دمشق 27 مارس 2013 /اعتبرت دمشق اليوم (الأربعاء) أن قرار جامعة الدول العربية منح مقعد سوريا للمعارضة خلال قمة الدوحة "انتهاك صارخ" لميثاقها من شأنه أن يؤدي الى وضع "حد نهائي" لأي دور ممكن لها في حل الأزمة الممتدة منذ أكثر من عامين.
وقالت الحكومة السورية، في بيان أوردته وكالة الأنباء السورية ((سانا))، ان الجامعة العربية اتخذت في قمة الدوحة التي انعقدت أمس قرارا "غير مسبوق" في تاريخها "ينتهك بشكل صارخ ميثاق الجامعة وأنظمتها الداخلية وقواعد العمل العربي المشترك".
واعتبرت الحكومة أن "هذا القرار يستهدف سوريا الدور والموقع والنهج المقاوم، وسيترك تداعيات خطرة على مستقبل الجامعة وعلى العمل العربي المشترك والأمن القومي العربي".
وكانت الجامعة العربية منحت الائتلاف المعارض مقعد سوريا في قمة الدوحة في خطوة هي الأولى من نوعها منذ قرار الجامعة العربية في نوفمبر 2011 تعليق مشاركة سوريا في أنشطتها.
وجلس رئيس الائتلاف السوري المعارض المستقيل معاذ الخطيب على مقعد سوريا خلال القمة، وألقى كلمة "باسم الشعب السوري".
ووصف البيان السوري قرار الجامعة العربية "بالعمل غير المسؤول" بعد منح مقعد دمشق في القمة " لطرف غير شرعي ورفع علم غير العلم السوري الوطني في انتهاك صريح لميثاق الجامعة وأنظمتها الداخلية تجاه عضو مؤسس لها".
وأكد البيان ان "هذا القرار شكل سابقة خطيرة ومدمرة للجامعة وأفقدها ما تبقى من مصداقيتها وحرف دورها عن مساره الطبيعي كما مثل تهديدا للنظام العربي".
واعتبر ان "قرارات الجامعة أسهمت في زيادة سفك الدم السوري وتشجيع الإرهاب والإرهابيين وإعاقة الجهود الحقيقية الخيرة التي تبذلها الدول والأطراف الحريصة على سوريا، لايجاد حل سياسي يرتكز على الحوار بين السوريين وعلى رفض التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية بكل أشكاله".
ولفت البيان الى أن " نهج الجامعة هذا رسخ الانصياع والخضوع لسياسة الترغيب والترهيب التي تتبعها بعض الدول وبخاصة قطر حيث اختطفت قرار الجامعة وهيمنت على إرادتها المستقلة وفرضت عليها سياسات ومواقف تتعارض مع تاريخها وميثاقها وتقاليدها المعهودة تنفيذا لأجندة إسرائيل والدول الغربية الداعمة لها".
وأكدت دمشق أن "قمة الدوحة أعطت بقرارها غطاء مزيفا لبعض الدول التي تعلن صراحة دعمها للارهاب في سوريا، وتقديمها المال والسلاح للمجموعات الإرهابية ومنها المرتبطة بتنظيم القاعدة".
ورأت دمشق أن ذلك الأمر من شأنه أن يؤدي إلى "وضع حد نهائي لأي دور ممكن للجامعة العربية في حل الأزمة في سوريا بالطرق السياسية ويجعلها طرفا في الأزمة وليس طرفا في الحل".
وحذرت دمشق " تلك الدول التي تلعب بالنار من خلال تسليح وتمويل وتدريب وإيواء الإرهابيين من أنها لن تكون بمنأى عن امتداد هذا الحريق لبلدانها".
وتعهدت في الوقت نفسه بأنها "ستواصل العمل من أجل تأمين الأمن والاستقرار وحماية الوطن والمواطنين، ومكافحة الإرهاب والإرهابيين حفاظا على وحدتها وسيادتها واستقلالها".
وكان القادة العرب أكدوا في ختام قمتهم بالدوحة على حق كل دولة عربية في تقديم "وسائل الدفاع عن النفس بما فيها العسكرية" للمعارضة السورية التي تخوض معارك ضد النظام في سوريا منذ بدء الاضطرابات قبل اكثر من عامين.
/مصدر: شينخوا/
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn