القاهرة أول يوليو 2013 / أمهلت القوات المسلحة المصرية الاثنين القوى السياسية 48 ساعة "كفرصة اخيرة" لتحقيق مطالب الشعب الذى خرج فى مظاهرات حاشدة للمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة, وحذرت من انها ستقدم"خارطة مستقبل وإجراءات" تشرف على تنفيذها إذا لم تتحقق هذه المطالب, وسط تضامن وزارة الداخلية, واحتفال شعبي من قبل المتظاهرين المناهضين للرئيس محمد مرسي بموقف الجيش.
بموازاة ذلك, دعت المعارضة الشعب الى الاحتشاد فى الميادين وأمام قصري القبة والاتحادية الرئاسيين لاسقاط النظام, فى حين حثت فصائل التيار الاسلامي المؤيدة لمرسي الشعب الى التظاهر لدعمه مع الحفاظ على السلمية.
وذكرت القوات المسلحة, في بيان صوتى للفريق اول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع بثه التليفزيون الرسمي,"شهدت الساحة المصرية أمس مظاهرات وخروجا لشعب مصر العظيم ليعبر عن رأيه وإرادته بشكل سلمى وحضارى غير مسبوق.. ولقد رأى الجميع حركة الشعب المصرى وسمعوا صوته بأقصى درجات الاحترام والاهتمام.. ومن المحتم أن يتلقى الشعب ردا على حركته وعلى ندائه من كل طرف يتحمل قدراً من المسئولية فى هذه الظروف الخطرة المحيطة بالوطن".
وأضاف السيسي "إن القوات المسلحة المصرية كطرف رئيس في معادلة المستقبل وانطلاقا من مسئوليتها الوطنية والتاريخية فى حماية أمن وسلامة هذا الوطن - تؤكد على الآتي "
* إن القوات المسلحة لن تكون طرفا فى دائرة السياسة أو الحكم ولا ترضى أن تخرج عن دورها المرسوم لها فى الفكر الديمقراطى الأصيل النابع من إرادة الشعب.
* إن الأمن القومى للدولة معرض لخطر شديد إزاء التطورات التى تشهدها البلاد وهو يلقى علينا بمسئوليات كل حسب موقعه للتعامل بما يليق من أجل درء هذه المخاطر.
* لقد استشعرت القوات المسلحة مبكرا خطورة الظرف الراهن وما تحمله طياته من مطالب للشعب المصرى العظيم, ولذلك فقد سبق أن حددت مهلة أسبوعا لكافة القوى السياسية بالبلاد للتوافق والخروج من الأزمة ، إلا أن هذا الأسبوع مضى دون ظهور أية بادرة أو فعل وهو ما أدى إلى خروج الشعب بتصميم وإصرار وبكامل حريته على هذا النحو الباهر الذى أثار الإعجاب والتقدير والاهتمام على المستوى الداخلى والإقليمي والدولي.
* إن ضياع مزيد من الوقت لن يحقق إلا مزيدا من الانقسام والتصارع الذى حذرنا ولا زلنا نحذر منه.
* لقد عانى هذا الشعب الكريم ولم يجد من يرفق به أو يحنو عليه وهو ما يلقى بعبء أخلاقى ونفسى على القوات المسلحة التى تجد لزاماً أن يتوقف الجميع عن أى شىء بخلاف احتضان هذا الشعب الأبى الذى برهن على استعداده لتحقيق المستحيل إذا شعر بالإخلاص والتفانى من أجله.
* إن القوات المسلحة تعيد وتكرر الدعوة لتلبية مطالب الشعب وتمهل الجميع 48 ساعة كفرصة أخيرة لتحمل أعباء الظرف التاريخى الذى يمر به الوطن, الذى لن يتسامح أو يغفر لأى قوى تقصر فى تحمل مسئولياتها.
