بكين   مشمس ~ مشمس جزئياً 10/0 

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تحليل إخباري: هجوم إسرائيل على غزة في ميزان انتخاباتها الداخلية والتوجه الفلسطيني للأمم المتحدة

2012:11:16.08:13    حجم الخط:    اطبع

غزة 15 نوفمبر 2012 /سبق موعد بدء هجوم إسرائيل العسكري على قطاع غزة مواعيد سياسية مهمة مقررة قريبا بالنسبة للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، دفعت مراقبين فلسطينيين إلى الربط بين دوافع المواجهة الجديدة ومحاولات التأثير الاستباقي.

وأطلقت إسرائيل عملية (عمود السماء) العسكرية ضد غزة أمس الأربعاء وقتلت حتى الآن 13 فلسطينيا، بينهم قائد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أحمد الجعبري، وأكثر من 100 جريح في نحو 70 غارة جوية.

وأثار الهجوم على الجعبري رد كتائب القسام وجماعات مسلحة أخرى بإطلاق أكثر من 150 قذيفة صاروخية على المدن والبلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة ما أسفر عن مقتل 3 إسرائيليين وجرح آخرين، وسط تكهنات بأيام قادمة من العنف.

وجاء هذا التوتر الذي سبقه جولات متقطعة من العنف المتبادل، عشية تقديم الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلبا لنيل صفة "دولة غير عضو" إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 من الشهر الجاري رغم معارضة إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية الشديدة لذلك.

وقال اللواء جبريل الرجوب نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها عباس، في بيان تلقت وكالة أنباء ((شينخوا)) نسخة منه، إن الهجوم على غزة "إستراتيجية إسرائيلية عسكرية كبداية جولة جديدة لإرهابنا وثنينا عن التوجه للأمم المتحدة ".

ورأى أستاذ العلوم السياسية في غزة مخيمر أبو سعدة لـ((شينخوا))، أن التصعيد الإسرائيلي "يحمل دلالة سياسية ويهدف بلا شك إلى نسف الخطوات الفلسطينية في الأمم المتحدة ".

وحسب أبو سعدة، فإن استمرار العنف قد يبعث برسالة للمجتمع الدولي بشأن عدم سيطرة السلطة الفلسطينية على قطاع غزة، ومدى استحقاق طلب العضوية الثقة في ظل الانقسام مع الضفة الغربية.

وتسيطر حركة حماس التي ترفض الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف، على قطاع غزة منذ يونيو 2007 بعد جولات من القتال مع القوات الموالية للسلطة الفلسطينية التي أقيمت بموجب اتفاق سلام مرحلي للسلام مع إسرائيل عام 1994.

في المقابل، قال أبو سعدة إن الهجوم الدامي على غزة قد يكون له رغم ذلك أثرا إيجابيا "بحيث يكون سببا لمزيد من التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني ودعم مساعيه لنيل دولة مستقلة تحظى بمكانة في الأمم المتحدة".

ويحظى الفلسطينيون حاليا بصفة مراقب ويثير توجههم للأمم المتحدة غضب إسرائيل التي تخشى من أن يمهد نجاح الطلب الفلسطيني أن يشغلوا لاحقا عضوية محكمة الجنايات الدولية في لاهاي ومنظمات دولية أخرى.

أما عن إسرائيل فإن التحليلات بين هجوم غزة تبقى تربط بانتخاباتها البرلمانية المقررة في 22 يناير المقبل.

وقال المحلل السياسي هاني حبيب لـ((شينخوا))، إن إسرائيل رغم أن هدفها الأساسي هو الحفاظ على قوة الردع مع غزة، فإن توقيت هجومها يتعلق بالانتخابات الداخلية والتنافس الحاصل بين الائتلاف الحاكم ومعارضيه.

ورأى حبيب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المقابل لن يسعى إلى عنف طويل مع غزة تجنبا لتدهور سمعته في عدم تحقيق الأمن والاستقرار الداخلي.

أما سلفه أبو سعدة فيرى أن نتنياهو "كان مصرا على عدم الذهاب إلى انتخابات مبكرة من دون ثمن يدفعه الفلسطينيون (..) هذه بداية مواجهة طويلة مع نتنياهو حتى يثبت للناخب الإسرائيلي أنه يتحلى بالقوة اللازمة ".

ويستذكر الفلسطينيون عملية (الرصاص المصبوب) التي شنتها إسرائيل قبل ثلاثة أعوام وخلفت مقتل أكثر من 1400 فلسطيني عندما سبقت الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المبكرة في فبراير 2009.

ويؤيد ذلك المحلل السياسي مصطفى الصواف الذي قال لـ((شينخوا))، إن الهجوم على غزة له علاقة مباشرة بالانتخابات الإسرائيلية لتقوية موقف نتنياهو في مواجهة الفصائل المتشددة في غزة في ظل ما تطلقه من قذائف صاروخية.

وكتب موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) "يستهدف العدو من الحرب الضروس الحفاظ على معادلة الرعب التي يظن إقامتها (..) والوضع الداخلي والانتخابات القادمة".

ودعا نتنياهو في أكتوبر الماضي، إلى إجراء انتخابات مبكرة بسبب خلافات داخل حكومته بشأن إقرار الموازنة العامة.

وترجح استطلاعات الرأي في إسرائيل تحقيق نتنياهو الذي يقود حزب (الليكود) بتحالفه مع أحزاب يمينية أخرى فوزا مريحا في الانتخابات المقبلة غير أنه يواجه خطر توحد جبهة اليسار والوسط لمنافسته.

وبعيدا عن الاستحقاقات القادمة فإن هجوم غزة، بداية باغتيال قائد حماس العسكري الجعبري يربطه مراقبون بـ"سياسة تصفية الحسابات " التي انتهجتها إسرائيل ضد كبار قادة الفصائل المسلحة على مدار تاريخها.

وقضى الجعبري (52 عاما) وهو القائد الفعلي لكتائب القسام ويشغل منصب نائب القائد العام فيها وعضوية المكتب السياسي لحركة حماس، جراء غارة إسرائيلية استهدفته ومرافقه داخل سيارة وسط غزة كتدشين لبدء الهجوم على القطاع.

ويعتبر الجعبري مهندس صفقة تبادل الأسرى بين حماس مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت في أكتوبر وديسمبر 2011، وسبق أن تعرض لعدة محاولات اغتيال من إسرائيل التي تصنفه بالمطلوب رقم واحد في غزة منذ سنوات.

وفيما تمكنت إسرائيل من اغتيال الجعبري قالت مصادر في حماس، إن اثنين من كبار قادتها العسكريين هما مروان عيسى ورائد العطار تعرضا لمحاولة اغتيال فاشلة في وقت قريب بعد بدء الهجوم على غزة.

وقال الصواف "بلا شك فإن الاحتلال الإسرائيلي تعمد ملاحقة قائدا بوزن الجعبري مستهدفا في المقام الأول دوره ومكانته ومسيرته البطولية".

ورأى الصواف، أن ما تقوم به إسرائيل يأتي ضمن بنك أهداف حددته مسبقا لاستهداف رموز وقادة الفصائل المسلحة "باعتبارهم ذوي مكانة في إطلاق الأوامر بضرب إسرائيل والتخطيط والتجهيز لعمليات ضدها".

/مصدر: شينخوا/

تعليقات