بكين   ثلج خفيف -4/-8 

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تحقيق إخباري: عودة مهرجان الطيور شرقي العراق بعد استقرار الوضع الأمني

2012:12:28.08:10    حجم الخط:    اطبع

بعقوبة، العراق 27 ديسمبر 2012 / أطلق أكثر من ثلاثة آلاف من طيور الحمام الحمراء في وقت واحد ايذانا ببدء مهرجان الطيور بمحافظة ديالى شرقي العراق بعد توقف دام سنوات بسبب الاضطرابات الامنية وفتاوي تحريم تربية الطيور، ليصبح المهرجان فعالية لدعم المصالحة الوطنية وتوجيه رسائل سلام بين مختلف مكونات المجتمع العراقي.

وقال جليل عبد، احد المشرفين على مهرجان الطيور لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن العشرات من مربي طيور الحمام في بلدة بهرز (10 كم) جنوب بعقوبة مركز المحافظة، نجحوا في إعادة فعاليات مهرجان الطيور الذي توقفت منذ سنوات عدة بسبب الاضطرابات الامنية وفتاوي تحريم تربية الطيور التي اصدرتها التنظيمات المسلحة المتطرفة، مبينا أن المهرجان يعد تقليدا سنويا لمربي الطيور جرى تنظيمه بداية السبعينيات من القرن الماضي.

وأوضح عبد أن فعاليات المهرجان تتميز بالكثير من الصفات الاستثنائية ابرزها ان جميع الطيور التي تجلب إلى المهرجان يجب ان تكون من اللون الاحمر ويجري اطلاقها في آن واحد إلى السماء في تقليد يعبر عن السلام.

إلى ذلك، ذكر منذر سعيد، مربي طيور (57 عاما) ان مهرجان الطيور يعد تقليدا تتميز به بلدة بهرز والمناطق القريبة منها، ويشارك فيه العشرات من مربي الطيور من مختلف مناطق بعقوبة ويتم في بداية العام الميلادي من كل عام الا انه توقف في الاعوام الماضية بسبب الاضطرابات الامنية السابقة.

وبين سعيد ان مهرجان الطيور او ما يعرف محليا ب"حلة الطيور" تقليد سنوي تمتاز بها مناطق بهرز وبعقوبة منذ اكثر من اربعة عقود حيث يجتمع المربون في مكان محدد ويجري اطلاق آلاف من طيور الحمام الحمراء إلى السماء في مشهد بهيج.

بدوره، أفاد احمد باسم، مربي طيور حمام (34 عاما) بأنه أطلق اكثر من 20 زوجا من طيور الحمام الحمراء في المهرجان الذي يشارك به لاول مرة، مبينا ان بلدة بهرز كانت إلى وقت قريب إحدى ابرز معاقل تنظيم القاعدة اضافة الى تنظيمات مسلحة أخرى وصدرت خلال فترة الاضطرابات الامنية بين اعوام ( 2006 - 2009 ) الكثير من الفتاوي التي تحرم تربية طيور الحمام، لكن الأوضاع تغيرت بعد استقرار الوضع الأمني.

وأشار باسم إلى أن عودة مهرجان الطيور يعد تأكيدا على استقرار الأوضاع الامنية على نحو ملموس، بحيث اصبح لمربي الطيور الحرية في اقامة فعاليتهم الخاصة دون خوف من اي تهديدات تطلقها الجماعات المسلحة.

من جانبه، قال عبود ورور، مربي طيور (27 عاما) إن أكثر من 3 آلاف من طيور الحمام الحمراء اطلقت في آن واحد نحو السماء خلال مهرجان الطيور في مشهد مثير للغاية، لافتا إلى أن المهرجان كان فعالية لدعم المصالحة الوطنية بعد ان شارك فيه اشخاص من مختلف مناطق بعقوبة ينتمون إلى مذاهب وقوميات مختلفة.

اما قيس حسن العزاوي، مربي طيور حمام (40 عاما) فقد اعتبر مهرجان الطيور بانه يعد بمثابة رسالة سلام ووئام للتأكيد على أن بلدة بهرز لم تعد معقلا للتطرف والعنف بل اصبحت بلدة آمنة مستقرة تنبذ الطائفية وترحب بالزائرين.

وأضاف أن مهرجان الطيور يعد تقليد بعقوبي بامتياز، يدأب مربو الطيور على المشاركة به طيلة اربعة عقود متتالية، وكان رأس السنة الميلادية من كل عام موعدا لانطلاقه الا ان قرب موعد زيارة اربعينية الامام الحسين (أحد الائمة الكبار لدى الشيعة) دفعنا الى تقريب الموعد هذا العام.

وبين العزاوي ان مهرجان الطيور الغي في الاعوام الماضية بسبب الاضطرابات الامنية وفتاوي تحريم تربية الطيور من قبل الجماعات المسلحة، الا انه عاد من جديد بسبب رغبة مربي الطيور بعد تحسن الوضع الامني.

من جهة ثانية، قال ابو دريد، اقدم مربي الطيور في بعقوبة (61 عاما) إن مهرجان الطيور والذي يستمر يوما واحدا في بداية كل سنة ميلادية يعد تقليدا شعبيا دأب مربو الطيور على اقامته منذ عقد السبعينيات من القرن الماضي.

وأشار ابو دريد إلى أن من خصائص المهرجان المميزة هو ان جميع الطيور المشاركة به هي حمراء بغض النظر عن اصنافها ويجري اطلاقها في وقت واحد إلى السماء ضمن ما يعرف محليا ب "حلة الطيور"، لافتا إلى أن هناك اعرافا وقوانين أخرى تتحكم بالمهرجان.

وتابع ان اكثر من 3 آلاف من طيور الحمام الحمراء شاركت في مهرجان الموسم الحالي وكانت تمثل رسالة مهمة بان الاوضاع الامنية مستقرة لدرجة الاطمئنان.

على صعيد متصل، قال الخبير الامني قيس سلمان التميمي إن تنظيم القاعدة اصدر بعد عام 2006 اكثر من خمس فتاوي اباح بموجبها قتل واستهداف مربي الطيور باعتبارهم شريحة ابتعدت عن دين الله ولا تلتزم بالاخلاق السامية الاسلامية.

وأضاف التميمي إن عملية تربية الطيور شهدت انحسارا كبيرا واصبحت تهمة (المطيرجي) بالمصطلح المحلي (اي مربي الطيور) عواقبها وخيمة، مبينا ان عودة مهرجان الطيور من جديد يعد دلالة على تنامي الاستقرار الامني خاصة في بلدة بهرز التي تتميز ببعدها الزراعي وكانت الى وقت قريب احدى ابرز معاقل تنظيم القاعدة واكثر قوة.

يذكر أن الجماعات المسلحة في محافظة ديالى وخاصة تنظيم القاعدة احكمت سيطرتها على مدن محافظة ديالى في السنوات الاولى من الاحتلال الامريكي وفرضت اجندتها وقوانينها الخاصة التي حرمت الكثير من الممارسات، لكن الوضع الامني في المحافظة بدأ يتحسن خلال السنوات الثلاث الماضية بعد العمليات الامنية التي شنتها القوات الامنية بالتعاون مع اهالي المحافظة وقوات الصحوة، الامر الذي انعكس بصورة ايجابية على استقرار مدن وبلدات المحافظة.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات