تشينغداو 24 سبتمبر 2026 (شينخوا) مع الاعتماد الواسع على تحلية مياه البحر في دول الخليج، تتجه صناعة تحلية مياه البحر إلى مرحلة جديدة لا تقتصر على إنتاج المياه العذبة، بل تمتد إلى معالجة المحلول الملحي المركز والاستفادة منه، بالتوازي مع خفض استهلاك الطاقة وحماية البيئة البحرية، ما يفتح مجالات جديدة للتعاون بين الصين ودول الخليج.
وفي السعودية، حيث تمثل تحلية مياه البحر مصدرا رئيسيا لإمدادات المياه، تبرز أهمية هذا التحول. وقال طارق ندا، نائب الرئيس في شركة "أكوا باور"، خلال المنتدى العالمي لتنمية المحيطات 2026 الذي عقد مؤخرا في مدينة تشينغداو الساحلية بمقاطعة شاندونغ في شرقي الصين، بحضور ممثلين من 60 دولة ومنطقة، قال إن تحلية مياه البحر بالنسبة إلى السعودية لها أهمية بالغة، مشيرا إلى أن السعودية تطور صناعة التحلية منذ أكثر من 60 عاما.
وقبل المنتدى، زار ندا وزملاؤه عددا من موردي التكنولوجيا وشركات المقاولات الهندسية في الصين، مع التركيز على حلول معالجة المحلول الملحي المركز واستخلاص الموارد الملحية ورفع كفاءة استرداد المياه. وقال إن الصين تمتلك أساسا جيدا في التكنولوجيا والقدرات الهندسية ذات الصلة، معربا عن تطلعه إلى التعاون مع مزيد من الشركات الصينية.
وأضاف ندا أن الشركات الصينية راكمت خبرة في تنفيذ مشاريع تحلية مياه البحر في منطقة الشرق الأوسط، وأظهرت قدرات قوية في التصميم الهندسي للمشاريع وتصنيع المعدات وتنفيذ أعمال البناء.
ومن أحدث مشاريع تحلية مياه البحر التي شاركت شركات صينية في تنفيذها في السعودية، مشروع المرحلة الرابعة لمحطة "رابغ" لتحلية مياه البحر (رابغ 4) على ساحل البحر الأحمر، الذي نفذته شركة شاندونغ الهندسية الثالثة لإنشاءات الطاقة الكهربائية (SEPCOIII)، التابعة لشركة "باور تشاينا". وبقدرة تصميمية تبلغ 600 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يوميا، سجل مشروع "رابغ 4" رقما قياسيا عالميا لأقصر مدة لإنشاء وحدة تحلية من هذا النوع.
ويأتي المشروع ضمن سلسلة من مشاريع التحلية التي نفذتها الشركة الصينية (SEPCOIII) في السعودية، من بينها "رابغ 3" التي تعد أكبر محطة لتحلية مياه البحر بالتناضح العكسي في العالم، بطاقة إنتاجية تبلغ 600 ألف متر مكعب يوميا.
وقال شيانغ ون شي، مدير معهد تحلية مياه البحر والاستخدام الشامل لمياه البحر في بلدية تيانجين التابع لوزارة الموارد الطبيعية خلال المنتدى، إن القدرة العالمية لمشاريع تحلية مياه البحر تجاوزت 68 مليون طن يوميا حتى نهاية عام 2025، فيما تستخدم تقنيات التحلية في أكثر من 100 دولة ومنطقة لتلبية احتياجات أكثر من 300 مليون شخص من المياه، مشيرا إلى أن دول الشرق الأوسط، مثل السعودية والإمارات، تعد أسواقا رئيسية لتحلية مياه البحر في العالم.
وفي الصين، بلغ إجمالي قدرة مشاريع تحلية مياه البحر 3.077 مليون طن يوميا في عام 2025، بزيادة قدرها 86.4 في المائة مقارنة بما كان عليه قبل خمس سنوات. وتستهدف خطة عمل لتطوير صناعة تحلية مياه البحر رفع إجمالي قدرة مشاريع تحلية مياه البحر في البلاد إلى أكثر من 4.5 مليون طن يوميا بحلول عام 2030.


المنازل الصينية الجاهزة تجد اقبالا واسعا في الأسواق العالمية
الروبوتات الذكية الصينية تعزز حضورها في التطبيقات الصناعية
330 كيلومترًا في 66 ساعة .. عامل توصيل طعام يتوّج بطلًا لسباق «رحلة العمالقة» رغم ساعة نوم واحدة
طاقة أينما وُجد الضوء.. ابتكار صيني يجعل الخلايا الشمسية أكثر مرونة
"جسر الجيش الأحمر"، 90 عاما من الذاكرة الثورية في قويتشو
تشونغتشينغ تنظم مسابقة للمهارات الروبوتية المحاكية للكائنات الحيّة
منطقة خزان الخوانق الثلاثة: الطائرات المسيّرة تفتح "ممرًا جويًا" للحصاد الخريفي
روبوتات تتحدى شدّ الحبل.. والسقوط يفاجئ الجميع