أبوظبي 14 سبتمبر 2026 (شينخوا) أكد المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية سعيد الطنيجي، أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يسهم في توطيد التعاون الثقافي والمعرفي بين الإمارات والصين، معتبرا أن تنامي المشاركة الصينية في المعرض يعكس عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية بين البلدين.
وقال الطنيجي في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) بمناسبة انطلاق فعاليات الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، إن المعرض يوفر منصة حيوية تلتقي فيها العقول والأفكار من الإمارات والصين، ويتيح فرصا واسعة لتقريب المسافات بين الثقافتين العربية والصينية.
وأضاف أن التعاون الإماراتي الصيني "يتجاوز تبادل المؤلفات والترجمات والشراكات التقليدية ليصل إلى آفاق أرحب من التمازج الفكري والمعرفي المستدام".
وانطلقت الأحد فعاليات الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي ينظمها مركز أبوظبي للغة العربية، بمشاركة نحو 1200 عارض من 95 دولة، وتستمر حتى 18 سبتمبر الجاري.
وتشارك في الدورة الحالية أكثر من 30 دار نشر صينية، وخمسة من أبرز وكلاء حقوق النشر، بجانب 20 فنانا متخصصا في الصناعات الإبداعية، وخمس شركات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأربع مؤسسات ثقافية من مقاطعات صينية متخصصة في التراث الثقافي غير المادي، وفق الطنيجي.
وتابع أن أكثر من 100 ممثل لجهات صينية يشاركون في المعرض، من بينهم مؤسسات ودور نشر وجامعات صينية بارزة، إضافة إلى روائيين ومترجمين وخطاطين متخصصين في اللغة العربية.
واعتبر أن هذا الحضور "يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية والروابط التاريخية التي تجمع بين الدولتين الصديقتين"، ويجسد حرصهما المشترك على تعزيز حوار الحضارات وبناء جسور التواصل الإنساني.
وأكد أن العلاقات الثقافية بين الإمارات والصين شهدت تطورا مستمرا، لافتا إلى مشاركة أبوظبي للمرة الأولى في معرض بكين الدولي للكتاب عام 2013، ثم انتظام مشاركتها في الدورات اللاحقة، وصولا إلى اختيار الإمارات ضيف شرف في معرض بكين الدولي للكتاب 2026.
وأشار إلى أن الصين كانت ضيف شرف معرض أبوظبي الدولي للكتاب في 2017، بينما فاز جناح أبوظبي بجائزة أفضل جناح في معرض بكين الدولي للكتاب عام 2018.
وقال الطنيجي إن مشاركة الصين في معرض أبوظبي شهدت خلال السنوات الأخيرة "تزايدا واضحا" لتصبح من أبرز المشاركين في المعرض.
وحول المشاركة الصينية في مجالات التكنولوجيا والنشر والذكاء الاصطناعي، قال الطنيجي إن الحضور الصيني المتخصص في الرقمنة والتكنولوجيا يعكس "الريادة العالمية للصين في ميدان صناعة النشر الحديث".
وأضاف أن الجناح الصيني المتخصص يضم شركات تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي والنشر والتعليم وصناعة المحتوى والترجمة والحلول الرقمية، ويقدم للزوار تجارب تفاعلية تربط بين المعرفة والتكنولوجيا.
وأكد أن هذه المشاركة تتيح فرصا لتعزيز التعاون التقني بين الإمارات والصين، والاستفادة من الخبرات الصينية في تطوير المحتوى الرقمي وأتمتة البيانات والحلول الذكية في قطاع النشر والصناعات الإبداعية.
وأوضح الطنيجي أن استعراض تقنيات النشر الرقمي وأنظمة الترجمة القائمة على الذكاء الاصطناعي والوسائط التفاعلية يفتح آفاقا جديدة أمام التعاون بين المؤسسات الإماراتية والصينية، ويجمع بين الخبرة التكنولوجية الصينية والطموح الإماراتي في مجال الابتكار.
