الصفحة الرئيسية >> العالم العربي

البرلمان الليبي يقر مذكرة تفاهم بشأن الحدود البحرية مع تركيا بعد سنوات من رفضها

/مصدر: شينخوا/   2026:10:21.08:50

طرابلس 20 أكتوبر 2026 (شينخوا) أقر البرلمان الليبي بالإجماع اليوم (الثلاثاء) مذكرة تفاهم كانت قد وقعتها حكومة الوفاق الوطني السابقة برئاسة فائز السراج، مع تركيا في العام 2019 بشأن ترسيم الحدود البحرية في المتوسط، بعد سنوات من رفضها، وألغى قرارا سابقا بقطع العلاقات السياسية مع أنقرة.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية (وال) عن الناطق الرسمي باسم مجلس النواب عبد الله بليحق، قوله اليوم إن البرلمان صوت بالإجماع على إلغاء قراره رقم 1 لسنة 2020 بشأن رفض المصادقة على مذكرتي التفاهم المبرمتين بين حكومة الوفاق والحكومة التركية، وقراره رقم 6 لسنة 2020 بشأن قطع العلاقات السياسية مع تركيا.

وكانت حكومة فائز السراج، قد وقعت في 27 نوفمبر من العام 2019، مع الحكومة التركية على مذكرتي تفاهم في إسطنبول، تتعلق الأولى بالتعاون الأمني والعسكري، والثانية بتحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، بما يشمل الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة.

وفي العام 2020، أعلن البرلمان الليبي في قرار حمل الرقم1 لعام 2020 رفضه المذكرتين، واعتبرهما لاغيتين، حيث أكد حينها على ضرورة مصادقة السلطة التشريعية على مذكرات التفاهم التي توقعها الحكومة.

وجاء توقيع المذكرتين في ذلك الوقت في ظل خلافات بين تركيا من جانب ومصر واليونان وقبرص من جانب آخر حول التنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط.

وتعقيبا على هذا التطور، قال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان الليبي طارق الجروشي، إن تصويت البرلمان الليبي على اعتماد مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا جاء بسبب ما تُحققه "من مزايا استراتيجية واقتصادية وسياسية، فضلا عن ارتباطها بالأمن القومي الليبي".

ونقلت قناة ((الوسط)) الليبية عن الجروشي قوله، إن اعتماد المذكرة "من شأنه أن يضع ليبيا في موقع مواز للدول الأخرى في المنطقة، ولا سيما في ظل التحالفات الإقليمية المتعلقة باستغلال موارد الغاز في البحر المتوسط"، مشيرًا إلى "الاتفاق بين مصر واليونان وقبرص وإسرائيل للتعاون في هذا المجال".

وأضاف أن اعتماد المذكرة "يمنح ليبيا ورقة تفاوضية وموقفا سياسيا أمام الدول الكبرى، ويعزز فرص التعامل معها بوصفها شريكا تجاريا وعسكريا وسياسيا على قدم المساواة".

وتزامنت مصادقة البرلمان الليبي على المُذكرة مع بدء رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن، زيارة إلى ليبيا، حيث التقى اليوم في العاصمة طرابلس رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة.

وجرى خلال اللقاء، بحسب منصة ((حكومتنا)) التابعة لحكومة الدبيبة، "بحث تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا، وسبل دعم الاستقرار ومساندة المسار السياسي، بالإضافة إلى استعراض أبرز المستجدات الإقليمية والقضايا التي تشهدها المنطقة، والتحديات التي تفرضها على الأمن والاستقرار".

وأضافت المنصة أن الجانبين الليبي والتركي أكدا على "أهمية استمرار التواصل والتشاور بشأن الملفات المشتركة، وتعزيز علاقات التعاون بين البلدين بما يخدم مصالحهما المشتركة، ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في ليبيا والمنطقة". /نهاية الخبر/

صور ساخنة