الصفحة الرئيسية >> العالم

بزشكيان يؤكد أهمية الحوار والدبلوماسية ويشدد على أن إيران لن تتردد في الدفاع عن نفسها

/مصدر: شينخوا/   2026:01:30.10:14

طهران 29 يناير 2026 (شينخوا) أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مساء اليوم (الخميس) على أهمية الحوار والدبلوماسية، مشدد في الوقت نفسه على إيران لن تتردد في الدفاع عن نفسها، وأن الحرب والصراع ليسا في مصلحة أي طرف.

وتبادل بزشكيان وجهات النظر حول آخر التطورات في المنطقة خلال اتصالين هاتفيين منفصلين مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مساء اليوم، وذلك في أعقاب الإجراءات الأمريكية التي أدت إلى تصعيد التوتر وزعزعة الاستقرار، حسبما أفادت وكالة ((مهر)) الإيرانية للأنباء.

وأكد "إذا كان الجانب الأمريكي يسعى حقاً إلى مفاوضات ودبلوماسية حقيقية، فعليه التوقف عن هذه الإجراءات الاستفزازية والمُثيرة للتوتر، وإثبات التزامه بمسار الحوار عملياً".

وأضاف بزشكيان أن ايران لم تبدأ حرباً قط، ولا ترحب بالصراع "نؤمن بأن الحرب والصراع ليسا في مصلحة أي طرف، ونؤكد على مسار الحوار والدبلوماسية؛ ومع ذلك، لن نسمح بالتعرض للتهديد أو الهجوم علينا أثناء المفاوضات، كما حدث في تجارب سابقة، وسندافع عن بلدنا وشعبنا بكل حزم".

وخلال هذه المحادثات الهاتفية، أكد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان رفضهما القاطع لأي عمل يمسّ أمن واستقلال وسلامة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سواء كان حربًا أم عقوبات أم تدخلات سياسية، وأعلنا الموقف المبدئي والدائم لبلديهما في دعم حكومة وشعب إيران والتضامن معهما.

كما أشار أمير قطر ورئيس وزراء باكستان إلى ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لإرساء أساس للحوار والتفاعل وحل القضايا عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، وشددا على أن أي توتر أو صراع قد يُدخل المنطقة في دوامة من العنف وعدم الاستقرار واسع النطاق، ما سيؤدي إلى عواقب وخيمة على جميع دول المنطقة.

وأشاد الشيخ تميم وشهباز شريف بالنهج المبدئي والمنطقي والمسؤول الذي تنتهجه ايران في اختيارها مسار الحوار والتفاعل والدبلوماسية، وأكدا على ضرورة مواصلة الجهود لتحقيق مبادرات فعّالة من أجل إيجاد حلول مستدامة للقضايا.

وبدوره، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمينيا، في وقت سابق مساء اليوم (الخميس)، أن العدو إذا أقدم على خطوة حمقاء أو ارتكب خطأً آخر في التقدير، فسنرد عليه فورًا وفي الحال، وفقا لوكالة ((مهر)) الإيرانية للأنباء.

وأفادت الوكالة بأن أكرمينيا قال في برنامج "إلى أفق فلسطين" حول سياسات وآليات الأمريكيين في منطقة غرب آسيا، إن السياسات الأمريكية في المنطقة سياسات محددة، ومنذ سبعينيات القرن الماضي، عندما استقروا في منطقة غرب آسيا، اتبعوا ثلاث سياسات رئيسة، وهي على التوالي: منع انتشار الشيوعية في العالم، وضمان تصدير النفط إلى الغرب، وتأمين أمن إسرائيل في منطقة غرب آسيا.

على صعيد متصل، أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في وقت سابق اليوم (الخميس) أنها سوف تجري تدريبات بالذخيرة الحية الأسبوع المقبل في مضيق هرمز، وفقا لموقع قناة ((برس تي في)) الإخبارية الإيرانية الدولية التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية ومقرها طهران، على منصة ((اكس))

وأعلن الجيش الإيراني اليوم (الخميس) إدخال ألف طائرة مسيّرة "قتالية استراتيجية" مطورة محليا إلى تشكيلات القتال التابعة لفروعه العسكرية، حسبما أفادت وكالة أنباء ((تسنيم)) شبه الرسمية.

وذكر التقرير أنه تم توزيع المسيّرات على القوات البرية وقوات الدفاع الجوي والقوات البحرية والقوات الجوية في الجيش، وذلك بأمر من قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي.

وأضاف أن مختصين في الجيش، بالتعاون مع وزارة الدفاع، طوّروا هذه المسيّرات بهدف مواجهة التهديدات المتغيرة والاستفادة من الدروس المستخلصة من "حرب الـ12 يوما" مع إسرائيل العام الماضي، مشيرا إلى أن هذه المسيّرات قادرة على تنفيذ مهام الغزو والتدمير والاستطلاع والحرب الإلكترونية، إضافة إلى استهداف الأهداف الثابتة والمتحركة في البر والبحر والجو.

ويأتي تسليم هذه المسيّرات عقب قيام الولايات المتحدة في وقت سابق من الأسبوع الجاري بنشر مجموعة ضاربة تقودها حاملة طائرات في منطقة الشرق الأوسط، وسط تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن مع تكثيف الولايات المتحدة للبيانات والتحذيرات الموجهة إلى إيران.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس (الأربعاء) إن "أسطولا بحريا ضخما"، تقوده حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، يتجه نحو إيران، محذرا من أن "الوقت ينفد" أمام طهران لإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة.

وردّ وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي قائلا إن "قواتنا المسلحة الشجاعة مستعدة، وأصابعها على الزناد"، للرد الفوري والحاسم على أي عدوان.

/نهاية الخبر/

صور ساخنة