وتابع السيسي في بيانه "وتهيب القوات المسلحة بالجميع بأنه إذا لم تتحقق مطالب الشعب خلال المهلة المحددة فسوف يكون لزاما عليها استنادا لمسئوليتها الوطنية والتاريخية واحتراما لمطالب شعب مصر العظيم أن تعلن عن خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها وبمشاركة جميع الأطياف والاتجاهات الوطنية المخلصة بما فيها الشباب الذى كان ولايزال مفجرا لثورته المجيدة, ودون إقصاء أو استبعاد لأحد".
وشهد ميدان التحرير بوسط القاهرة والميادين الرئيسية بعدة محافظات يوم الاحد والاثنين تظاهرات حاشدة مناهضة للرئيس مرسي, تطالب بسحب الثقة منه وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة, بمناسبة مرور عام على توليه السلطة, فيما تظاهر مؤيدوه بساحة رابعة العدوية في حي مدينة نصر شرق القاهرة.
من جهته , أكد المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة العقيد أحمد علي أن موقف القيادة العامة للقوات المسلحة من المظاهرات ليس انقلابا على الشرعية, إنما يعد وقوفا مع إرادة الشعب المصري العظيم وطموحاته نحو التغيير والإصلاح.
وقال إن بيان القوات المسلحة جاء بغرض دفع جميع الأطراف السياسية بالدولة لسرعة إيجاد حلول للأزمة الراهنة والتوصل إلى صيغة من التوافق الوطني الذي يلبي متطلبات الشعب المصري.
وأضاف أن بيان القيادة العامة للقوات المسلحة يعد تفاعلا مع نبض الشارع , مشيرا الى ان أن الجيش اكد انه لن يكون طرفا في دائرة السياسة أو الحكم ولا يرضى أن يخرج عن دوره المرسوم له في الفكر الديمقراطي الأصيل النابع من إرادة الشعب.
من جانبها, أكدت وزارة الداخلية تضامنها الكامل مع بيان القوات المسلحة, حرصا على الأمن القومى ومصالح البلاد العليا وشعبها العظيم فى هذه المرحلة الفاصلة من عمر الوطن.
وأوضحت فى بيان أنه ايمانا منها بالدور الوطنى لجهاز الشرطة فى ظل المرحلة الدقيقة التى تمر بها البلاد, فإن
الشرطة المصرية تؤكد أنها لم ولن تخذل الشعب المصرى العظيم الذى خرجت حشوده لتعبر عن رأيها بطريقة أبهرت العالم أجمع".
وأكدت تعهد جهاز الشرطة مجددا أمام الشعب المصرى بالالتزام التام بالمهام المنوطة به لحماية المواطنين والمنشآت الحيوية للبلاد وضمان سلامة المتظاهرين, مشددة على أن الشرطة هى شرطة الشعب وتقف على مسافة واحدة من جميع التيارات السياسية ولاتنحاز لفصيل على حساب الآخر
وفى اطار ردود الافعال الحزبية, رأت جبهة (الإنقاذ الوطني) التكتل الرئيسي للمعارضة إن " بيان القوات المسلحة عبر عن كل المعاني والمضامين والثوابت الوطنية الراسخة التي أكدت أن القوات المسلحة لا يمكن أن تتخلى عن حماية الشعب وتاريخه ومستقبله".
وأضافت الجبهة في بيان " أن القوات المسلحة أمهلت كل الأطراف حتى تتفق أو تتوافق على مطالب الشعب, وهي نفس المطالب التي آمنت بها جبهة الانقاذ وأعلنتها الجماهير بوضوح, وتتمثل في ضرورة خروج الدكتور محمد مرسي والتخلي عن الحكم وإسقاط النظام المستبد الذي صنعته جماعة الإخوان, على أن تدار المرحلة الانتقالية بخريطة للمستقبل نحو بناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة".
واكدت أنها " حددت موقفها وموقعها بغير مزايدة على جماهير الشعب صاحب القرار الأخير للخروج مما نحن فيه الآن دعما واستمرارا لثورة 25 يناير".
ودعت الجبهة جماهير الشعب الى مواصلة الاحتشاد والاعتصام السلمي في كافة ميادين مصر, واكدت فى ذات ثقتها الكاملة في القوات المسلحة, واخلاصها لتاريخها المشرف وواجبها المقدس في الدفاع عن الوطن ووحدة شعبه وأمنه القومي.
