الصفحة الرئيسية >> الصين

شنتشن الصينية تدرّب الروبوتات في "مدرسة" لتعزيز تطبيق الذكاء الاصطناعي المتجسد في البيئات الواقعية

/مصدر: شينخوا/   2026:10:28.16:21

شنتشن 28 أكتوبر 2026 (شينخوا) اتخذت مدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ جنوبي الصين خطوات جديدة لدفع تطوير صناعة الروبوتات الذكية المتجسدة، بما في ذلك إنشاء "مدرسة للروبوتات" لتزويدها بمهارات عملية تؤهلها للعمل في البيئات الواقعية.

وافتتح الشهر الماضي مجمع "جيوباوبن" للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي المتجسد في حي باوآن في شنتشن، ليوفر للشركات بيئات متنوعة لجمع البيانات وتدريب الروبوتات واختبارها.

وتضم شنتشن أكثر من 1100 شركة تغطي مختلف حلقات سلسلة صناعة الذكاء المتجسد، من المكونات الأساسية إلى تصنيع الروبوتات الكاملة، بينها أكثر من 600 شركة للذكاء الاصطناعي والروبوتات في باوآن وحدها.

وفي "مدرسة الروبوتات"، تتدرب الروبوتات في بيئات تحاكي الحياة اليومية، فتقف بجوار الأسرّة والأرفف وداخل الحمامات. وتقوم بعض الروبوتات بالتقاط زجاجات المياه ووضعها مرارا وتكرارا، فيما يجمع بعضها الآخر الملابس المتناثرة ووضعها في سلال الغسيل.

وفي غرفة معيشة ومطبخ يحاكيان البيئات المنزلية، يؤدي فنيو شركة "فايسن أيه آي" في شنتشن مهام منزلية لجمع البيانات، بينما تحاكي روبوتات مجاورة حركاتهم وتُسجل بيانات الحركة بدقة.

وتُعاد البيانات المجمعة إلى النظام، حيث تخضع لعمليات التنقية والوسم، قبل تحويلها إلى مواد تدريبية للروبوتات، بما يدعم مراحل التدريب اللاحقة.

وبعد اكتمال التدريب، تتعرض الروبوتات لاختبار مهاراتها في بيئات واقعية، بما في ذلك التقاط زجاجات المياه وطي الملابس بإتقان والتحرك بسلاسة. ثم يقيم الفنيون أداءها لتحسين البيانات وتكرار دورة التدريب لتعزيز ذكائها وقدراتها العملية.

وقال هوانغ تشي شن، مؤسس الشركة، إن جمع البيانات ميدانيا بشكل فوري واختبار مدى فاعليتها في بيئات التطبيق الواقعية التي توفرها المدرسة يخفض تكاليف جمع البيانات بدرجة كبيرة.

وسجل قطاع الروبوتات في شنتشن مستويات قياسية في عام 2025، إذ ارتفع إنتاج الروبوتات الشبيهة بالبشر بنسبة 83.1 في المائة على أساس سنوي إلى 343400 وحدة، فيما تجاوزت قيمة الإنتاج الصناعي لقطاع الروبوتات 240 مليار يوان (نحو 35.7 مليار دولار أمريكي)، بزيادة تجاوزت 20 في المائة.

من جانبه، قال وانغ ماو لين، أحد مؤسسي "جيوباوبن"، إن المجمع يدمج الابتكار في الذكاء الاصطناعي المتجسد مع حاضنات الأعمال التكنولوجية الرائدة، بهدف تشكيل حلقة مغلقة من جمع البيانات والتحقق من التدريب إلى حاضنات الأعمال والنشر الصناعي.

وتغطي المدرسة حاليا مساحة تزيد على 6000 متر مربع، وتوفر سيناريوهات تدريب موحدة تشمل المنازل الذكية وتتبع الحركة وخدمة رعاية المسنين وتجارة التجزئة الحديثة والتصنيع، فضلا عن تصنيع الإلكترونيات الاستهلاكية والذكاء الاصطناعي في خدمة العلوم.

وتقدم المدرسة أيضا خدمات عامة لشركات العلوم والتكنولوجيا في منطقة خليج قوانغدونغ-هونغ كونغ-ماكاو الكبرى، تشمل جمع البيانات المعيارية وتدريب الخوارزميات وتطوير النماذج واختبار المنتجات. وتساعد هذه الخدمات الشركات على خفض نفقات البحث والتطوير بشكل فعّال، وتقصير دورات التسويق.

وقال تان وي جيا، الأمين العام لجمعية شنتشن للروبوتات "لا تكمن تحديات صناعة الروبوتات غالبا في المفاهيم أو الإنجازات في التقنيات الفردية، بل في الرحلة المستمرة من النموذج الأولي إلى المنتج القابل للتصنيع، ثم الإنتاج على نطاق واسع".

صور ساخنة