وفيما يتعلق بدور المعرض في بناء شراكات جديدة بين المؤسسات الإماراتية والصينية، قال الطنيجي إن المعرض يمثل "محركا أساسيا لبناء شراكات استراتيجية جديدة" بين دور النشر والمؤسسات الثقافية والشركات في البلدين.
وأضاف أن اللقاءات المهنية وجلسات العمل تتيح للناشرين من الجانبين استكشاف أسواق جديدة، وتوقيع اتفاقيات لتبادل حقوق الترجمة والنشر، وتطوير مشاريع تجمع بين الخبرات الثقافية والإبداعية في الإمارات والصين.
وأشار إلى أن مركز أبوظبي للغة العربية عقد بالتعاون مع مؤسسات صينية نحو عشرة مؤتمرات حول التعاون العربي الصيني في مجالات الثقافة والنشر والإعلان، بمشاركة جامعات ومراكز بحثية.
ولفت إلى صدور عشرات الكتب المترجمة بين العربية والصينية ضمن إصدارات المركز، تناولت مجالات الاقتصاد والأدب والثقافة والتراث والمسرح والمعاجم.
وأكد الطنيجي أن هذه الشراكات تستند إلى "أرضية من التعاون الوثيق" بين الإمارات والصين، مشيرا إلى أن مركز أبوظبي للغة العربية يرتبط بشبكة واسعة من العلاقات مع جهات ثقافية وأكاديمية ومهنية صينية.
وحول فرص التعاون الإماراتي الصيني في الذكاء الاصطناعي والتعليم والنشر، قال الطنيجي إن التجربة المشتركة للبلدين تفتح آفاقا واسعة لتبادل الخبرات وتطوير منظومات المعرفة الرقمية.
وأضاف أن حضور مركز أبوظبي للغة العربية ضمن مشاركة الإمارات كضيف شرف في معرض بكين الدولي للكتاب 2026 تضمنت تسع فعاليات ركزت على النشر والترجمة والتعليم اللغوي وصناعة المحتوى، من بينها مؤتمر العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية، والمؤتمر الدولي حول مستقبل النشر في ظل الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن التعاون في هذا المجال يمكن أن يشمل تطوير منصات تعليمية تفاعلية وأنظمة ذكية قادرة على تخصيص المحتوى المعرفي وتسهيل الوصول إليه، إلى جانب تبادل البحوث التطبيقية والأدوات الذكية المستخدمة في التعليم والنشر.
ورأى أن تطوير منصات ذكية لصون التراث الثقافي، وإنتاج محتوى رقمي عربي متقدم يواكب النماذج اللغوية العالمية ومستقبل الذكاء الاصطناعي التوليدي يمثل مجالا واعدا للتعاون بين الإمارات والصين.
وأكد الطنيجي أن هذا التعاون من شأنه أن يعزز البنية التحتية المعرفية الرقمية، ويدعم تطوير صناعة النشر والتعليم، ويفتح مجالات جديدة أمام الشراكة الإماراتية الصينية في بناء مستقبل المعرفة. /نهاية الخبر/


تشونغتشينغ تنظم مسابقة للمهارات الروبوتية المحاكية للكائنات الحيّة
منطقة خزان الخوانق الثلاثة: الطائرات المسيّرة تفتح "ممرًا جويًا" للحصاد الخريفي
روبوتات تتحدى شدّ الحبل.. والسقوط يفاجئ الجميع
لا ترمش عينك، خبز النان سيطير في الحال!
ثلاثة أكواب تجعلك تكتشف مدينة قوييانغ
فن الصنوبر... رسالة فنانة من آرشان لحماية الغابات
مشهد مذهل لعبور الظباء التبتية في شيتسانغ خلال الهجرة الموسمية
بحيرة يونتشنغ تتلألأ بالألوان: ازدهار الطحالب يرسم مشهداً طبيعياً فريداً