
القاهرة 9 سبتمبر 2026 (شينخوا) من ضفاف البحيرة الغربية في هانغتشو إلى أروقة المتحف القومي للحضارة المصرية في القاهرة، عبرت الحرف التقليدية جسرا ثقافيا بين الصين ومصر، وهو ما تجسد في القاهرة في معرض جمع فنون الحرف الصينية بملامح من التراث المصري القديم، وأتاح للزوار اكتشاف أوجه التشابه والتقارب بين حضارتين عريقتين.
ويقام معرض "الابتكار في الحرف التقليدية لمدينة هانغتشو الصينية" بالمتحف القومي للحضارة المصرية في الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر الجاري، كجزء من الاحتفالات بالذكرى السنوية السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر.
ويتضمن المعرض نماذج من فن نحت الأختام الصينية، ومنتجات إبداعية مستوحاة من عناصر التراث الثقافي غير المادي للمدينة، إلى جانب أعمال من فن قص الورق في هانغتشو، كما يتضمن المعرض عددا من ورش العمل التفاعلية التي تتيح لزائري المتحف فرصة التعرف عن قرب على عدد من الفنون والحرف التقليدية الصينية وأساليب تنفيذها.
وقالت الدكتورة نجوى بكر، مدير إدارة التدريب بمتحف الحضارة المصرية لوكالة أنباء ((شينخوا)) "القطعة الأكثر روعة بالمعرض تتمثل في القطعة الأثرية الخشبية المتصلة بدون مسامير أو حبال، تشبه الأفكار المماثلة في المراكب الشمسية".
وأضافت بكر أن "هذا يعني أن الحضارات القديمة لها أوجه تشابه في التقنيات"، موضحة أن مثل أوجه التشابه هذه توضح كيف يمكن للحضارات التي تفصل بينها مسافات جغرافية شاسعة أن تشترك في سمات مشتركة في الحرف الإبداعية والثقافة.
وتابعت "تتميز الحضارة القديمة بالاستمرارية.. نحن نعرف البردي وهم يعرفون الورق، لذلك كنا نكمل بعضنا البعض ولدينا العديد من الجوانب المشتركة من حيث الحرف والثقافة".
وتصور أعمال قص الورق المعروضة مشاهد من هانغتشو القديمة والمعاصرة، في حين تستلهم المعروضات الأخرى من البحيرة الغربية والطبيعة المحلية والتراث الثقافي غير المادي.
وقالت بكر "هذه ليست المرة الأولى التي نتعاون فيها مع الصين"، مشيرة إلى أن المتحف حافظ على التواصل مع المؤسسات الصينية بشأن التعاون الثقافي وأرسل سابقا القطع الأثرية المصرية إلى المعارض في الصين.
وأضافت "يرغب المصريون أيضا في معرفة المزيد عن الصين، بالنظر إلى المسافة الجغرافية الطويلة جدا بين البلدين.. إنها حقا فرصة جيدة للبلدين للتفكير في تبادل الثقافات، ليس فقط انتظار الأفراد لزيارة مصر أو الصين، ولكن التواصل من خلال المعارض".
ووصفت بكر الحدث الحالي بأنه فرصة للزوار المصريين والأجانب للانخراط مباشرة مع الثقافة الصينية من منظور مختلف، موضحة أن العناصر التفاعلية للمعرض، بما في ذلك أنشطة صنع الأختام العملية، كانت فعالة بشكل خاص في جذب الزوار، كما أن "الأنشطة المصنوعة يدويا في المعارض جيدة جدا لجذب الناس".
وبالنسبة لتشاو بينغكسي، وهو طالب في جامعة شيكاغو جاء إلى مصر لدراسة الثقافة المصرية، فإن المعرض قدم له فرصة غير متوقعة لمواجهة الثقافة الصينية إلى جانب التراث القديم لمصر.
وقال تشاو لوكالة أنباء ((شينخوا)) "جئت إلى مصر لدراسة الثقافة المصرية.. لقد زرت هذا المتحف اليوم، وما أجده مميزا بشكل خاص هو أنني تعرفت أيضا على الثقافة الصينية هنا".
وأضاف "أعتقد أن مصر والصين لديهما بعض من أقدم الثقافات وأكثرها تفردا في العالم، لذلك من المميز حقا تجربتها معا هنا".
واستمتع تشاو بشكل خاص بالأنشطة التفاعلية للمعرض، حيث شارك في تجربة صنع الفن التي جمعت بين عناصر الثقافتين، قائلا: "اليوم صنعت قطعة فنية هي نوع من مزيج من الثقافة المصرية والصينية، وسآخذها معي إلى الولايات المتحدة وأضعها في غرفة النوم الخاصة بي".
ونوه إلى أن التجربة قدمت مثالا حيا حول كيف يمكن للمعارض الثقافية أن تقرب بين الحضارتين القديمتين من الأجيال الشابة والجمهور الذي يتجاوز بكثير بلدانهما.
من جانبه، قال الطيب عباس، مدير المتحف القومي للحضارة المصرية، إن استضافة المعرض كانت جزءا من دور المتحف في تعزيز الحوار والتبادل الثقافي بين الحضارات، وفقا لبيان وزارة الآثار والسياحة.
وأشار عباس إلى أن المعرض قدم نموذجا للتعاون الثقافي بين مصر والصين يعكس مهمة المتحف كجسر يربط بين الحضارات ومنصة لبناء وتعزيز الشراكات الدولية القائمة على المعرفة والحوار والإبداع.
وأضاف أن "تنظيم مثل هذه الأحداث يفتح سبلا جديدة للتعاون وتبادل الخبرات والمعرفة في مجالات التراث وعلم الآثار والمتاحف".


روبوتات تتحدى شدّ الحبل.. والسقوط يفاجئ الجميع
لا ترمش عينك، خبز النان سيطير في الحال!
ثلاثة أكواب تجعلك تكتشف مدينة قوييانغ
فن الصنوبر... رسالة فنانة من آرشان لحماية الغابات
مشهد مذهل لعبور الظباء التبتية في شيتسانغ خلال الهجرة الموسمية
بحيرة يونتشنغ تتلألأ بالألوان: ازدهار الطحالب يرسم مشهداً طبيعياً فريداً
عيد دوانوو: حكاية مهرجان قوارب التنين عبر فن الرسم بالرمال
الدمية الصينية "لابوبو" تخطف الأضواء في افتتاح كأس العالم