الصفحة الرئيسية >> الصين

من عراقة الخزف إلى نهضة الريف.. مؤثرون إماراتيون يستكشفون جوانب من الصين الحديثة

/مصدر: شينخوا/   2026:10:26.16:03

نانتشانغ 26 أكتوبر 2026 (شينخوا) أعادت بضع قطع من الخزف الصيني القديم، عُثر عليها في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى الأذهان تاريخا من التبادلات بين الصين والعالم العربي، حيث كانت مدينة جينغدتشن الصينية الشهيرة بصناعة الخزف من ركائزه الأساسية.

وخلال فعاليات معرض جينغدتشن الصيني الدولي للخزف 2026، الذي أُقيم مؤخرا في مقاطعة جيانغشي بشرقي الصين، عرض المؤثر الإماراتي وليد ياري لوحة توضيحية تناولت قطعا خزفية تعود إلى أوائل عهد أسرة مينغ الإمبراطورية(1368-1644) صُنعت في جينغدتشن واكتشفها فريق أثري تابع لمتحف القصر الإمبراطوري الصيني في موقع جلفار الأثري في إمارة رأس الخيمة بدولة الإمارات.

وقال وليد: "صُنعت هذه القطع في مدينة جينغدتشن، وعُثر عليها في الإمارات، وهذا يدل على وجود تبادلات بين الجانبين في ذلك الوقت. إنه أمر مدهش يجعلني أشعر بسعادة وفخر كبيرين".

وجاءت هذه الزيارة ضمن فعالية "مرحبا بالصين" التي تنظم رحلات لمؤثرين إماراتيين إلى الصين. وفي جينغدتشن، زار المؤثرون متحف الخزف الصيني ومنطقة تاويانغلي التاريخية والثقافية ومجمع تاوشيتشوان الثقافي والإبداعي، وتعرفوا عن قرب على تقنيات صناعة الخزف التقليدية وسبل تطويرها وابتكار تصاميم جديدة.

وتركت المدينة انطباعا عميقا لدى المؤثرة الإماراتية سارة المدني، التي سبق أن عاشت في مدينة قوانغتشو الصينية لنحو ستة أشهر. وقالت إن جينغدتشن تتميز عن المدن الصينية التي عرفتها من قبل بأجوائها الفنية ومستوى الحرفية فيها والاهتمام بأدق التفاصيل.

ومن جينغدتشن، انتقل المؤثرون إلى قرية شنشان في بلدة ماوبينغ بمدينة جينغقانغشان، حيث شاركوا السكان المحليين في إعداد كعك الأرز اللزج التقليدي وتبادلوا معهم الأحاديث، واطلعوا على التغيرات التي شهدتها القرية التي كانت تعاني في الماضي من الفقر.

وقال المؤثر الإماراتي أحمد خميس علي: "سمعت من قبل قصة قرية شنشان، فقد كانت تعاني من الفقر في الماضي، لكن الوضع تغير الآن. وكما نرى، أصبح السكان يديرون أعمالهم الخاصة، وهذا أمر مدهش".

لم تقتصر انطباعات المؤثرين الإماراتيين على الثقافة والتاريخ والحياة الريفية، حيث لفتت التطبيقات التكنولوجية في الحياة اليومية انتباههم أيضا، حيث قالت المؤثرة سميعة المزروعي، البالغة من العمر 29 عاما، إنها وصلت إلى جينغدتشن في ساعة متأخرة من الليل، وبعد أن طلبت المساعدة من موظفي الفندق، وصلتها وجبة طعام إلى غرفتها بواسطة روبوت بعد 20 دقيقة فقط.

وأعربت المزروعي عن إعجابها بالحيوية التي تتمتع بها الصين في مجالي التكنولوجيا والإبداع، منوهة بما توفره الصين من بيئة مثالية للشباب لبدء مشاريعهم وتحويل أفكارهم الإبداعية إلى واقع.

ومن الخزف الصيني الذي وصل إلى شبه الجزيرة العربية في الماضي، إلى المشاهد التي يشاركها المؤثرون الإماراتيون اليوم عبر منصات التواصل الاجتماعي، تتواصل التبادلات بين الصين والعالم العربي بأشكال مختلفة.

وحول ذلك، قالت سيميا عزيز المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة "ذا إيه- ليست" الإماراتية المتخصصة في التسويق وإدارة المشاهير والمؤثرين، والتي شاركت في الزيارة، إن هناك آفاقا واسعة للتعاون بين الصين والإمارات في مجالات السياحة والأعمال والتبادلات الثقافية، معربة عن أملها في تنظيم زيارات إلى الصين لمزيد من المؤثرين مستقبلا، ما يتيح فرصا أوسع لتعميق التبادل والتعاون بين الجانبين.

صور ساخنة