تعليق: العلاقات الاقتصادية السليمة ركن اساسي للثقة السياسية بين الصين
بكين 23 يناير 2013/قد لا تغير طريقة جديدة في حساب التدفقات التجارية العالمية الخلل التجاري الكلي بين أكبر اقتصادين في العالم ،لكن من المرجح أن تساعد في إعادة صياغة العلاقات التجارية بينهما.
وفي دراسة مشتركة ابتعدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومنظمة التجارة العالمية عن الإجراءات التقليدية في التجارة التي تسجل التدفقات الهائلة للبضائع والخدمات في كل وقت تعبر فيه الحدود. وسعت الدراسة بدلا من ذلك إلى تحليل القيمة التي تضيفها أية دولة في إنتاج أية بضائع أو خدمات يتم تصديرها.
وقال مدير عام منظمة التجارة العالمية باسكال لامي إن تلك المبادرة المشتركة تهدف "لضمان أن الإحصاءات التجارية لا تخطيء"، أو "تخطيء بدرجة قليلة قدر الإمكان".
واقترحت واحدة من النتائج الهامة للدراسة أن العجز التجارى للولايات المتحدة مع الصين الذي نوقش كثيرا كان ليصبح أقل مما يظن الناس عندما يتم قياسه على أساس القيمة المضافة.
والطريقة الجديدة لحساب التدفق التجاري هي في معظمها قضية تقنية ، لكن لها تبعات في الواقع نظرا لأن الأرقام التجارية توجه صياغة السياسة دوما.
وعجزت الإجراءات التقليدية لحساب التدفق التجاري في أن تعكس تعقيدات التجارة العالمية ،والنتيجة صورة مشوهة تؤدي لقرارات سياسية قائمة على معلومات خاطئة إذا تم النظر لها بمعزل عن السياق.
وأكثر الأمثلة وضوحا على ذلك قضية الهاتف الذكى (آي فون). فقد صنفت الإجراءات التقليدية الهاتف الذكي "آى فون" على أنه بضاعة "صينية" تماما مصدرة للولايات المتحدة على الرغم من كونه تصميم وملكية شركة أمريكية بالكامل وأن جميع مكوناته من إنتاج دول آسيوية وأوروبية ،ومساهمة الصين هي الخطوة الأخيرة أي تجميع وشحن سماعات الهاتف.
وذكر تقرير بنك التنمية الآسيوي أنه عند إضافة تكلفة الهواتف الذكية للفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة كان الأمر مضللا بدرجة كبيرة نظرا لأن الصين احتفظت بنسبة 4% فقط من القيمة الكلية.
وفي ظل تلك الاجراءات الخاطئة أصبح للولايات المتحدة عجز تجاري كبير مع الصين. وهذا الافتراض أصبح أساسيا لبعض الساسة الأمريكيين في مهاجمة الصين وردود الأفعال تجاه سياسات العملة في الصين وما وجه لها من اتهامات حول الممارسات التجارية غير النزيهة.
ولكن في ظل طريقة الحساب الجديدة كان من الممكن أن ينكمش العجز التجاري الأمريكي مع الصين بنسبة 25% خلال عام 2009، ومن الجانب الآخر أصبح العجز التجاري للولايات المتحدة مع اليابان وجمهورية كوريا وغيرها من الدول التي تقدم منتجات متوسطة للصين أكبر.
والمراجعة تعد بمثابة ضرورة هامة يجب على صناع السياسة الأمريكيين أن يأخذوها في الاعتبار قبل السماح لهم بمناقشة الخلل التجاري بين الصين والولايات المتحدة.
وعلى الرغم من أن هذا لن يكن كافيا للقضاء على النزاعات التجارية بين البلدين إلا انه يوفر منظورا متكاملا وقد يلقي الضوء على الإجراءات التجارية المفروضة ضد الصين.
/مصدر: شينخوا/
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn