أمام البرلمان تناولت تداعيات الحرب والإعمار والإصلاح والتفاوض مع إسرائيل، إن الحربين خلفتا أيضا أكثر من مليون نازح، ودمرتا نحو 321 ألف وحدة سكنية كليا أو جزئيا، فيما تضررت أكثر من 75 قرية وبلدة خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
ووصف سلام واقع لبنان بأنه "صعب جدا"، مؤكدا أن الخروج منه "ليس بمستحيل"، وواضعا "الحرب الأخيرة في صلب الأزمة التي تواجهها البلاد".
وقال إن لبنان تعرض في مارس الماضي لحرب "لم نخترها، ولم نسأل عن رأينا في خوضها، بل فرضت علينا، بعدما كانت جراح حرب 2023 و2024 لم تلتئم".
وأشار إلى أن الاقتصاد اللبناني، الذي سجل نموا بنسبة 4.2 بالمائة العام الماضي، عاد إلى انكماش مقدر بنحو 6.4 بالمائة هذا العام نتيجة تداعيات الحرب وارتفاع أسعار النفط وتراجع تحويلات المغتربين والنشاط السياحي.
وأكد سلام أن الحكومة تحملت مسؤولياتها خلال الحرب الأخيرة عبر تأمين مراكز الإيواء والمساعدات للنازحين، مشيرا إلى أن التمويل الدولي للاستجابة الإنسانية لا يزال محدودا، إذ لم تتجاوز نسبة التمويل المؤمن 49.8 بالمائة من أصل 639 مليون دولار حددتها خطة الاستجابة.
وشدد على أن هدف الدولة هو الانتقال من "إدارة النزوح إلى العودة والتعافي"، من خلال إعادة فتح الطرق ورفع الأنقاض وإصلاح الجسور وإعادة خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات وترميم المدارس والمراكز الحكومية والمنازل المتضررة، مؤكدا أن حجم الدمار يستدعي دعما عربيا ودوليا وتمويلا خارجيا.
وقال إن "لا إعادة إعمار مستدامة من دون تمويل، ولا تمويل من دون ثقة، ولا ثقة من دون دولة قادرة يتطلب الوصول إليها استكمال الإصلاحات".
وفي الملف المالي، أكد سلام أن إعادة الإعمار تتطلب إصلاحات مالية جذرية والتزاما كاملا بالتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، داعيا البرلمان إلى مناقشة مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع المعروف بـ"قانون الفجوة المالية".
وفي الملف الأمني، أكد سلام أن "لا استقرار مستداما من دون بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة"، مشددا على سعي الحكومة إلى إنهاء الحرب وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية والإفراج عن الأسرى اللبنانيين وتأمين عودة آمنة وكريمة للأهالي وإعادة إعمار البلدات المتضررة.
وأوضح أن رئيس الجمهورية جوزاف عون يتولى المفاوضات مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة، بموجب المادة 52 من الدستور، مؤكدا أن "لبنان ليس ورقة تفاوض بيد الآخرين.. وأن الدولة اللبنانية وحدها دون سواها، هي من يفاوض باسم لبنان".
وقال إن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل "ليست أمرا سهلا"، مؤكدا تمسك لبنان بسيادته على كامل أراضيه، ومشيرا إلى أن الإطار الثلاثي المتفق عليه في المفاوضات يشكل مرجعا للمسار التفاوضي، لكنه "ليس اتفاقا بالمعنى القانوني للكلمة، بل إطارا سياسيا".
وشهدت جلسة البرلمان انتقادات تناولت ملفات حصر السلاح بيد الدولة والمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، إضافة إلى أداء الحكومة في ملفات اقتصادية واجتماعية، فيما رفع رئيس البرلمان نبيه بري الجلسة إلى قبل ظهر يوم غد الأربعاء بعد سجالات حادة بين بعض أعضاء البرلمان على خلفية الانقسام السياسي في البلاد.


طاقة أينما وُجد الضوء.. ابتكار صيني يجعل الخلايا الشمسية أكثر مرونة
"جسر الجيش الأحمر"، 90 عاما من الذاكرة الثورية في قويتشو
تشونغتشينغ تنظم مسابقة للمهارات الروبوتية المحاكية للكائنات الحيّة
منطقة خزان الخوانق الثلاثة: الطائرات المسيّرة تفتح "ممرًا جويًا" للحصاد الخريفي
روبوتات تتحدى شدّ الحبل.. والسقوط يفاجئ الجميع
لا ترمش عينك، خبز النان سيطير في الحال!
ثلاثة أكواب تجعلك تكتشف مدينة قوييانغ
فن الصنوبر... رسالة فنانة من آرشان لحماية الغابات