الصفحة الرئيسية >> الصين

مقالة: توسع قطاع الفضاء التجاري الصيني ليشمل تطبيقات تتجاوز إطلاق الصواريخ

/مصدر: شينخوا/   2026:01:29.15:57

بكين 29 يناير 2026 (شينخوا) حظيت شركة "إنترستيلور"، المتخصصة في مجال الفضاء التجاري ومقرها العاصمة الصينية بكين، باهتمام واسع النطاق مؤخرا مع إعلانها خطط إطلاق رحلات شبه مدارية بحلول عام 2028، حيث تعرض التذاكر بسعر 3 ملايين يوان (حوالي 429534 دولارا أمريكيا) للراكب الواحد.

وفي الوقت نفسه، أعلنت العديد من شركات الفضاء التجاري الصينية، مثل "غالاكتيك إنرجي" و"ديب بلو إيروسبيس"، عن رحلات تجريبية لمركبات الإطلاق المطورة حديثا والمقرر إجراؤها العام الجاري، والتي يشمل العديد منها مركبات عالية الدفع وقابلة لإعادة الاستخدام.

وقال خبراء في قطاع الفضاء التجاري إن استكشاف تطبيقات مربحة وموجهة للسوق الشاملة أمر بالغ الأهمية للشركات الصينية في القطاع لتوسيع أعمالها وتحقيق نمو مستدام.

وتمتلك الصين حاليا أكثر من 600 شركة في قطاع الفضاء التجاري، حيث بلغ حجم التمويل السنوي 18.6 مليار يوان في عام 2025، بزيادة قدرها 32 في المائة على أساس سنوي، وفقا لتقرير بشأن القطاع صدر مؤخرا. وتتطلع خمس شركات خاصة على الأقل لتصنيع الصواريخ إلى طرح أسهمها للاكتتاب العام.

كما حقق قطاع الفضاء التجاري تقدما تكنولوجيا ملحوظا. ففي العام الماضي، نجحت الشركات الخاصة في إطلاق العديد من الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام إلى المدار، بينما توسعت مجموعات الأقمار الاصطناعية التجارية العملاقة، مثل "تشيانفان" و"جي دبليو"، بسرعة.

وشكلت عمليات الإطلاق التجارية 54 في المائة من إجمالي عدد المهام الفضائية التي نفذتها الصين خلال عام 2025، حيث وصل 311 قمرا اصطناعيا تجاريا إلى المدار، ما يمثل 84 في المائة من جميع الأقمار الاصطناعية التي تم إطلاقها في العام الماضي، حسبما أفادت الهيئة الوطنية الصينية للفضاء.

ويشهد تصنيع الأقمار الاصطناعية مرحلة الإنتاج الضخم، فعلى سبيل المثال، تدير شركة "غالاكسي سبيس" في بكين مصنعا ذكيا قادرا على تقليص دورات التطوير بنسبة 80 في المائة وإنتاج مئات الأقمار الاصطناعية التي يبلغ وزن كل منها 1000 كيلوغرام سنويا.

وفي الوقت نفسه، تسعى شركات مثل "أورينسبيس" إلى تطوير حلول عالية الكفاءة ومنخفضة التكلفة، حيث صمم صاروخها "غرافيتي-1" لحمل ما يصل إلى 30 قمرا اصطناعيا في كل مهمة، وتهدف الشركة إلى إجراء عمليات إطلاق بحرية أسبوعية لتلبية الطلب المتزايد على نشر مجموعات الأقمار الاصطناعية.

وإلى جانب إطلاق الصواريخ وتصنيع الأقمار الاصطناعية، تظهر نماذج أعمال جديدة، بما في ذلك خدمات في المدار، مثل السفر إلى الفضاء والتعدين الفضائي.

وقال لونغ كاي تسونغ، نائب مدير تحالف الابتكار لصناعة الفضاء التجاري في تشونغقوانتسون ومقره بكين إن السلسة الصناعية لقطاع الفضاء التجاري واسعة النطاق ومتكاملة، مشيرا أن الأسواق الخارجية وتصنيع الصواريخ والأقمار الاصطناعية لا تمثل سوى حوالي 10 في المائة من القيمة الإجمالية للقطاع، بينما يأتي الجزء الأكبر من التطبيقات النهائية.

وقالت ليو جينغ، الباحثة في المراصد الفلكية الوطنية، إن الزيادة الكبيرة في عدد الأقمار الاصطناعية تنشئ احتياجات جديدة، مثل إدارة حركة المرور الفضائية وإدارة الحطام الفضائي، مما يفتح فرصا تجارية في تقنيات الرصد والتنظيف.

كما تمتد التطبيقات المحتملة لتشمل الاستخدامات المدنية، مثل الزراعة الدقيقة المدعومة بالأقمار الاصطناعية وأبحاث الأدوية في بيئة انعدام الجاذبية والاتصالات الموثوقة عن بعد لقطاع الرعاية الصحية.

ومن بين أوائل المشترين لرحلات الفضاء المستقبلية لشركة "إنترستيلور" تشيو هنغ، كبير مسؤولي التسويق في شركة "أجي بوت" للروبوتات ومقرها شانغهاي، والذي وصفته وسائل الإعلام الصينية بأنه أول سائح فضاء تجاري في البلاد.

وقال تشيو "سيكون المجتمع الذي يجمع بين البشر والروبوتات ضروريا ليس فقط على الأرض، بل أيضا على الكواكب الأخرى ذات البيئات القاسية".

ومن المثير للاهتمام أن قائمة الركاب تضم أيضا روبوتا شبيها بالبشر من شركة تشونغتشينغ لتكنولوجيا الروبوتات المحدودة ومقرها شنتشن. ويمكن أن يمهد دمج الروبوتات الشبيهة بالبشر والفضاء التجاري طريقا جديدا للمستقبل. /نهاية الخبر/

صور ساخنة