الصفحة الرئيسية >> الصين

روبوتات صينية ذكية تعزز كفاءة محطات الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط

/مصدر: شينخوا/   2026:01:28.16:26
روبوتات صينية ذكية تعزز كفاءة محطات الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط
روبوتات تنظيف صينية تعمل في إحدى محطات الطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط. (صورة مقدمة من شركة "سونبيور للتكنولوجيا"، شينخوا)

خفي 28 يناير 2026 (شينخوا) مع غروب الشمس، وفي صحراء تبعد نحو 80 كيلومترا جنوب مدينة جدة السعودية، تبدأ أكثر من خمسة آلاف روبوت صيني لتنظيف ألواح الطاقة الشمسية عملها بدقة متناهية. وباستخدام فرشاة دوارة خاصة، تتحرك هذه الروبوتات فوق صفوف الألواح لإزالة الغبار المتراكم، وتنجز خلال ساعتين ونصف فقط عملية تنظيف محطة الشعيبة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، التي تمتد على مساحة أكثر من 50 كيلومترا مربعا.

وتمتاز هذه الروبوتات المجهزة بخوارزميات ذكية ومجموعة من المستشعرات بقدرتها على تخطيط المسارات واستشعار البيئة المحيطة واتخاذ القرارات بشكل مستقل، ما يتيح لها العمل بثبات حتى في درجات حرارة تتجاوز 50 درجة مئوية وعواصف رملية شديدة.

وقال تشان شيويه تاو، مدير المشتريات الميدانية بالمشروع، إن استخدام الروبوتات يقلل فقدان كفاءة الألواح الشمسية ويزيد إنتاج الكهرباء ويطيل عمر المكونات ويعزز مستوى السلامة والاستقرار في المحطة.

وتنتج هذه الروبوتات شركة "سونبيور للتكنولوجيا" من مدينة خفي في مقاطعة آنهوي بشرقي الصين، ومنذ دخولها سوق الشرق الأوسط عام 2021، باتت المنطقة تمثل نحو 70 في المائة من أعمال الشركة الخارجية، حيث تغطي منتجاتها حوالي 70 محطة طاقة شمسية في المنطقة.

وقالت وانغ بي بي، رئيسة قسم التسويق بالشركة، إن الطلب في الشرق الأوسط مستمر في النمو مع توسع مشاريع الطاقة الشمسية، مشيرة إلى أن المنطقة توفر بيئة داعمة للشركات الصينية لتطوير أعمالها.

ولا يقتصر استخدام الروبوتات على أعمال التنظيف فقط، ففي عام 2025 طرحت الشركة روبوتا لتركيب الألواح الشمسية، يعمل حاليا في إحدى المحطات الكهروضوئية بالسعودية، قادر على تركيب أكثر من 700 لوح شمسي بدقة عالية يوميا، بكفاءة تفوق العمل اليدوي بثلاثة إلى أربعة أضعاف.

وفي سياق متصل، تشير بيانات صادرة خلال مؤتمر الروبوتات العالمي لعام 2025 إلى أن الصين أصبحت أكبر منتج للروبوتات في العالم، حيث ارتفع إنتاج الروبوتات الصناعية من 33 ألف وحدة عام 2015 إلى أكثر من 556 ألف وحدة عام 2024، فيما بلغ إنتاج الروبوتات الخدمية أكثر من 10.5 مليون وحدة، بزيادة 34.3 بالمائة على أساس سنوي.

ومع تسارع انتشار الروبوتات الصينية في الأسواق العالمية، تبرز منطقة الشرق الأوسط كسوق هامة بفضل الدعم السياساتي وتنوع سيناريوهات التطبيق وإمكانات السوق الكبيرة. ومن تشغيل محطات الطاقة الشمسية إلى التفتيش الصناعي والعمليات في أعماق البحار والخدمات الطبية، تتوسع سيناريوهات استخدام الروبوتات الصينية في منطقة الشرق الأوسط.

على سبيل المثال، سلمت شركة "سيلين روبوتيكس" الصينية أنظمة روبوتات أعماق البحار إلى عملاء في الإمارات لدعم عمليات استكشاف النفط والغاز، بينما دخلت روبوتات الجراحة الذكية طورتها شركة "ميكروبورت ميدبوت" في شانغهاي، إلى عيادات طبية متقدمة في أبوظبي.

أما في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر، فقد بدأت روبوتات ذكية من طراز "مورنين"، طورتها شركة "موغا للتكنولوجيا" التابعة لشركة "شيري" الصينية، العمل كمستشارين للمبيعات في مركز لبيع وخدمات ما بعد البيع للسيارات بالإمارات، لتقديم خدمات مثل شرح مواصفات السيارات والتفاعل مع العملاء.

وذكر تشانغ قوي بينغ، المدير العام لشركة "موغا للتكنولوجيا"، أن الشركة نشرت أكثر من 600 روبوت حول العالم حتى الآن، ومن المتوقع أن يتجاوز العدد 3 آلاف وحدة هذا العام، مع اعتبار الشرق الأوسط سوقا رئيسيا لتجربة تطبيقات جديدة تشمل إدارة المرور والإرشاد الطبي. /نهاية الخبر/

في الصورة الملتقطة يوم 24 أكتوبر 2025، مهندس يشغل روبوتا شبيها بالبشر في مدينة خفي، حاضرة مقاطعة آنهوي بشرقي الصين. (شينخوا)

صور ساخنة