شانغهاي 2 سبتمبر 2026 (شينخوا) أعلن متحف شانغهاي الرابض في بلدية شانغهاي بشرقي الصين يوم الثلاثاء الماضي أن البعثة الأثرية الصينية-المصرية المشتركة التي شكلها متحف شانغهاي والمجلس الأعلى للآثار في مصر، اكتشفت مجموعة من القطع الأثرية المهمة والبقايا الأثرية في موقع معبد سخمت بقرية ميت رهينة بمحافظة الجيزة في مصر، وذلك بعد عمليتي التنقيب في عام 2025 وعام 2026.
وأضاف المتحف أن أعمال التنقيب الأخيرة مثلت المرة الأولى التي تم خلالها إجراء التنقيب واسع النطاق بشكل منهجي للمعبد والمناطق المحيطة به منذ عام 1962، وهو ما ساعد على كشف الستار عن المزيد من تاريخ هذه المنطقة وأنماط الحياة في العصور المختلفة.
وتابع أن أعمال التنقيب الأثري المشتركة هذه تمثل أيضا مشروعا تعاونيا هاما في مجال الآثار بين الصين ومصر، بعد إقامة معرض "على قمة الهرم: حضارة مصر القديمة" في متحف شانغهاي.
وقال هوانغ خه، نائب مدير متحف شانغهاي، إن المعرض المذكور الذي استمر من يوليو 2024 إلى أغسطس 2025، حظي بإقبال كبير من قبل الزوار الصينيين والأجانب ووضع أساسا ثابتا للتعاون المعمق بين الصين ومصر ووفر فرصة ممتازة لإجراء التنقيب الأثري المشترك لاحقا في مصر.
وفي شهر سبتمبر عام 2024، أرسل متحف شانغهاي والمجلس الأعلى للآثار في مصر مختصين لزيارة ودراسة عدة مواقع أثرية في مصر. وبعد تقييم شامل، اختاروا معبد سخمت لتنفيذ التنقيب الأثري المشترك.
وبُنيت مدينة منف القديمة حوالي عام 3100 قبل الميلاد، وكانت عاصمة مصر خلال عصر الدولة القديمة. ويقع معبد سخمت في المنطقة المركزية لمدينة منف القديمة، وهو جزء من مجمع معبد بتاح، المعبد الرئيسي لمدينة منف القديمة، وقد تم اكتشافه لأول مرة في عام 1959.
وبعد عمليتي التنقيب الأثري في عام 2025 وعام 2026، أكملت البعثة الأثرية الصينية-المصرية المشتركة تنظيف الجزء العلوي فوق الأرض من معبد سخمت، ما أظهر مخططه الأرضي وبنيته الداخلية.
وقال تشن جيه، رئيس الفريق الصيني في البعثة الأثرية المشتركة ونائب مدير متحف شانغهاي، إن أحد الاكتشافات الهامة في أعمال التنقيب الأخيرة تمثل في الكشف عن بقايا منطقة سكنية مبنية من الطوب الطيني بالقرب من المعبد كان أساس البناء لها مكونا من عدة مجموعات من الغرف والباحات، بالإضافة إلى عدد كبير من القطع الأثرية.
وأضاف أن هذه الاكتشافات تظهر أحوال إعادة استخدام مباني المعبد والمناطق المحيطة بها، ما يدل على وجود نشاط بشري مستمر طويل الأمد في هذا التجمع السكني أدى إلى تشكيل بقايا أثرية غنية.
وقال تشن إن البعثة الأثرية الصينية-المصرية المشتركة ستواصل التنقيب الأثري في معبد سخمت والمناطق المحيطة به خلال مرحلة قادمة، مع استخدام المزيد من الوسائل التقنية لإكمال التنقيب الأثري هناك، وذلك من أجل مواصلة كشف واستعادة التخطيط العمراني وعملية البناء وتاريخ الاستخدام وتغير المناظر ومسار التطور الحضاري للمعبد وحتى منطقة منف.
وأكد خبراء أن التنقيب الأثري المشترك بين الصين ومصر يعد ممارسة هامة في توجه علم الآثار الصيني نحو العالم في إطار البناء المشترك لـ"الحزام والطريق" ويمثل استمرارا للتبادل المتواصل بين الحضارتين.
ومنذ بداية العام الجاري، تحققت نتائج مثمرة في عمليات التنقيب الأثري المشترك بين الجانبين. وخلال شهر يناير الماضي، أعلنت البعثة الأثرية الصينية-المصرية التي شكلتها الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية والمجلس الأعلى للآثار في مصر الكشف عن بحيرة مقدسة داخل نطاق معبد مونتو بمجمع معابد الكرنك في مدينة الأقصر بجنوبي مصر. ووفقا للأثريين في البعثة المشتركة، لم يتم تسجيل هذه البحيرة في أي سجلات أثرية سابقة، فيما ينطوي هذا الاكتشاف على معطيات جديدة تملأ فجوات مهمة في دراسة التاريخ المصري القديم.
وبعد حوالي شهر واحد فقط، شهد التنقيب الأثري المشترك إنجازا آخر، حيث اكتشفت البعثة الأثرية الصينية-المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار في مصر وجامعة بكين ومعهد شاندونغ للتراث الثقافي والآثار خلال فبراير الماضي مبنى من الحجر الجيري يرجح أن يكون جزءا من بقايا معبد الملك أبريس من عصر الأسرة الـ26، وذلك خلال أعمال الحفائر بموقع "تل عزيز" شرق قرية ميت رهينة في محافظة الجيزة، ما يسهم في إلقاء مزيد من الضوء على أحد أهم المواقع الأثرية المرتبطة بتاريخ ميت رهينة الأثري.


روبوتات تتحدى شدّ الحبل.. والسقوط يفاجئ الجميع
لا ترمش عينك، خبز النان سيطير في الحال!
ثلاثة أكواب تجعلك تكتشف مدينة قوييانغ
فن الصنوبر... رسالة فنانة من آرشان لحماية الغابات
مشهد مذهل لعبور الظباء التبتية في شيتسانغ خلال الهجرة الموسمية
بحيرة يونتشنغ تتلألأ بالألوان: ازدهار الطحالب يرسم مشهداً طبيعياً فريداً
عيد دوانوو: حكاية مهرجان قوارب التنين عبر فن الرسم بالرمال
الدمية الصينية "لابوبو" تخطف الأضواء في افتتاح كأس العالم