بكين   مشمس جزئياً 11/0 

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تقرير إخباري: تباين مشروعات الميزانية يثير التكهنات حول صعوبة التوصل إلى اتفاق لتقليص العجز السنوي بالولايات المتحدة

2013:03:14.16:58    حجم الخط:    اطبع

واشنطن 13 مارس 2013 /كشف الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الأربعاء النقاب عن مشروع الميزانية الأمريكية الذي طرحوه للعام المالي الجديد الذي يبدأ اعتبارا من الأول من أكتوبر، وهو مشروع منافس لخطة الحزب الجمهوري في مجلس النواب.

فعلى عكس تعهد الجمهوريين بخفض الإنفاق ومعارضة زيادة الضرائب، سيتم بالتساوي تقسيم خفض العجز في الميزانية الذي طرحه الديمقراطيون بين خفض الإنفاق وتحقيق إيرادات ضريبية جديدة.

وفيما يتوقع قليلون أيضا أن يصبح مشروع الميزانية لأى من الحزبين قانونا في ضوء الانقسام الحاد بين الحزبين حول هذه المسألة، يقول بعض المحللين إن مقترحاتهم ستشكل أساسا لجدل أعرض حول الشؤون المالية.

رؤى مختلفة

وسيسعى مشروع الميزانية، الذي تقدمت بها رئيسة لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ باتي موراي، إلى تحقيق خفض في الإنفاق قدره 975 مليار دولار أمريكي خلال العقد المقبل وتقريبا نفس المبلغ من الإيرادات الضريبية الجديدة. واقترح أيضا حزمة تحفيز قيمتها 100 مليار دولار أمريكي ستمول مشروعات البنية التحتية والبرامج التعليمية.

وبوجه عام، سيخفض هذا المشروع العجز بواقع 1.85 تريليون دولار على مدار ما يزيد على 10 سنوات.

وأثناء تحديد ملامح المشروع مع زملائها في مجلس الشيوخ، قالت موراي إن الأولوية القصوي لميزانيتها تكمن في تهيئة الظروف لخلق فرص عمل وتحقيق النمو الاقتصادي والازدهار.

وذكرت موراي أن "ميزانيتنا ترتكز على ثلاثة مبادئ أساسية. أولا، أننا بحاجة إلى حماية التعافي الهش لاقتصادنا وخلق فرص عمل والاستثمار في تحقيق نمو طويل الأمد. وثانيا، أننا بحاجة إلى معالجة عجزنا وديوننا بإنصاف ومسؤولية. وثالثا، أننا بحاجة إلى الوفاء بالوعود التي قطعناها على أنفسنا كأمة أمام زملائنا بمجلس الشيوخ وأسرنا ومجتمعاتنا".

وتتفق تصريحاتها إلى حد ما مع موقف الرئيس باراك أوباما الذي صرح للجمهوريين في مجلس النواب يوم الأربعاء بأنه يعطى الأولوية للحيلولة دون حدوث تباطؤ اقتصادي ولكن ليس لميزانية متوازنة على مدار 10 سنوات.

وقدم مشروع الميزانية الذي طرحه مجلس الشيوخ سيناريو مختلفا عن النهج الذي سلكه الجمهوريون في مجلس النواب، إذ أنه لم تهدف إلى إحداث توازن في الميزانية ولكن إلى وضع العجز على طريق قابل للاستدامة.

وسيخفض عجز الميزانية من 891 مليار دولار هذا العام إلى 566 مليار دولار في عام 2023.

وقد تسبب مشروع الميزانية الذي طرحه الجمهوريون في مجلس النواب، وتقدم به رئيس لجنة الميزانية في المجلس بول ريان يوم الثلاثاء، في إحياء بعض القضايا المثيرة للجدل في معركة الميزانية، إذ تعهد بالقضاء على مشكلة العجز في الميزانية بحلول عام 2023 دون زيادة الضرائب.

ودعا مشروع ريان إلى إلغاء قانون الرعاية الصحية الذي وقعه أوباما وتعديل برنامج "ميديكير" وميديسيد".

ومقارنة بخفض الإنفاق البالغ قدره 4.6 تريليون دولار والمنصوص عليه في مشروع الميزانية الذي طرحه الحزب الجمهوري، يلتزم الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الحذر بشأن خفض الإنفاق ويرفضون أى تغيير في برامج الرعاية الصحية، ما كشف هوة الخلاف بين الحزبين.

لا يوجد اتفاق في الأفق

ومن المقرر أن تصوت لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ على خطة موراي اليوم الخميس ويعقبها نقاش الأسبوع المقبل بينما يستعد ريان أيضا لتصويت سيجرى الأسبوع المقبل على مشروع الميزانية الذي تقدم به.

وفيما قد يتم تمرير مشروع ميزانية ريان في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون وقد يوافق مجلس الشيوخ الذي يقوده الديمقراطيون على رؤية موراي، هناك فرص ضئيلة في أن يتوصل المشرعون من غرفتي الكونغرس إلى تسوية لخلافاتهما.

وكان الكونغرس الأمريكي قد وافق في وقت سابق من العام الجاري على تمديد سقف الدين حتى منتصف مايو. وأصر الجمهوريون على أن أى تمديد لسلطة الاقتراض الحكومي ينبغى أن تعتمد على قرار مشترك لمجلسي النواب والشيوخ.

وذكرت موراي "أنني متفائلة بأن مجلس النواب سيجلس معنا إلى طاولة المساومات وسنتمكن من العمل معا نحو وضع اتفاق ميزانية مسؤول يرضي الحزبين و يكون عند حسن ظن الشعب الأمريكي".

وقد وافق البيت الأبيض على مشروع الميزانية الذي تقدم به مجلس الشيوخ، واصفا إياه بأنه مشروع "ملموس" و"متوازن" لنمو اقتصاد بلادنا وتقليص العجز.

وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في بيان أن "الجمهوريين والديمقراطيين طرحوا الآن مشروعاتهم على الطاولة. ورغم وجود خلافات، إلا أن الجانبين لديهما بعض النقاط المشتركة. ويتطلع الرئيس إلى التوصل إلى حل وسط وأرضية مشتركة مع الكونغرس حتى نستطيع العمل على نمو الاقتصاد وخلق فرص عمل وخفض العجز بطريقة متوازنة".

/مصدر: شينخوا/

تعليقات