غزة 6 نوفمبر 2012/ أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار اليوم (الثلاثاء) ، على "حيادية" موقف حركته من الأزمة السورية بعد إغلاق مكاتبها في دمشق.
وقال الزهار - في تصريح لوكالة أنباء ((شينخوا)) - معلقا على إغلاق السلطات السورية مكاتب الحركة في دمشق بالشمع الأحمر، "نؤكد على حيادية موقفنا في الشأن السوري وعدم تدخلنا بأي شأن داخلي للدول العربية".
وأعرب عن "تقدير" حركته لمطالب الشعب السوري وفي الوقت ذاته تقديرها لمواقف النظام السوري السابقة تجاه حركته من خلال استضافتها قادة الحركة في الخارج لأكثر من عشرة أعوام.
وذكر الزهار، أن حركته تريد للأزمة الجارية في سوريا الانتهاء والتوصل إلى حلول لها "من دون تدخلات أجنبية".
وأكد الزهار، أن المهم لدى حركته هو "أن يحافظ الجميع على التواجد الفلسطيني في سوريا وعدم زج اللاجئين الفلسطينيين المقيمين فيها في الأزمة الداخلية باعتبارهم ضيوفا حتى يتمكنوا من العودة إلى الدولة الفلسطينية عند تحريرها".
وأكد مصدر فلسطيني مساء أمس الاثنين، أن السلطات السورية اقتحمت منزل خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بدمشق، وصادرت محتوياته وسياراته المركونة في المنزل الكائن في مشروع دمر شمال دمشق.
وقال المصدر الفلسطيني الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لـ((شينخوا))، إن قوات الأمن السوري اقتحمت منزل مشعل ومكتب العلاقات الخارجية، وصادرت محتويات المنزل بما فيها سياراته الخاصة التي يستخدمها، وختمته بالشمع الأحمر".
من جهته ، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي من غزة مصطفى الصواف ل((شينخوا))، أن إغلاق النظام السوري لمكاتب حماس في دمشق "يشكل إعلانا رسميا بانتهاء علاقات النظام مع الحركة ".
وقال الصواف، إن مقرات حماس في دمشق مغلقة أصلا ولا تتواجد بها أي قيادات من الحركة منذ فترة طويلة، وهذه الخطوة تعبر عن "رغبة النظام السوري بالانتقام من الحركة على خلفية مواقفها المؤيدة لمطالب الشعب السوري".
وشدد الصواف، على أن ما يهم حماس هو ليس مكاتبها في دمشق "بل اللاجئ الفلسطيني في سوريا الذي بدأ يتعرض لعمليات قتل ممنهجة".
يشار إلى أن مشعل وقادة حماس في الخارج غادروا منذ أكثر من عام دمشق على خلفية اندلاع الاحتجاجات الشعبية في سوريا منتصف مارس 2011.
وكانت حماس مع فصائل إسلامية أخرى تتخذ من دمشق مقرا رسميا لها منذ طرد مشعل وغالبية أعضاء المكتب السياسي للحركة من الأردن في العام 1999، حيث ظلت علاقات الحركة مع النظام السوري تعرف بالوثيقة.
والتزمت حماس في موقفها مع بدء الاضطرابات في سوريا بالحياد، لكن مع مضي الأشهر وتصاعد العنف جاهرت الحركة بنصح نظام الأسد ضرورة اعتماد الإصلاح والحوار عوضا عن الحل الأمني للأزمة. تلا ذلك محاولة الحركة التوسط عبر مشعل بين نظام الأسد وجامعة الدول العربية، إلا أن الموقف الرسمي لدمشق تجاهل الأمر وتحدثت تقارير عن غضبها من "تدخل" الحركة الإسلامية في الشؤون الداخلية لسوريا ما تسبب لاحقا بشبه قطيعة بين الجانبين.
وأعلن مشعل الذي يقيم حاليا في العاصمة القطرية الدوحة خلال مشاركته في مؤتمر حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا مطلع أكتوبر الماضي، عن دعم حركته لمطالب الشعب السوري "نحو الحرية والديمقراطية"، مؤكدا أنه "لا تعارض بين تبني الديمقراطية والإصلاح وبين دعم المقاومة".
ورد التلفزيون السوري الرسمي بتوجيه انتقادات حادة لحركة حماس ومشعل الذي وصفه بأنه "مقاوم مشرد تنكر للجميل السوري .
إقرأ أيضا
/مصدر: شينخوا/
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn