الصفحة الرئيسية >> الصين

الصين تصدر تقرير حول "اتجاهات الابتكار الدولية في التعليم العالي"

23 يناير 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ عُقدت ندوة "الاتجاهات الدولية في الابتكار التربوي"، التي نظّمتها الأكاديمية الصينية للعلوم التربوية في بكين يوم 22 يناير الجاري. وخلال الندوة، أصدر لي يونغ تشي، رئيس الأكاديمية الصينية للعلوم التربوية، "تقرير الاتجاهات الدولية في ابتكار التعليم العالي"، ويُشار إليه فيما يلي بـ"التقرير".

ويستعرض التقرير ثمانية محاور رئيسية ترصد الاتجاهات الدولية في ابتكار التعليم العالي، من بينها: ـ

أولًا: يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولًا جذريًا في نموذج إنتاج المعرفة. أصبحت الشركات لاعبًا رئيسيًا في ابتكار المعرفة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي والطب الحيوي والدوائر المتكاملة وتكنولوجيا الكم. ولم يعد إنتاج المعرفة يقتصر على تطوير المعرفة القائمة، بل بات يعتمد على دمج الابتكارات متعددة التخصصات ضمن سيناريوهات تطبيقية لإنتاج حلول عملية. كما يتجه هذا النموذج بشكل متزايد نحو التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في توسيع حدود الإدراك البشري عبر المناهج القائمة على البيانات وتطوير الخوارزميات بشكل مستمر.

ثانيًا: تغير أساليب تنمية المواهب على المستوى التنظيمي. تواجه قيمة التعليم الأكاديمي التقليدي وأساليبه تحديات جديدة في ظل ما يُعرف بـ«العالم الشفاف» الذي أوجدته التكنولوجيا المتقدمة. ويتجه التركيز الآن نحو تطوير الكفاءات البشرية الأساسية المرتبطة بفهم الذكاء الاصطناعي وتطبيقه والتحكم فيه وقيادته، وهي قدرات يصعب على الذكاء الاصطناعي محاكاتها، لتصبح محورًا رئيسيًا في تنمية الطلاب. كما يزداد الاعتماد تدريجيًا على التعلم متعدد التخصصات القائم على المشاريع، ليصبح منهجًا سائدًا يعكس متطلبات العصر الحديث.

ثالثًا: تحول جذري في شكل الجامعات. يشهد قطاع التعليم العالي تحولًا ملحوظًا في هيكله ومؤسساته. فقد برزت العديد من الجامعات الناشئة والجامعات الافتراضية والكليات المتخصصة في مختلف أنحاء العالم، ما أسهم في زيادة تنوع مؤسسات التعليم العالي بشكل لافت. كما تتزايد بسرعة نسبة طلاب الماجستير والدكتوراه في برامج إعداد الكفاءات الجامعية، بما يعكس التوجه نحو تطوير مستويات علمية متقدمة لتلبية احتياجات العصر الحديث.

رابعًا: تعزيز الدور التوجيهي للاستراتيجية الوطنية. باتت مجالات التعليم والعلوم والتكنولوجيا وتنمية المواهب، إلى جانب تكاملها، عوامل حاسمة لدفع التنمية الوطنية في ظل المشهد الدولي المعقد والمتغير. وتُعدّ الجامعات القوة المحورية التي تجمع هذه العناصر الثلاثة، بينما أصبح استقطاب الكفاءات المتميزة على الصعيد العالمي وتنمية المواهب المحلية رفيعة المستوى مكونات رئيسية في الاستراتيجية الوطنية للمواهب، بما يعكس الاهتمام بتعزيز القدرات التنافسية للدولة على الصعيد الدولي.

خامسًا: تكييف التعليم مع الاحتياجات المحلية لتعزيز الابتكار والتنمية الإقليمية. تعمل الجامعات بنشاط على تجاوز الحدود المؤسسية والعقبات النظامية، لتشكيل مجتمعات ابتكار وتنمية بالتعاون مع الحكومات المحلية والشركات والمؤسسات البحثية. وبفضل خصائصها الأكاديمية المتميزة وتراثها الثقافي الفريد وتكويناتها المكانية المميزة، تسهم الجامعات بشكل فعّال في تنشيط المدن وتعزيز التنمية الإقليمية بطرق مبتكرة ومستدامة.

سادسًا: تنوع نماذج التعاون الدولي. يشهد التعاون الدولي في مجال التعليم العالي نماذج متنوعة، مع تزايد الاعتماد على التعاون الإقليمي ليصبح المسار السائد على مستوى العالم. ومع تباطؤ العولمة والتحول الرقمي، يبرز التدويل المحلي كأداة مرنة للمشاركة الدولية، حيث يجلب الموارد العالمية إلى المستوى المحلي. وفي هذا السياق، تعمل الحكومات والجامعات والمؤسسات المعنية في العديد من البلدان على تعزيز تطوير المنصات الرقمية، مما يتيح فرصًا أوسع للمشاركة الفعّالة في التعاون العالمي من خلال الوسائل الافتراضية.

سابعًا: من تكافؤ الفرص إلى العدالة الشاملة. أصبحت العدالة الشاملة أولوية رئيسية في التعليم العالي على مستوى العالم، بدعم من تطور تكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها التي أوجدت بيئة مثالية لتعزيزها. ويتحول التركيز تدريجيًا من مجرد تأكيد تكافؤ الفرص إلى تعزيز العدالة الشاملة، التي تشمل جوانب متعددة مثل الفرص، العمليات، النتائج، والجودة. كما أصبحت المساعدات التعليمية أكثر استهدافًا، مما يسهم في ضمان الوصول العادل لجميع الفئات التعليمية.

ثامنًا: تعزيز التنمية المستدامة من التوافق إلى العمل الجماعي. تم دمج أهداف التنمية المستدامة بشكل فعّال في التخطيط الاستراتيجي للجامعات وتصميم المناهج الدراسية، لتصبح جزءًا أساسيًا من نظام التعليم العالي. وفي هذا السياق، تعمل الجامعات بنشاط على الانخراط في أنظمة التعاون الوطنية والإقليمية، لتعزيز التعاون المشترك في مجال التنمية المستدامة ودعم الجهود العالمية لتحقيق الأهداف المشتركة.

صور ساخنة