بكين 19 يناير 2013 /صرح خبير اقتصادي بأن الصين ستشهد تعافيا اقتصاديا إلى حد ما فى العام الجاري في وقت لا يرجح فيه حدوث طفرة سريعة في معدلات التضخم.
وقال تشو هونغ بن رئيس بنك "اتش اس بي سي الصين" انه بالرغم من الشكوك فى الاسواق الخارجية، وهو ما يعد التحدي الرئيسي بالنسبة للصين هذا العام، إلا إنه من المرجح أن تسجل البلاد نموا اقتصاديا بنسبة 8.6 في المائة في 2013.
وأضاف تشو في مقابلة اجرتها معه أمس صحيفة ((تشينا سيكيوريتز جورنال)) إن التباطؤ المتواصل في الاقتصاد الامريكي والركود الذي يشهده الاتحاد الاوروبي سيواصلان إضعاف الطلب الخارجي الصيني وإبقاء نمو التجارة الأجنبية للبلاد عند أقل من 10 في المائة العام الجاري.
وذكر المكتب الوطني للاحصاءات إن الاقتصاد الصيني شهد توسعا هو الاضعف منذ عقد في 2012 حيث نما بنسبة 7.8 في المائة على أساس سنوي.
ونشط النمو الاقتصادي بسرعة تصل إلى 7.9 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الرابع من العام الماضي عقب اجراءات اتخذتها الحكومة لدعم النمو ما أنهى تباطؤا استمر على مدار سبعة فصول متتالية.
وعزا تشو التعافي الاقتصادي إلى تسريع استثمارات البنية التحتية وعودة الارتفاع فى قطاع العقارات، وقال إن المحافظة على الاتجاه الصاعد لتجنب التعافي صعودا وهبوطا سيكون امرا حاسما بالنسبة لسياسات الاقتصاد الكلي هذا العام.
واضاف إن المهمة الرئيسية بالنسبة لصانعي السياسة هي ضمان سرعة معينة للنمو في استثمارات البنية التحتية في ظل المحافظة على سوق عقارات مستقر بشكل اساسي.
وصرح تشو بأنه يتعين على الحكومة أن تحافظ على سياستها النقدية الميسرة نسبيا ، أو على نمو معتدل في التمويل الاجتماعي، عبر أدوات كمية مثل خفض نسبة متطلبات الاحتياطي واجراء اعادة الشراء الاحتياطية بدلا من تخفيض اسعار الفائدة البنكية.
وقال تشو إنه يتوقع أن تصبح الحكومة اكثر نشاطا فيما يتعلق بالسياسات المالية وتتخذ مزيدا من الخطوات في عملية خفض الضرائب الهيلكية، فضلا عن تعزيز الانفاق العام في مجالات لها علاقة بمستويات معيشة الافراد.
ومضى الخبير الاقتصادي يقول إن النمو المعتدل، الذي سيكون أبطأ من معدل النمو المحتمل بالنسبة للبلاد، سيقلل من المخاطر الناجمة عن الارتداد السريع في التضخم وسيترك مجالا امام تيسير سياسات الحكومة، مضيفا أنه ليس من الضروري أن يتم رفع اسعار الفائدة البنكية.
واستطرد تشو قائلا إن معدل النمو المحتمل بالنسبة للصين سيبقى عند حوالي 9 في المائة خلال الاعوام القليلة المقبلة، وهو انخفاض من مستوى العشرة في المائة الذي استمر العقد الماضي.
واضاف أن هذا يعكس بشكل اساسي التغييرات الدقيقة في اتجاه التعداد السكاني بالبلاد.
وقال رئيس المكتب الوطنى للاحصاءات ما جيان تانغ إن عدد الاشخاص في سن العمل في الصين عام 2012 انخفض بمقدار 3.45 مليون ليصبح 937. 27 مليون شخص، بحسب ما ذكرت بيانات المكتب. وهي المرة الأولى التي تسجل فيها البلاد مثل هذا الانخفاض المطلق في عدد السكان في سن العمل في "فترة كبيرة ".
وقال تشو إنه من المبالغ فيه نسبيا أن نقول إن التغييرات في اتجاه السكان تسببت في انخفاض التوسع في سوق العمل وأن هذا سيؤدي إلى انخفاض في معدلات النمو المحتملة بالبلاد.
وأسهم النمو في سوق العمل وحده خلال الأعوام العشرة الماضية بنسبة قل من درجة مئوية في النمو بمعدل عشري الذى حققته الصين، بحسب ما قال تشو.
/مصدر: شينخوا/
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn