الصفحة الرئيسية >> الأعمال والتجارة

سوق لخياطة الملابس يتحول إلى وجهة سياحية مفضلة للأجانب في شنغهاي

سوق لخياطة الملابس يتحول إلى وجهة سياحية مفضلة للأجانب في شنغهاي

3 سبتمبر 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ على قائمة "تريب ادفايزر" لأهم المعالم السياحية في شنغهاي، يحتل "سوق أقمشة جنوب وايتان" ، المرتبة الثانية بعد منطقة وايتان (البوند)، حيث منحه أكثر من 93% من المستخدمين للتطبيق تقييما مثاليا.

يُعد السوق مركزا للملابس المصممة حسب الطلب، ويتكون من ثلاثة طوابق وتزيد مساحته على 10 آلاف متر مربع، ويحتوي على 285 متجرا متخصصا في الخياطة حسب الطلب، تقدم تشكيلة واسعة من الأقمشة والملابس، مثل البدلات وفساتين "تشيباو"، بأسعار لا تتجاوز ثلث تكلفتها في الخارج.

وبفضل سياسات العبور دون تأشيرة، أصبح السوق وجهة مفضلة للسياح الأجانب، إذ ارتفع عدد زواره بنحو 30% على أساس سنوي، فيما يشكل العملاء الأجانب ما يصل إلى 70% من قاعدة عملاء بعض المتاجر.

يو ون رونغ، هو أحد التجار المخضرمين في السوق، حيث تزيد خبرته على 20 عاما في الخياطة حسب الطلب. ويقول يو أن الخياطة لا تقتصر على أخذ المقاسات، بل تتطلب تحليلا لشكل الجسم، مع ضبط تفاصيل مثل شكل الكتفين والياقة والأزرار والتطريز بما يتناسب مع بنية كل عميل وعاداته في ارتداء الملابس.

وتمثل السرعة ميزة أخرى يتمتع بها السوق، فبفضل سلسلة التوريد المتكاملة في دلتا نهر اليانغتسي ونماذج الإنتاج الموحدة، يستطيع العملاء في بعض الحالات استلام ملابسهم في اليوم التالي للطلب. ويقول شو تشنغ فانغ، مدير أحد متاجر خياطة البدلات، إن مصنعهم في منطقة باوشان، الذي تبلغ مساحته 3 آلاف متر مربع ويضم أكثر من مائة خياط محترف، يضمن كفاءة عالية في الإنتاج.

ولمواكبة احتياجات الزبائن الدوليين، يوفر السوق خدمات شحن للملابس الجاهزة إلى أكثر من 170 دولة، إلى جانب مرافق لصرف العملات الأجنبية، بما يسهل تجربة التسوق للزوار الأجانب.

وبالنسبة إلى السياح الأجانب، لا يقتصر تفصيل الملابس في السوق على شراء قطعة مخصصة، بل يتحول إلى تجربة ثقافية. تقول كاتارينا، وهي سائحة من الولايات المتحدة، إنها لم تكن تخطط لشراء ملابس، لكنها وقعت في حب فساتين التشيباو، وأعجبت بتطريزها المتقن وتصاميمها الأنيقة التي تختلف عن الأنماط الغربية، فقررت طلب تفصيل أحدها، معتبرة التجربة فرصة للتعرف إلى الأزياء الصينية

أما الباعة فليمسون دفء التواصل الإنساني الذي تتيحه هذه التفاعلات العابرة للثقافات. وأشارت شو تشنغ فانغ إلى أن سنوات تعاملها مع الزوار الدوليين منحتها فهما أعمق لأذواق الشعوب وعاداتها، وأتاحت لها أيضا تكوين صداقات عابرة للحدود مع بعض عملائها.

صور ساخنة