بدوره, رحب حزب (المؤتمر) , الذى يترأسه المرشح الرئاسي السابق عمرو موسى, ببيان القوات المسلحة,داعيا كافة القوى السياسية للالتفاف خلف الجيش العظيم.
وأضاف الحزب أن "بيان القوات المسلحة جاء شافيا ووافيا ونافيا لأية شبهات روجها أعداء الوطن ضد جيش مصر العظيم", واكد انه " لم يعد هناك سبيل سوى تسليم السلطة لإعادة ترتيب الأوضاع بشكل صحيح لمرحلة انتقالية جديدة وبخارطة تضمن مستقبل مشرق للبلاد".
كما أيد محمد أنور السادات رئيس حزب (الإصلاح والتنمية) بيان القوات المسلحة الذي انحاز للشعب صاحب السلطة والشرعية الحقيقية الوحيدة الآن.
وأضاف السادات "نطالب الرئيس مرسي بإعلان استقالته اليوم قبل فوات الأوان, حفاظا على أمن مصر القومي ومراعاة للظرف الراهن التي تمر بها البلاد".
فى غضون ذلك, رحبت حركة (تمرد) , التى جمعت نحو 22 مليون توقيع من المواطنين على استمارات لسحب الثقة من الرئيس , ببيان الجيش قائلة على لسان منسقها محمود بدر , فى مؤتمر صحفى إن الجيش " أثبت بحق أنه جيش الوطنية المصرية, وأن بيان القوات المسلحة أكد الانحياز للشعب ومطالبه".
وطالب بدر بتنفيذ السيناريو الذي طرحته "تمرد" وينص على انتقال السلطة لرئيس المحكمة الدستورية العليا بصلاحيات محددة, وأن يكون مجلس الدفاع الوطني مسئولا عن أمن البلاد وحدودها, وأن تتولى حكومة كفاءات ملفي الأمن والاقتصاد.
ورأى أن " البيان تحدث عن فكرة واحدة هي الانحياز لإرادة الشعب المصري, ومعناها الانتخابات المبكرة ", ودعا الشعب المصري إلى النزول لميادين التحرير, مؤكدا استمرار "تمرد" في دعوتها التي أمهلت خلالها الرئيس مرسي حتى الغد لتنفيذ مطالب الشعب.
وطالب بدر الشعب المصري بالاتجاه في مسيرات كبرى إلى قصري القبة والاتحادية الرئاسيين, مضيفا " متأكدون من أن الشعب العظيم الذي بدأ مع تمرد للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة وشارك أمس بأكثر من 22 مليون مصري, سيكون معنا غدا لإكمال حلمنا ببناء وطن الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية ".
إلى ذلك, أشعل الآلاف من المتظاهرين المعارضين للرئيس مرسي سماء ميدان التحرير بإطلاق الألعاب النارية والشماريخ.
وردد المتظاهرون الأغاني الوطنية والهتافات المطالبة بإسقاط النظام, وهم يلوحون بالأعلام المصرية ولافتات كتب عليها "ارحل".
نفس المشهد تكرر أمام قصر الاتحاد الرئاسي حيث سيطرت أجواء احتفالية على المتظاهرين المعارضين وارتفعت أصوات الأغنيات الوطنية ترحيبا ببيان القوات المسلحة.
ورأى التحالف ان الجيش المصري هو ملك للشعب كله , ورفض رفضا باتا ومطلقا محاولة البعض لاستخدام هذا الجيش العظيم للانقضاض على الشرعية أو الانحياز لفصيل دون فصيل بما يصب فى نهاية المطاف فى الانقلاب على الشرعية.
واكد التزامه الكامل بمبدأ السلمية التى رسختها ثورة يناير , والحفاظ على حرمة الدم المصري الذى اعتبرته خطا احمر.
وأكد التحالف احترامه كافة المبادرات السياسية لحل الازمة .
/مصدر: شينخوا/
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر.
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn