بكين   ثلج متوسط~ثلج خفيف 4/-2 

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تعليق: ماذا تحمل الجولات الخارجية الأولى للرئيس الصيني الجديد من مضامين ؟

2013:03:19.16:18    حجم الخط:    اطبع

صحيفة الشعب اليومية ـ الطبعة الخارجيةـ الصادرة يوم 19 مارس عام 2013- الصفحة رقم:01

يستهل الرئيس الصيني الجديد شي جين بينغ، جولاته الخارجية بزيارة إلى روسيا وتنزانيا وجنوب أفريقيا وجمهورية الكونغو خلال الفترة من 22-30 مارس الحالي بناء على دعوة رؤساء هذه الدول. وسيحضر الرئيس الجديد أيضا قمة مجموعة «البريكس» الخامسة والتي تستضيفها جنوب إفريقيا بمدينة ديربان يومي 26 و 27 مارس الحالي. وسيجتمع مع قادة الدول الأفريقية.

إن اختيار روسيا أول محطة خارجية للرئيس الصيني الجديد يدل على أن الصين ستواصل دفع الشراكة الإستراتيجية الشاملة بينها وبين روسيا، وأن تعزيز العلاقات مع روسيا يعد من أولويات السياسة الخارجية للصين. ويعتقد أن هذه الزيارة سوف تفتح أفاقا جديدة للعلاقات بين الصين وروسيا. وبالإضافة إلى ذلك، تشمل الجولات الخارجية الأولى للرئيس الصيني الجديد العديد من البلدان الأفريقية. ويرى المحللون أن هذه الجولات توضح مدى الاهتمام الذي توليه القيادة الجماعية المركزية الجديدة في الصين لإفريقيا، وإظهار رغبة الصين في التعاون الصادق بينها وبين إفريقيا.

تقول الحكمة الصينية:" المسافة الطويلة لا تعيق الأصدقاء المتفقين في الأهداف". فبالرغم من البعد الجغرافي بين الصين وأفريقيا، إلا أن التجارب التاريخية المماثلة ، وسعي كلاهما إلى تحقيق الأهداف المشتركة، جعل مصير الشعب الصيني والأفريقي مرتبط ارتباطا وثيقا، وصمدت العلاقات الصينية ـ الأفريقية أمام اختبار الزمن والتقلبات الدولية.

يواصل تطوير العلاقات الصينية الإفريقية منذ بداية القرن الجديد، حيث يتزايد تقارب المصالح الصينية ـ الأفريقية وباتت آليات التعاون أكثر تطورا. وفي عام 2000، تأسس منتدى التعاون الصيني الأفريقي. وشهد التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وأفريقيا نموا قويا في ظل الأزمة المالية العالمية، وأصبح قوة هامة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في أفريقيا. كما أصبحت الصين الشريك الأكبر لأفريقيا خلال أربع سنوات متتالية. وفي عام 2012، بلغت قيمة التجارة الصينية في إفريقيا 198.4 مليار دولار، ومبلغ الاستثمارات 2.9 مليار دولار، بزيادة قدرها حوالي 20% و70%، وبلغ عدد أفراد الوفود المتبادلة 1.57 مليون شخص. بالإضافة إلى فرق طبية صينية، الشركات الصينية في أفريقيا، الطرق السريعة، الجسور الممتدة في أفريقيا، ومجموعة كبيرة من مدارس الصداقة بين الصين وأفريقيا منتشرة في كل مكان، المستشفيات وغيرها من المشاريع لكسب المال، وقد اتخذت الصين إجراءات ملموسة للوفاء بالتزامها للبلدان الأفريقية، وكسب احترام وثقة الشعوب الأفريقية بالعرق والصدق، وتواصل ضخ محتوى وحيوية جديدة للصداقة الصينية ـ الأفريقية التقليدية.

لفت التطور السريع للعلاقات التعاونية الودية بين الصين والأفريقية أنظار العالم، ولقي اهتماما دوليا واسع النطاق. ومع ذلك، فإن اتهامات بعض الناس وشن هجوما على هذا التطور ووصفه بـ "الاستعمار الجديد" ليس له أي مبرر. وبالرغم من أن العلاقات الصينية ـ الأفريقية تواجه بالفعل أوضاع جديدة ومشاكل جديدة، إلا أن التعاون و المساعدات الصينية لأفريقيا يختلف تماما مع تاريخ الاستعمار الغربي. حيث أن الاستعمار الغربي نهب الموارد في أفريقيا بالقوة والخداع، والاتجار بالبشر، واحتلال الأراضي، وتدمير الثقافة، والتدخل في الشؤون الداخلية، في حين أن الصين صادقة في رغبتها في تقديم المساعدات لأفريقيا، وإن المنفعة المتبادلة والفوز المشترك أساس تعاونها مع أفريقيا.


الصين لا تبدي أبدا بتصريحات غير مسؤولة عن الشؤون الداخلية للدول الإفريقية. وإن طريقة شراء الموارد الأفريقية تتم بتبادل ذي قيمة متساوية، حيث تساعد الصين على بناء البنية التحتية في أفريقيا، وتحسين وجه أفريقيا، وإعطاء حق للشعوب الأفريقية في الحصول على الفوائد. وقال الرئيس التنزاني السابق جوليوس نيريري:" أن بناء الأجانب لسكك الحديد في أفريقيا على مدى التاريخ كان لنهب الثروات الأفريقية، في حين أن الصينيين من اجل مساعدة التطوير الاقتصادي في أفريقيا".

تقول الحكمة الصينية:"الصديق القديم يشبه الذهب الخام، ولو اختبرته مئات السنين لن يتغير لونه". وإن تعزيز الوحدة والتعاون بين عدد كبير من البلدان النامية بما فيها البلدان الأفريقية هو حجر الزاوية في السياسة الخارجية للصين. وبغض النظر عن التغيرات في العالم، فإن الصداقة الصينية والشعوب الأفريقية لن تتغير، وتعميق التعاون المتبادل المنفعة والتصميم على تحقيق التنمية المشتركة لن يتغير أيضا.

في الوقت الحاضر، تمر الصين والدول الأفريقية بفترة هامة من مراحل التنمية، ويتعين على الجانبين اغتنام الفرص والإصرار على الثقة المتبادلة والمنفعة المتبادلة والمساعدات المتبادلة وتبادل الخبرة، ومواقف بناءة، والعمل بنشاط على تعزيز التعاون الشامل، والكتابة معا فصل جديد في الصداقة الصينية ـ الأفريقية.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات