أشارت المعلومات من اتحاد مؤسسات الكهرباء الصيني مؤخرا إلى ان طاقة الرياح أصبحت ثالث أكبر طاقة لتوليد الكهرباء بعد الطاقة الحرارية والطاقة المائية فى الصين ولكن المولدات بطاقة الرياح تواجه مشكلة انخفاض نسبة الإستخدام .
وبلغ إجمالي السعة للمولدات بطاقة الرياح 60.83 مليون كيلوواط فى الصين حتى نهاية عام 2012 ليحتل المرتبة الأولى فى العالم، وتجاوز حجم الكهرباء المولد بطاقة الرياح حجم الكهرباء المولد بالطاقة النووية الذى بلغ 98.2 مليار كيلوواط ساعة ليصل الى 100.4 مليار كيلوواط ساعة في عام 2012, وفقا للبيانات الرسمية.
وأظهرت المعلومات الصادرة عن مصلحة الدولة للطاقة ان متوسط ساعات إستخدام المولدات الكهربائية بطاقة الرياح بلغ 1890 ساعة بعام 2012 بإنخفاض 30 ساعة مقارنة بعام 2011, مما أدى الى تضييع الطاقة النظيفة والإستثمارات.
توقفت بعض المناطق عن توليد الطاقة الريحية لأسباب منها القيود المفروضة في الشبكة الكهربائية، في الوقت الذي شهدت فيه سعة المولدات بطاقة الرياح زيادة سريعة، ليصل حجم الكهرباء الذى يمكن ان يتم توليده بطاقة الرياح المتخلى عنها الى 20 مليار كيلوواط في الساعة فى الصين بعام 2012, وفقا للمعلومات من مصلحة الدولة للطاقة.
وقال تشين هاي يان, السكرتير العام للجنة طاقة الرياح لجمعية الطاقة المتجددة الصينية, إلى ان التخلى عن طاقة الرياح فى مجال توليد الكهرباء بطاقة الرياح أدت إلى خسائر إقتصادية بالغة أكثر من 10 مليارات يوان ( الدولار الأمريكي الواحد يساوي نحو 6.2 يوان) فى الصين بعام 2012، وساوى التخلى عن 20 مليار كيلوواط في الساعة من الكهرباء ساوى التخلى عن 6.78 مليون طن من الفحم المعياري.
وأشار تشين إلى ان ظاهرة التخلى عن طاقة الرياح تشهد أخطر حالاتها فى مقاطعات هيلونغجيانغ وجيلين ولياونينغ بشمال شرقي الصين والمناطق الشرقية فى منطقة منغوليا الداخلية ذاتية الحكم بشمال الصين، وبلغت كمية طاقة الرياح المتخلى عنها فى المناطق المذكورة سلفا نصف الإجمالي فى الصين.
وأشار الخبراء إلى ان ضعف القدرة على تخزين واستهلاك الكهرباء المولدة بطاقة الرياح الهائلة تعد مشكلة فى أنحاء العالم، والصين تواجه أبرز مشكلة فى هذا الصدد. وقد تميزت طاقة الرياح فى الصين بخصائص تركيز الموارد والحجم الضخم والبعد عن مركز التحميل وصغر حجم الاسواق في المناطق المنتجة للطاقة الريحية اذ لا يستطيع السوق المحلي استيعاب هذه الطاقة. وتوجد حاجة إلى بناء معدات لتخزين الكهرباء لتنسيق حالة الذروة فى عملية إيصال الطاقة الكهربائية المولدة الى الشبكة نظرا لتقلبات طاقة الرياح. ولكن منطقة شمال غربي الصين ومنطقة شمالي الصين ومنطقة شمال شرقي الصين التى تتركز طاقة الرياح فيها لا تتمتع بقدرة تنسيق الذروة بالاضافة الى ضعف نقل الكهرباء عبر المناطق.
واتخذت مصلحة الدولة للطاقة نسبة الإستخدام كأساس لترتيب أعمال تنمية طاقة الرياح, حيث طلبت عدم توسيع بناء مزارع الرياح فى المناطق منخفضة نسبة الإستخدام لطاقة الرياح.
وستبلغ سعة المولدات بطاقة الرياح 100 مليون كيلوواط فى الصين بحلول عام 2015، وتبلغ 200 مليون كيلوواط بحلول عام 2020, وفقا للخطة الخمسية الـ 12 لتنمية طاقة الرياح.
وتعهدت مصلحة الدولة للطاقة بإيصال طاقة الكهرباء المبعثرة في مختلف المحطات بما فيها محطات الكهروريحية إلى الشبكة الكهربائية الوطنية، وتقديم ظروف تفضيلية للإيصال ، وتحسين عملية الإيصال ، وتعزيز بناء المعدات المرافقة، ورفع كفاءة الخدمة.
وتساعد هذه الإجراءات على معالجة قيود عنق الزجاجة فى إيصال الكهرباء المولدة بطاقة الرياح إلى الشبكة. وفى نفس الوقت، يحتاج نضج صناعة طاقة الرياح وتقدم التكنولوجيا الى دعم توسيع حجم السوق كما يحتاج الى الحفاظ على نسبة نمو الدعم السياسي المتكامل.
/مصدر: شينخوا/
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn