القاهرة 4 فبراير 2026 (شينخوا) شهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، خلال مباحثات جرت اليوم (الأربعاء) بالقاهرة، التوقيع على عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين مصر وتركيا لتعزيز التعاون المشترك.
وشملت قائمة الاتفاقيات، التي بث التلفزيون الرسمي مراسم توقيعها مباشرة، "الاتفاقية العسكرية الإطارية"، التي وقعها وزيرا الدفاع المصري والتركي.
كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال تنظيم الأدوية والمستلزمات الطبية، وأخرى للتعاون في مجال الحجر النباتي، وثالثة في مجال الخدمات البيطرية.
ووقع البلدان أيضا على مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الحماية الاجتماعية، وأخرى في مجال الشباب والرياضة، فضلا عن التوقيع على بيان وزاري مشترك لتعزيز التعاون في مجال التبادل التجاري.
وعقب التوقيع على الاتفاقيات، عبر الرئيس السيسي عن بالغ سروره بزيارة نظيره أردوغان إلى مصر، وقال إن بلاده تعتز كثيرا بعلاقاتها مع تركيا التي يتقاطع جزء من تاريخها مع تاريخ مصر.
وأضاف السيسي، في مؤتمر صحفي مشترك مع أردوغان، أنه عقد مع نظيره التركي مباحثات بناءة حول التطور الإيجابي لمسار التعاون الثنائي بين البلدين.
وشدد على ضرورة تطبيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة، وأكد أن أمن الإقليم واستقراره مسؤولية جماعية تتطلب تعاونا أعمق بين دول المنطقة لحل أزماته المتعددة.
وأشار إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الصومال ورفض أي محاولات لتقسيمه، ولفت إلى اتفاقه مع الرئيس التركي على أهمية التوصل إلى هدنة في السودان تفضي إلى اتفاق سلام شامل.
من جانبه، أكد أردوغان رفض بلاده للهجمات والانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة، رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وقال إن بلاده تعمل بالتنسيق مع مصر على مبادرات تهدف إلى إتاحة فرص السلام في غزة، مع الاستعداد لتقديم كل مساهمة ممكنة في جهود إعادة الإعمار.
وأشار إلى أن الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها هدف مشترك مع مصر، مع دعم المسارات التي تدار بقيادة ليبية.
وفيما يخص السودان، أعرب عن الأمل في التوصل أولا إلى وقف لإطلاق النار ثم إرساء سلام مستدام.
وأوضح أردوغان أن بلاده تواصل دعم الصومال وترفض أي خطوات تستهدف سيادته وسلامة أراضيه، مشددا على ضرورة أن تعكس أي ترتيبات مستقبلية إرادة جميع الصوماليين.
وأكد دعم تركيا لوحدة سوريا وسلامتها الإقليمية واستقرارها السياسي، وشدد على أن التدخلات الخارجية الموجهة ضد طهران تمثل مخاطر على استقرار المنطقة، مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية، بما في ذلك الملف النووي، هي السبيل الأكثر واقعية واستدامة.
ووصل الرئيس أردوغان إلى القاهرة اليوم وعقد مع نظيره المصري جلسة مباحثات ثنائية في قصر الاتحادية، ثم ترأس الزعيمان الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا.
وتناول الاجتماع تطورات العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، ومستجدات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفق بيان للرئاسة المصرية.
وفي ختام الاجتماع، أصدرت مصر وتركيا إعلانا مشتركا، شدد البلدان خلاله على دعمهما المتواصل للمؤسسات الوطنية اللبنانية ولجهود القيادة الحالية لترسيخ سلطة الدولة، وضمان حصر السلاح بيد الدولة فقط.
وأكدا دعمهما الثابت للبنان وحكومته وشعبه في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة وانتهاكات السيادة اللبنانية، مجددين إدانتهما الواضحة لهذه الهجمات، مشددين على أن الحل المستدام يكمن في التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701 من قبل جميع الأطراف.
كما شدد البلدان على ضرورة معالجة معضلة الإرهاب في منطقة الساحل، وأشارا إلى أنهما سيواصلان بذل جهودهما لتعزيز قدرات دول الساحل في مواجهة الجماعات الإرهابية، بالتنسيق مع الحكومات المعنية.
كما أكدا على أهمية تأمين البحر الأحمر واستعادة المستويات الطبيعية للملاحة البحرية الدولية العابرة له، وأدانا أي محاولات للسعي إلى وجود عسكري على سواحله بما يخالف القانون الدولي والأعراف الدولية.
وبشأن الملف النووي الإيراني، اتفقت مصر وتركيا على تكثيف جهودهما التنسيقية ومع الدول الإقليمية الأخرى المعنية لدعم جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط وخلق مناخ موات لاستئناف مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مبنية على حسن النية والاحترام المتبادل للوصول إلى اتفاق مرض يحقق مصلحة مشتركة، بما يرسخ السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
وخلال الإعلان المشترك، أعرب البلدان عن الارتياح إزاء "الزخم الإيجابي" الذي تحقق في العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة، ورحبا بمذكرات التفاهم التي وقعت اليوم في مجالات الدفاع، والاستثمار، والتجارة، والزراعة، والصحة، والشباب والرياضة، والحماية الاجتماعية.
وأشادا بالنمو الكبير في حجم التبادل التجاري الثنائي، الذي اقترب من نحو تسعة مليارات دولار، وأكد أن هذا التقدم يعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالعلاقات إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية.
وأشار البلدان إلى الهدف المشترك المتمثل في رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028 من خلال تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية.
كما شارك السيسي وأردوغان في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري التركي، الذي عقد اليوم بالقاهرة.
وشهد المنتدى حضورا واسعا من ممثلي الحكومتين المصرية والتركية، إلى جانب أكثر من 460 من رؤساء وممثلي الشركات التركية العاملة في مصر أو المهتمة باستكشاف فرص جديدة للاستثمار، و270 من ممثلي القطاع الخاص المصري.


محطة موخه، أقصى محطة لاستقبال بيانات الأقمار الصناعية شمالا في الصين
"حديقة الرؤوس"، تجربة ثقافية مميزة في فوجيان تجذب السياح الأجانب
شوانغجيانغ، يوننان: ثمار البن الحمراء والذهبية تُغطي سفوح التلال، ومزارعو البن يرحبون بموسم حصاد وفير
سيارة "دونغدا كونبنغ 2" الطائرة تجتاز الاختبار بقدرات مطوّرة ومرنة
ثقافة الخيول في الصين: إرث حضاري متجسّد في المباني التاريخية والآثار الثقافية
متنزه تشانغجياجيه في هونان يجري تدريبات للطوارئ على التلفريك
قهوة منغليان تتربع على عرش القهوة عالية الجودة في يوننان بنسبة 71%
2025 شهد تألقا خاصا للسلع الصينية المبتكرة في الأسواق العالمية
روائح البخور تفوح في وينتشانغ مع اقتراب عيد الربيع
بعد مرور عام على إعادة الإعمار في دينغري .. أشعة الشمس الدافئة تضيء المنازل الجديدة
اكتشاف قاعدة تدريب كلاب الشرطة في كونمينغ
"الحصان الباكي" .. لعبة مصنوعة في ييوو تصبح منتجًا رائجًا بشكل غير متوقع