الصفحة الرئيسية >> العالم العربي

الحكومة السورية تستأنف الإدارة الكاملة لثلاثة سدود رئيسية بعد اشتباكات مع "قسد"

/مصدر: شينخوا/   2026:01:20.09:28

دمشق 19 يناير 2026 (شينخوا) أكد مسؤول سوري اليوم (الاثنين) أن مؤسسات الدولة استأنفت الإدارة الكاملة لمنظومة السدود الثلاثة الرئيسية في شرق البلاد، وهي سدود الفرات وتشرين والبعث، بعد أن استعاد الجيش السوري السيطرة عليها.

وقال المدير العام لهيئة سد الفرات هيثم بكور لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن الهيئة مسؤولة عن إدارة السدود الثلاثة كنظام متكامل ينظم تدفق المياه للشرب والري، بالإضافة إلى تشغيل محطات توليد الطاقة الكهرومائية التي تزود أجزاء كبيرة من البلاد بالكهرباء.

وكانت السدود الثلاثة خلال الفترة الماضية تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وخلال الأيام الماضية شهدت سوريا تطورات متلاحقة، أسفرت عن سيطرة الجيش السوري على مناطق كانت تسيطر عليها قوات قسد في شمال البلاد، بعد اشتباكات بين الطرفين استمرت لأيام، قبل أن يعلن الإعلام السوري الأحد التوصل إلى اتفاق لـ"وقف إطلاق النار والاندماج الكامل" بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.

وسيطر الجيش السوري أمس على سد الفرات قرب مدينة الطبقة بالريف الغربي لمحافظة الرقة شمال البلاد في تطور لافت أعقبه تقدم عسكري سريع غرب نهر الفرات وسط مواجهات مع قوات قسد.

وأوضح بكور أن الكوادر الفنية بقيت في مجمعات السدود الثلاثة طوال سنوات النزاع، واستمرت في صيانة المنشآت رغم تغيّر السيطرة على الأرض، مشيرا إلى أنه خلال العمليات العسكرية الأخيرة، جرى تنسيق كامل مع الوحدات العسكرية لحماية السدود من الضرر.

وأشار إلى أن فترات عدم الاستقرار السابقة عرّضت المنشآت لمخاطر جسيمة، بما في ذلك غمر المعدات بالمياه وغيرها من المخاطر الفنية.

ووفقاً لبكور، لم يتعرّض سدّا الفرات والبعث لأي أضرار جديدة خلال الأحداث الأخيرة. وقال إن الأضرار الحالية ناجمة بشكل رئيسي عن حروب سابقة والزلزال الذي ضرب البلاد في 2023.

وأوضح أن كلا السدّين في حالة فنية جيدة حالياً ومتصلان بشبكة الكهرباء الوطنية، ويُتيح هذا استمرار توليد الكهرباء بما يتماشى مع سياسة وزارة الطاقة لضمان إمداد مستدام، وتلبية احتياجات الطلب، والحفاظ على استقرار الشبكة.

وأعلنت وزارة الطاقة السورية أمس في بيان على موقعها الرسمي عبر منصة ((تلغرام)) أن وحدات من الجيش السوري أحكمت سيطرتها على سد الفرات، بعد تحريره من قوات قسد الذي كان يسيطر عليه لسنوات.

وأشارت وزارة الطاقة إلى أنه جرت إعادة إدارة السد وتشغيل مرافقه إلى العاملين والفنيين المختصين.

ويُعدّ سد الفرات أكبر منشأة للمياه والطاقة في سوريا. ويضم محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية بثماني وحدات توليد، تبلغ قدرة كل منها 110 ميغاواط، مما يجعله من أكبر منشآت إنتاج الطاقة في المنطقة العربية.

ويقول مسؤولون سوريون إن عودة سد الفرات والآبار النفطية الاستراتيجية من شأنها تحسين إمدادات الكهرباء، واستقرار شبكات الري، وتعزيز أمن الطاقة الوطني بعد سنوات من التشرذم والصراع، في ظل استمرار مؤسسات الدولة في إعادة بسط سيطرتها على شمال وشرق سوريا.

صور ساخنة